• حقائق مثيرة عن الجيلاتين وطريقة تحضيرها

    حقائق مثيرة عن الجيلاتين وطريقة تحضيرها

    تعتبر حلوى الجيلي (Jell-O) من أكثر أنواع الحلوى انتشاراً في أميركا ومن الحلويات المشهورة في العالم كله، خاصة وأنّها سريعة وسهلة التحضير لا تحتاج إلى الكثير من الوقت أو الجهد، لذلك نجدها طبقاً أساسياً في موائد الاحتفالات وأعياد الميلاد، كما أنَّ الأطفال الصغار يحبون شكل ومذاق هذا النوع من الحلوى، لكن ما هو تاريخ اكتشاف الجيلاتين وتصنيع حلوى الجيلي؟ وهل هناك مخاطر صحية لاستخدام الجيلي غذائياً؟ هذا ما ستجدونه في هذه المادة.

    مكونات حلوى الجيلاتين

    الجيلي أو الجيلو أو الجلاتين الحيواني هو فعلياً مادة بروتينية مستخلصة من الكولاجين (Collagen) الحيواني، حيث يتم استخلاص هذه المادة من عظام البقر بشكل أساسي، وتتم معالجة العظام لتجريدها من الروائح والطعمات واستخلاص المادة الهلامية منها (Gelatin)، ثم تتم معالجتها ثانية للحصول على بودرة الجيلي التي تكون مسؤولة عن منح الجيلي هذا الشكل المتماسك، أماَّ النكهات فهي إضافات صناعية كذلك الأمر بالنسبة للألوان.

    طريقة تحضير الجيلي بالفواكه

    1. من أسهل أنواع الحلوى على الإطلاق، كل ما عليكم فعله هو إفراغ محتوى الظرف (70غرام) في إناء يحتوي على كوب من الماء المغلي.
    2. بعد ذوبان مسحوق الجلاتين قوموا بإطفاء النار وإضافة كوب من الماء البارد مع التحريك.
    3. يوضع الجيلي في البراد لمدة أربع ساعات تقريباً ليتماسك ويصبح جاهزاً للتقديم.
    4. بمكنكم إضافة أصناف عدة من الفاكهة خاصَّة الفراولة والتفاح والموز، كما يمكنكم صناعة طبقات الجيلي من ألوان ونكهات مختلفة.
    5. يمكن استخدام الكاسترد أو أي نوع آخر من حلويات الكاسات لتشكيل طبقات متناوبة مع حلوى الجيلي.
    6. كما يمكنكم الحصول على الجيلي السادة بدون سكر أو ملونات وإضافته للعصير الطبيعي للحصول على جيلي بالعصير الطبيعي.

    تاريخ حلوى الجيلاتين

    فيما تشير بعض المصادر إلى استخدامات قديمة جداً للجلاتين الحيواني تعود إلى عصر الفراعنة، إلا أن أولى الإشارات الموثقة لاستخدام الجيلاتين كانت في نهايات القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر، حيث قام الفرنسي (Denis Papin) بتسجيل تجاربه البحثية التي توصل من خلالها لاستخلاص المادة الهلامية من عظام البقر دون طعم ولا رائحة، بل كمادة بروتينية نقية قابلة لإعادة الاستخدام، وأصبح الجلاتين متداولاً في فرنسا وإنجلترا ثم اسكتلندا والولايات المتحدة الأمريكية.

    مسحوق الجيلاتين

    أمَّا ابتكار الجيلاتين على شكل مسحوق جاف يتم إعادة تشكيله بعد تذويبه في الماء فيعود إلى الأمريكي بيتر كوبر (Peter Cooper) الذي سجل براءة اختراع باسمه يعد أن توصل إلى صيغة الجيلي الجاف، لكنَّه لم يتمكن من الاستفادة من ذلك تجارياً، فقام ببيع براءة الاختراع التي انتقلت بين عدد من المستثمرين، إلى أن تمكن بيرل وايت (Pearle B. Wait) من ابتكار الحلوى باستخدام الجلاتين ومزجه مع عصائر الفاكهة بمساعدة زوجته التي أطلقت على الابتكار اسم (JELL-O)، لكن بيرل لم يتمكن أيضاً من الاستفادة من ابتكاره، حيث يعود الفضل في انتشار حلوى الجيلي إلى (Orator Francis Woodward) الذي اشترى الابتكار من بيرل بمبلغ 450 دولاراً أمريكياً.

    الاستثمار التجاري للجلاتين البقري

    هكذا بدأت مسيرة الجيلاتين البقري من منتج تم اكتشافه دون أن يعرف مكتشفوه كيفية استغلاله صناعياً وتجارياً، إلى المنتج الأكثر رواجاً في الولايات المتحدة الأمريكية عن فئة الحلويات، وخلال السنوات الطويلة تم تقديم عشرات النكهات المختلفة التي لاقت رواجاً بنسبٍ متفاوتة، لكن أكثر ما لاقى رواجاً كانت نكهة الفراولة والكرز والتوت إضافة إلى الكولا، فيما لاقت نكهات الخضار رواجاً محدوداً حتى اندثرت تقريباً.

    فوائد ومضار الجيلاتين على الصحة

    الجلاتين كمركب طبيعي يتم استخلاصه من العظام والجلود يعتبر آمناً للاستخدام الغذائي، حيث لا يشكل خطراً على الصحة في حال استهلاكه بكميات معقولة، كما لا تتعدى آثاره الجانبية الاضرابات الهضمية البسيطة والانتفاخ والتجشؤ وفق ما يذكر موقع (webmd.com) الطبي، بل أن الجلاتين قد يتم استخدامه كمكملات لدعم علاج أمراض المفاصل وهشاشة العظام.

    فيما تشير مصادر أخرى إلى فوائد أكبر لاستخدام الجلاتين كدعم نمو الأظافر والشعر وشد الجلد وعلاج مشاكل تقدم سن البشرة من خلال الكولاجين، فيما تؤكد هيئة الأغذية والعقاقير الأمريكية (FDA) أن الجلاتين لا يمثل خطراً على صحة الإنسان ولم يتم تسجيل أي حالات تدعو للشك بخصوص منتجات الجلاتين ومن بينها حلوى الجيلي.

    كما أن الجلاتين لا يدخل بصناعة حلوى الجيلي وحسب بل سنجده مكوناً أساسياً في العديد من الصناعات الأخرى كمستحضرات التجميل وصباغ الشعر وبعض العقاقير الطبية، إضافة إلى حلوى المارشميلو.

    ختاماً... حتَّى إعداد هذه المادة لا يوجد ما يجعلنا نخاف من استخدام الجيلي على الرغم من الإشاعات الكثيرة التي يتداولها العامة.

     

    تعليقات