نور الدين اليوسف: الإعلام المحلي يحكمه أفراد.. و«Spotnour 2» قريباً

  • تاريخ النشر: الخميس، 13 نوفمبر 2014 آخر تحديث: الإثنين، 07 فبراير 2022
نور الدين اليوسف: الإعلام المحلي يحكمه أفراد.. و«Spotnour 2» قريباً

مذيع شاب طموح، يمتلك الجرأة في التعبير عن آرائه... دخل المجال الإعلامي عام 1997، وخلال هذه السنوات انتقل للعمل في العديد من الوسائل الإعلامية... يحضر حالياً للجزء الثاني لبرنامجه على اليوتيوب «Spotnour».. حاصل على جائزة «أفضل مذيع خليجي 2013».
المذيع نور الدين اليوسف لم يرسم لنفسه أي خط أحمر في حديثه عن المجال الإعلامي،  بل كان يتحدث ليعبر عن آرائه إنطلاقاً من تجربته.
«ليالينا» التقت مع نور الدين لتتعرف معه على البدايات، وأين هو الآن من برنامج «تكنوميديا»، وغيرها من القضايا التي تعنى بالشأن الإعلامي.

بدأت العمل في المجال الإعلامي منذ عام 1997 حتى الآن كيف تختصر هذه المسيرة المهنية؟
أعتبر نفسي مازلت في مرحلة التعلم، مع أنني اكتسبت خبرة كبيرة من خلال عملي في الكثير من المحطات المهمة بالوطن العربي، حتى  أن هناك قنوات عملت بها خلف الكواليس.

إلى أي مدى أنت راض عن مسيرتك حتى الآن؟
أعتبره سؤالاً صعباً، فعندما أنظر للماضي أرى بأنني قدمت شيئاً جيداً، ولكن في الوقت ذاته أقول يجب أن أقدم ما هو أفضل، والحمد الله بات اسمي معروفاً في الوسط الإعلامي، ولكن أسعى أن يصبح كذلك جماهيرياً، فمعظم البرامج التي قدمتها كانت تخصصية (أطفال- شباب- تكنولوجيا) وبالتالي هي موجهة لفئات محددة، لذلك مازلت اعمل على هذا الأمر، وبرأيي الحياة عبارة عن فرص ومن الممكن في أي لحظة  أن أحظى بما أريد.

نور الدين اليوسف: الإعلام المحلي يحكمه أفراد.. و«Spotnour 2» قريباً

إذاً هل يمكننا اعتبار توجهك لتصبح سفيراً لأكثر من علامة تجارية  خطوة لتوصل من خلالها إلى الجماهيرية؟
من الممكن ذلك، فبهذه الخطوة وصلت إلى شريحة جديدة من الجمهور، حيث كنت معروفاً على صعيد الإعلام المرئي والمسموع والصحافة الإلكترونية، أما الآن فتعرف عليّ جمهور الصحافة المطبوعة، ومثل هذه الاتفاقيات تعود بالفائدة على الطرفين، فكل منا يعرّف جمهوره على الآخر.

ماسبب  ابتعادك عن تقديم برنامج «تكنوميديا» على تلفزيون «سما دبي»؟
بعد عدة مواسم له  شعرت أنني أقف في مكاني،  ففكرت أنه بات من الضروري أن أقدم ما يخدمني أكثر،  ولقد حاولت كثيراً  التطور في المحطة و لكن كان هناك عراقيل وعقبات لم أستطيع تجاوزها، والآن يُقدم البرنامج  من قبل إعلامي آخر وأعتقد أنه سيكون له بصمة أخرى.  

تعتبر «التكنولوجيا» مادة  صعب إيصالها، كيف عملت لنجاح هذا البرنامج خلال مواسمه؟
في المواسم الأولى كان البرنامج مسجلاً، وكي نكسر من حدته بدأنا ببثه مباشرة على الهواء، وأصبحت مدة الحلقة ساعة كاملة، كانت الصعوبة تكمن في تأمين الأخبار خلال أسبوع، كما يجب أن نكون ملمين بالمعلومات الجديدة فالتكنولوجيا والتقنية تتطور في كل لحظة و البرنامج يبث بشكل مباشر فيجب علينا فهم كل معلومة من أجل إيصالها بالشكل المناسب للمتابع، والحمد الله اجتزنا ذلك في الموسم، فيما بعد تركت بصمتي الخاصة من خلال طريقة الحوار مع المسؤولين في الشركات التكنولوجية، ومن ثم استضفت العديد من الفنانين ففي كل مرة كنت أسعى أن اتنقل بالبرنامج إلى مستوى جديد.

نور الدين اليوسف: الإعلام المحلي يحكمه أفراد.. و«Spotnour 2» قريباً

عملك  في قناتي الجزيرة والعربية، ما الذي أضافه لك؟
كنت طالباً عندما عملت في قناة «الجزيرة»، فكان خبرة جيدة وحلم بالنسبة لي، ولكن في الوقت ذاته كنت أعاني من مشاكل تغير مسار البرنامج، بالإضافة إلى عدم اهتمامهم وتقديرهم للأشخاص الذين يعملون معهم.   
بينما ما اكتسبته في قناة «العربية» هو خبرة الحياة  فطبيعة البرنامج «من المحيط إلى الخليج» سنحت لي الفرصة في التعرف على الشباب بمختلف البلدان، وأضافت لي على مختلف الأصعدة النفسية والشخصية والعملية.
بشكل عام من خلال كل البرامج التي قدمتها لم أشعر أنني فشلت، وإنما كنت ألمع في برنامج معين، بينما أشعر أني مجرد مقدم في برنامج آخر.

برنامج «Spotnour» عبر قناتك الخاصة على اليوتيوب، إلى أي مدى يعكس رؤيتك ويمنحك الحرية بعيداً عن سياسية المحطات؟
أعطاني حرية مطلقة، فقد تمكنت من التكلم عن «تابوهات» كالمرض النفسي والأبراج التي هي محرمة لدى البعض، وتم التطرق إلى مواضيع نتيجة طلب بعض الأشخاص أن أعبر عنها، كما أنني لم أسعى إلى وضع خطة تسويقية له، ففكرة وتنفيذ البرنامج لم تتعدى الشهر، وقد نفذته شركة «Idea Media» بطريقة احترافية، والحمد لله  حصدت الحلقة الأولى 56 ألف مشاهدة، وقد لاقى البرنامج تفاعلاً إيجابياً، وكان للنقد البناء وجوده أيضاً دون أي تجريح.
الآن أقوم بالتحضير لـ «Spotnour 2» والذي اعتمد فيه المعايير ذاتها والتي تتمثل في احترام الرأي الآخر، وأضع نفسي مكان أي شخص آخر مهما اختلفت طريقة تفكيره لأتمكن من تخيل وقع ما أقدمه عليه.

بماذا سيتميز الجزء الثاني؟
سيكون مختلفاً كلياً عن السابق، فهناك أمور كثيرة تحدث في حياتي كشخص عادي وليس كإعلامي، فأحبب مشاركة الناس هذه الأمور التي اختبرتها، فالإنسان يتغير في كل مرحلة عمرية بالإضافة إلى تأثير الظروف المحيطة به.
أنا أؤمن أن  دائرة الأشخاص التي تحيط بنا تصبح ضيقة كلما تقدمنا في العمر لأننا نصبح أكثر انتقائيين، فهناك الكثير من القضايا كنت أسمع بها تحدث في وسطنا كنت لا أصدقها حتى لمستها بشكل شخصي، وبالتأكيد ستكون فئة الشباب هي المستهدفة، حيث سأقدم لهم مع فريق العمل خبرة الحياة ولكن بطريقة مميزة.

نور الدين اليوسف: الإعلام المحلي يحكمه أفراد.. و«Spotnour 2» قريباً

هل يمكننا القول أن العالم الافتراضي حقق وجوده الأقوى أمام المحطات التلفزيونية؟  
على الرغم من سهولة الوصول إلى مختلف المواقع وبأي وقت، إلا أنه حتى الآن مصداقية المحطات التلفزيونية هي الأساس، ففي العالم الإفتراضي لايوجد لارقيب ولاحسيب، وكل شخص يقدم ما يريد حتى لو لم يكن على مستوى جيد، ومع ذلك نلاحظ  نسب مشاهدة عالية لما يقدمونه، ولكن هذا لا يعني أنه شخص ناجح، فمن وجهة نظري الانتشار لايعني النجاح، فمعايير النجاح تختلف عن معايير الانتشار والشهرة، وبالتالي هذا الأمر سلاح ذو حدين.  

مع تعدد وسائل التواصل الاجتماعي أيها الأقرب إليك؟
«الانستغرام»، أريد التوضيح هنا أن مشكلة هذه الوسائل بأنها آنية، فبعد انتشار الفيسبوك، ظهر التويتر، ومن بعده  وسائل أخرى، ولكن يختلف ارتباطنا بها حسب المنتج الذي نقوم بتقديمه أو تسويقه، وهذا ما أقوم بشرحه للشركات التي أُقدم لها استشارات حول وسائل التواصل الإجتماعي، فمثلا إذا كان المنتج عبارة عن كلام فالفيسبوك يفيد في هذه الحالة، أما الفيديو فالأنسب له هو «اليوتيوب»، والصور  بالتأكيد «الانستغرام» الذي هو الأفضل.

نور الدين اليوسف: الإعلام المحلي يحكمه أفراد.. و«Spotnour 2» قريباً

هل من برنامج معين مازالت تطمح إليه؟
 منذ العام 2009 أحاول تقديم فكرة برنامجي الذي أطمح لتنفيذه على العديد من المحطات حيث قمت بإعداد الحلقة الأولى منه، ولكن لعدم وجود أحد يدعمني في تلك المحطات، مازال غير محققاً، وهو برنامج Talk Show يشكل جسراً بين الشباب العربي في أي مكان يتواجدون فيه، فلدينا الكثير من المغتربين الذين يشعرون ببعدنا عنهم، وفي حال تم تنفيذ هذه البرنامج، أؤمن أنه سيردم الفجوة الكبيرة بين الشباب.

ألا تخشى من كلامك هذا أن تكسب عداوة إدارة المحطات؟
لا.. فقد بتنا في عصر يتطلب الشفافية والصراحة أكثر مما كان عليه سابقاً، فمعظم مدراء المحطات وأصحاب القرار وصلوا إلى نتيجة بأنهم لا يريدون  العمل مع «مذيع ببغاء»، وعلى الرغم من أن الكثيرين اعترضوا على دخول الممثلين وعارضي الأزياء إلى عالم التقديم، ولكن برأيي لا ضرر بذلك، فالجيد هو الذي سيفرض نفسه ويستمر ويترك بصمته الخاصة.

برأيك من هو المذيع النجم؟
هو المذيع الذي تفوق في خلق ورسم منحى معيناً خاصاً به، ووضع نفسه ضمن فريق العمل الصحيح  والمحطة المناسبة، فكل هذه العوامل تساعد في نجاحه.
من جهتي أفضل البرامج الأسبوعية، فالظهور ببرامج يومية ما عدا الإخبارية منها ستؤدي إلى تعود الناس على المذيع ومن الصعب أن يحقق  نجوميته، وهناك حالات تكسر هذه القاعدة مثل المذيعة لجين عمران التي تمتلك طاقة إيجابية دائما تشعرنا بها من خلال إطلالاتها.
بشكل عام هناك العديد من المذيعين الذين حققوا النجومية، مثل زافين الذي يعرف المساحة التي يبدع بها، وكذلك نيشان، فالنجومية هي نسبة وتناسب ولا تكون على مستوى واحد في مختلف الأوقات.

نور الدين اليوسف: الإعلام المحلي يحكمه أفراد.. و«Spotnour 2» قريباً

شاركت في منتدى الإعلام العربي، كيف ترى دور هذا المنتدى وأنت عضو في الجهة المنظمة له؟
لهذا المنتدى تأثيره الفعال على الساحة الإعلامية العربية، فمجرد توفير منصة لتلاقي الإعلاميين يعتبر خطوة جيدة، كما أن نادي دبي للصحافة وهو الجهة المنظمة يبذل القائمون عليه جهوداً كبيرة لإنجاح المنتدى، والمواضيع المطروحة تكون مواكبة ومن وحي المطروح  في المجتمعات، ومع ذلك مهما طرحنا من مواضيع فإرضاء الإعلاميين غاية لا تدرك وأصعب من إرضاء الجمهور العادي.
في السابق عندما كنت أحضر المنتدى كنت أقدر المجهود الذي يُبذل، وبعد  انضمامي إلى اللجنة المنظمة قدرت بشكل أكبر هذه الجهود.  هذا المنتدى يساعد الشباب الإعلامي العربي، من خلال جلسات ونقاشات يتبادلون فيها الآراء ويتطلعون فيها على أبرز القضايا، وهناك أيضاً منتدى الإعلام الإماراتي الذي تنظمه الجهة ذاتها، والذي سيقام للسنة الثانية آخر شهر نوفمبر 2014، حيث يشكل فرصة جيدة لتلاقي الإعلاميين.

نلاحظ توجه مختلف وسائل الإعلام المحلية إلى التوطين، فهل هذه الخطوة تساعد في توفير فرص ونجاح الشباب الإماراتي؟
من خلال خبرتي في الإعلام المحلي أستطيع القول أن تقريباً %70 فقط استطاعوا تحقيق النجاح، فهناك الكثير من المعوقات مثل عدم تطوير القدرات الفردية، الاعتماد على الموهبة دون تطويرها، وفي حال عدم توفرها لا يستطيع الشخص الظهور على الشاشة، وللأسف هناك الكثير من المذيعات يعتمدن على شكلهن فقط حيث نلمس ضعف قدراتهن المهنية، فالمشكلة تكمن أن الأفراد هم الذين يتحكمون بالإعلام المحلي وليس جهات معينة.

نور الدين اليوسف: الإعلام المحلي يحكمه أفراد.. و«Spotnour 2» قريباً

شاركت كممثل في عدة أفلام قصيرة، كيف تصف هذه التجربة؟
لقد شاركت في «بين قوسين» و«كأنك نسيت» لمخرجين إمارتيين، وكذلك في الفيلم القصير «لا تحكم على موضوع من خلال الصورة» من إخراج الإماراتي علي مصطفى، وتم عرضه ضمن مسابقة «المهر الاماراتي» في مهرجان دبي السينمائي العاشر، هذا العمل الأخير اكسبني خبرة جيدة .
وأحاول عندما تتاح لي الفرصة أن أعبر عن قدراتي التمثيلية والتي مازالت تحتاج إلى المزيد من الصقل، وفي السنوات الماضية بحثت عن فرص جديدة ولكن كانت قليلة بسبب أن الشللية لها تأثيرها  في هذا المجال بشكل أكبر من مجال الإعلام.

ماهي الشخصية التي ترغب في تجسيدها؟
أحب تجسيد شخصية الشرير فملامح وجهي تساعدني في ذلك وأكون أكثر إقناعاً، ويمكن أيضاً أريد إخراج الشر من داخلي كأي إنسان في داخله الجانب الطيب والآخر الشرير، فالبعض يرى صعوبة في تجسيد هكذا شخصية، ولكن من وجهة نظري أرى أن تجسيد الشخصية الطيبة هو الأصعب، فأن تجسد الحالة أسهل من أن تعيش الحالة الطبيعية.

لديك حب للموضة، من هي المرأة الأنيقة بنظرك؟
بالنسبة لي رمز الأناقة هي الملكة رانيا، وبشكل عام المرأة الأنيقة هي التي تتمتع بالإطلالة البسيطة، وأن تكون شخصيتها بارزة وترتدي ما يواكب الموضة ويناسبها بالوقت ذاته، دون أن يسبب منظرها النفور لمن حولها.

نور الدين اليوسف: الإعلام المحلي يحكمه أفراد.. و«Spotnour 2» قريباً

نصيحة توجهها للجيل الإعلامي الجديد؟
أن تكون المحبة شعارهم، بالإضافة إلى التواضع، فالله منحهم هذه الموهبة وفرصة الظهور في المحطات الإعلامية، ولكن كل شيء له فترة زمنية فعاجلاً أم آجلاً سيجدون أنفسهم كغيرهم من الأشخاص، ولا ينسوا الابتسامة.

* السيرة الذاتية
• حاصل على درجة البكالوريوس في الاتصال الجماهيري، تخصص إذاعة وتلفاز.
• حائز على لقب أفضل إعلامي خليجي للعام 2013.
• بدء حياته المهنية في تلفزيون دبي من عام 1997 حيث قدم العديد من برامج الأطفال والبرامج الشبابية، وحظي بشرف مرافقة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في المعرض الفني المصاحب لجائزة الشيخ حمدان للأداء التعليمي المتميز.
• قام بالعديد من اللقاءات التلفزيونية مع الفنانين وكبار الشخصيات العربية.
• مثل في عام 1998 بمسلسل أطفال على قناة دبي «يوميات طبيب صغير» والعديد من المقتطفات الدرامية للأطفال خلال مهرجانات التسوق والصيف.
• أول مذيع عربي يقدم برنامجاً على قناة كارتون نتوورك في العام 2010 وكان اسم البرنامج «بن تن التحدي الأقوى».
• ساعد في إعداد وإنتاج العديد من البرامج التلفزيونية ، كما شارك في معظم البرامج الترفيهية الخاصة بمهرجانات دبي للتسوق .
• عمل كمنتج للبرنامج الأسبوعي «عالم التقنية» والذي قام بتقديمه أيضاً على قناة الجزيرة ، حيث اعتبر في عام 2005 أصغر مقدمي برامج قناة الجزيرة الإخبارية.
• شارك في التقديم عبر قناة العربية الإخبارية في البرنامج الوثائقي «من المحيط إلى الخليج».
• عمل في نادي دبي للصحافة ولايزال ضمن فريق تنظيم منتدى الاعلام العربي.
• يهوى الأزياء والتصميم عمل مع أهم مطربين الخليج مثل محمد عبده, فايز السعيد, شذى حسون وحسين الجسمي تعاون مع عدة ماركات أزياء من الإمارات و خارج الامارات آخرها كسفير لساعات كونكورد العالمية في الشرق الأوسط.
• قدم العديد من الأحداث والفعاليات المهمة على مستوى الإمارات والوطن العربي أهمها حفل افتتاح منتدى الاعلام العربي، كما أدار العديد من الجلسات الحوارية آخرها في منتدى الاعلام الإماراتي.
 

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار