• الوقاية من سرطان الثدي

    الوقاية الشاملة من سرطان الثدي

    انتشرت مؤخراً حملات التوعية للوقاية من سرطان الثدي بشكل كبير، لتقليل أعداد المصابين منه، وعدد الوفيات الناجمة عنه. فيما يلي نُقدم لكِ طرق الوقاية من سرطان الثدي بشكل عام والأغذية التي تساهم في حماية جسمك من هذا المرض اللعين:

    مرض سرطان الثدي:

    يطلق لفظ السرطان على الأورام الخبيثة التي تظهر في أعضاء جسم الإنسان على خلاف الأورام الحميدة، وتُعرف الأورام الخبيثة بالأورام السرطانية ويتم التفريق بين النوعين بإجراء خزعة وأخذ عينة للورم وفحص الأنسجة المكونة لها مخبرياً. وتتشكل الكتل السرطانية في الثدي بشكل خاص، والجسم بشكل عام بسبب تغيير في عمل ونمو الخلايا المكونة للأنسجة مع عدم القدرة على السيطرة عليه، الأمر الذي يحولها إلى خلايا سرطانية سواء كان ذلك عند الرجال أو النساء، ويعد سرطان الثدي ثاني أكثر أنواع السرطانات انتشاراً بين النساء بعد سرطان الجلد.

    أنواع سرطان الثدي:

    • سرطان القنوات في موضعها الطبيعي: يُطلف عليه أيضاً السرطان غير الغازي أو قبل الغازيDuctal Carcinoma in Situ، حيث الخلايا المبطنة للقنوات تتحول إلى شكل من أشكال الخلايا السرطانية مع فارق وحيد وهو عدم انتشار الورم في بقية أجزاء الثدي. وبحسب طبيعتها فهي لا تنتشر في بقية الخلايا، إذ تعتبر في هذه الحالة مرحلة ما قبل السرطان، ويمكن أن تتطور في بعض الأحيان لتشكل نسيجاً سرطانياً ويمكن أن  يبقى على حاله، وحتى الآن لا يوجد فحص مضمون أو وسيلة معروفة للكشف عن قابلية تحول وتطور هذه الخلايا إلى خلايا سرطانية أم لا، ولكنها تبقى في معظم الحالات كورم حميد.
    • سرطان القنوات الغازي أو المتسلل: تعتبر هذه الحالة الأكثر انتشاراً بين أنواع سرطان الثدي حيث أن من بين كل عشر نساء مصابات بسرطان الثدي ثمانية منهم من نوع سرطان القنوات الغازي أو المتسلل Invasive ductal carcinoma. يبدأ هذا النوع من سرطان الثدي من قنوات الحليب، ثم تتطور لتكسر الجدران الملاصقة لها حيث تنتشر في الأنسجة الدهنية في الثدي، ومنها إلى أجزاء أخرى من الجسم من خلال الجهاز الليمفاوي والدم.
    • سرطان الغدد الغازي: يبدأ سرطان الغدد الغازيInvasive laboular carcinoma  في الغدد المنتجة للحليب كالنوع السابق، إلا أنه يصعب اكتشافه من خلال فحص الأشعة الاعتيادي. وتمثل هذه الحالة نسبة واحد لكل عشر سيدات مصابات بسرطان الثدي.
    • سرطان الثدي الإلتهابي: يعد أحد أنواع سرطانات الثدي النادرة، حيث يشكل نسبة 1% إلى 3% من مجمل حالات الإصابة بسرطان الثدي، وتبدأ أعراضه بالظهور بوضوح على الجلد الخارجي للثدي، إذ يتحول لون الجلد إلى اللون الأحمر ويصبح أكثر دفئاً وحرارة، والجلد أكثر سمكاً ليبدو بعدها كقشر البرتقال، فتقف الخلايا السرطانية كجدار حاجز بين الأوعية الليمفاوية والثدي، ونتيجة هذه الحالة تتسبب بضرر كبير لشكل الثدي الخارجي، إضافةً إلى أنها تسبب الحكة والاحمرار. يصعب اكتشاف هذا النوع من سرطانات الثدي باستعمال جهاز الماموجرام، فأعراض سرطان الثدي الإلتهابي Inflammatory breast cancer تتشابه مع أعراض الأمراض الجلدية العادية، الأمر الذي يتسبب في سرعة انتشاره ووصوله إلى مراحل متقدمة قبل الكشف عنه، والبدء  في مراحل العلاج.
    • إصابة الحلمة: سرطان إصابة الحلمة Paget disease of the nipple وهو أحد الأنواع النادرة في الحصول، حيث أنها تشكل نسبة 1% من مجمل الحالات، ويبدأ في القنوات الحليبية ثم ينتشر على جلد الحلمة والهالة الداكنة المحيطة بها، لتبدو وكأنها قشور حمراء اللون، وقد تتسبب بالحكة والنزيف فتبدو كآثار الحرق. يرتبط في الغالب هذا النوع مباشرةً بالأنواع السابقة ويعامل معاملة الأنواع الغازية ويكون العلاج في الغالب باسئصال الثدي للأسف.


    الوقاية من سرطان الثدي بالغذاء

    الوقاية من سرطان الثدي بالغذاء:

    بالرغم من أنه لا يوجد طعام محدد مسبب لسرطان الثدي، أو آخر مخصص للوقاية منه، إلا أن النظام الصحي والعادات السلوكية لتناول الغذاء يومياً، قد تساهم في الوقاية من سرطان الثدي، أو الإصابه فيه. فيما يلي سنستعرض بعض من طرق الوقاية منه بالغذاء:

    • احرصي على تناول الفواكة والخضراوات ذات الألوان الزاهية والداكنة، حيث تحتوي على مضادات أكسدة تعمل على محاربة الجذور الحرة الكيميائية "مواد تُطلق من قبل السموم المتناولة أو التي يتعرض لها الإنسان كالتدخين" التي تتسبب وجودها في الجسم بزيادة احتمالية الإصابة بسرطان الثدي. إذ يوصي الأطباء المختصون بتناول ما بين 8 و 10 حصص من الفواكة يومياً، والحصة تساوي كوباً من الخضراوات الورقية النيئة، أو نصف كوب من الخضراوات النيئة المقطعة أو المطهوة، أما حصة الفاكهة فتكون إما بثمرة فاكهة متوسطة، أو نصف كوب من الفاكهة الطازجة، أو نصف كوب من عصيرها، بحسب موقع صحتك. وتتمثل الخضراوات والفواكة بـ: التوت، كالتوت الأزرق، وتوت العليق، والفراولة، والخوخ والدراق، والكرنب، والخردل، والشمندر، والسلق.
    • تناولي الحبوب الكاملة، كالفول والبقوليات الغنية بالألياف، كالشوفان، والشعير، والعدس، والأرز البني.
    • امتنعي عن شرب الكحول.
    • عززي طعامك بالأغذية التي تحتوي على فيتامين د، كسمك السلمون والسردين وزيت كبد السمك، والتونة، وصفار البيض، والفطر.
    • تناولي الأعشاب الطبية التي تمتلك خصائص مضادة للإلتهابات، كالشاي الأخضر، والبابونج، والبقدونس، والنعناع، والزعتر وإكليل الجبل.
    • اخفضي من كمية الدهون في طعامك اليومي إلى دون الـ30% من سعراتك الحرارية.
    • امتنعي عن تناول الأغذية المصنعة، والمعالجة، والمدخنة.
    • احرصي على تناول الدهون من المصادر الآتية: زيت الزيتون، الدهون الموجودة في المكسرات كجوز عين الجمل، والبذور كبذر الكتان، الدهون النباتية في الأفوكادو، وامتنعي عن تناول الزيوت المهدرجة المتوافرة بالسلع والمخبوزات التجارية.

    أفضل الأغذية المقاومة لتقدم نمو الأورام السرطانية:

    توصلت الأبحاث والدراسات العلمية إلى أن هناك أغذية تقاوم نمو الخلايا السرطانية، وهي تتضمن ما يلي:

    • زيت الزيتون.
    • العدس، والبازيلاء، والفول، والفاصولياء.
    • الزبادي المعد منزلياً.
    • الطماطم.
    • الباذنيجان.
    • البروكلي، والقرنبيط، واللفت، والكرنب.
    • الخضراوات الداكنة الورقية كالسبانخ.
    • البصل، والثوم.
    • الفلفل بجميع ألوانه.
    • صفار البيض.
    • الحبوب الكاملة.
    • البطاطا الحلوة.
    • التفاح، والتين، والإجاص.
    • الخوخ، والتوت الأزرق والفراولة.
    • الزبيب والبلح.
    • الفاكهة الحمضية، كالبرتقال، والليمون واليوسفي.
    • المشمش، والجزر.
    • بذور الكتان.
    • الكبدة.
    • الرمان وعصيره.
    • اليقطين والقرع.
    • فاكهة القشطة.
    • الأسماك.

    طرق أخرى للوقاية من سرطان الثدي:

    • مارسي التمارين الرياضية بشكل روتيني.
    • اقلعي عن التدخين، إن كنتِ من المدخنين، أوامتنعي عن  التواجد في بيئة مدخنين (التدخين السلبي).
    • حافظي على وزن صحي، واحرصي أن لا يزيد مؤشر كتلة الجسم عن 25-30 BMI.
    • قللي من تناول الأدوية الهرمونية.
    • احرصي على الرضاعة الطبيعية في حال كنتِ أم.
    • ابتعدي عن مصادر التلوث الإشعاعي والملوثات البيئية.
    • احرصي على نيل قسط كافٍ من النوم وفي فترات الليل، إذ أظهرت الدراسات الحديثة وجود رابط بين قلة النوم وظهور الكتل السرطانية في جسم الإنسان.
    • تجنبي التعرض للمنظفات الكيميائية والمبيدات الحشرية.
    • التزمي بعمل الفحص الدوري للكشف عن سرطان الثدي بشكل دوري.

    احرصي عزيزتي على إجراء طرق الوقاية من سرطان الثدي كإجراء الكشف المبكر، وتناول الأغذية الصحية المذكروة أعلاه، وممارسة التمارين الرياضية بشكل روتيني، فلقد بات انتشاره واسعاً في هذه الأيام.

    شاهدي أيضاً:

    المزيد:
     

    تعليقات