• علامات معرفة نوع الجنين بين الحقيقة والخرافة

    علامات معرفة نوع الجنين بين الحقيقة والخرافة

    يُعتبر تحديد نوع الجنين بين ذكرٍ وأنثى هو الشغل الشاغل لكل أم و أب في فترة الحمل، وهذا ليس بالأمر الجديد فهي من الأمور التي تثير فضول الناس منذ قديم الزمان، ولهذا تنتشر الكثير من الطرق الشعبية التي لا نعرف مدى صحتها حول كيفية تحديد نوع الجنين وهو مازال في بطن أمه خاصةً في الشهور الأولى من الحمل، لهذا قد تتساءلين حول دقة علامات معرفة نوع الجنين بين الحقيقة والخرافة؟ وهذا بالفعل ما سنعمل على إيجاد إجابات وتفسيرات علمية له في هذا المقال، ولكن تجدر الإشارة إلى تفضيل بعض الآباء والأمهات لعدم معرفة جنس المولود وترك الأمر كمفاجأة عند الولادة:

    نوع الجنين:

    علمياً يؤكد علم الوراثة بأن الأب هو المسؤول عن تحديد جنس المولود، وذلك لسبب واضح يتمثل بقدرته على إنتاج نوعين من الحيوانات المنوية تحمل الكروموسومات (X) أو (Y)، بينما تنتج الأم بويضات تحمل الكروموسوم (X) فقط، وهذا يعني بأن البويضة الملقحة ستحمل نفس الكروموسوم دائماً من الأم بينما يحدد نوع الكرموسوم الذي يحمله الحيوان المنوي الاختلاف الذي يتمثل في جنين ذكر عندما يجتمع كروموسوم (Y) من الأب مع كروموسوم (X) من الأم، أما عندما يكون نوع الجنين هو أنثى فهي تنتج من اجتماع الكروموسومات (XX) من الأبوين، وبهذا تجدين بأن الأمر متعلق بالرجل عند تحديد جنس المولود، إلا أن هناك عوامل أخرى تلعب دور في عملية تحديد جنس المولود منها درجة الحموضة في المهبل وارتباط موعد الإباضة بالجماع.

    وقت تحديد نوع الجنين:

    يتحدد جنس المولود مباشرةً عند التقاء البويضة من الأنثى مع الحيوان المنوي من الذكر وحدوث الحمل، عندها تتحدد الكثير من صفات الجنين غير نوعه كَ لون العيون ولون الشعر ومستوى الذكاء وغيرها، أما عن الأعضاء التناسلية للجنين فتتكوّن في الأسبوع الحادي عشر من الحمل، وبالرغم من ذلك فإنكِ لن تتمكني من معرفة جنس الجنين إلا بعد عدة أسابيع من ذلك بالطرق الطبية كالتصوير بجهاز الموجات فوق الصوتية، ولكن هذا لا يعني عدم التنبؤ بجنس المولود، إذ أن هناك مجموعة من الوسائل الشعبية التي تتبعها الأمهات والجدات لتحديد جنس طفلك وهو مازال في بطنك بالأسابيع الأولى والتي لا يستطيع الجهاز الطبي كشفه فيها.


    كيفية معرفة نوع الجنين

    كيفية معرفة نوع الجنين بين الحقيقة والخرافة:

    إن الطرق الشائعة بين الناس حول تحديد نوع الجنين تبقى مجرد توقعات غير مؤكدة لذا لا يمكنكِ الاعتماد عليها، لذا سنوضح لكِ هنا ما التفسير العلمي لكل طريقة ولماذا يعتقد البعض بأنها صحيحة، وبالمقابل هناك الطرق الطبية العلمية التي تساعدكِ في معرفة نوع الجنين بدقة، وتشمل هذه الطرق ما يلي:

    • معدل نبض الجنين: تقول الطريقة الأولى بأن قياس معدل نبض الجنين دليل على جنسه، فإذ كانت نبضاته تصل إلى 140 نبضة في الدقيقة يكون أنثى، أما في حال كانت أقل من 40 فسيكون ذكر، ولكن هناك تفسير علمي لهذه الحالة إذ تشير الدراسات إلى أنه لا يوجد فرق في نبضات القلب بين الانثى والذكر في الشهور الثلاث الاولى، إلا أنه في الأسابيع 28-30 أي قبل الولادة بفترة تصبح نبضات الإناث أعلى من الذكور وهو ما يجعل هذه الطريقة تضمن شيئاً من الحقيقة.
    • شكل بطن الأم الحامل: يُعتقد بأن شكل بطن الأم عندما يكون منخفضاً أو بارزاً إلى الأمام فهي حامل بذكر، بينما يكون شكل بطن الحامل بأنثى متمدداً أفقياً أو مرتفعاً قليلاً، وفي الواقع فإنه من غير المنطقي أن تربطي بين شكل البطن أو شكل الحوض لأن هذه الاختلافات تحدث نتيجة لاختلاف طريقة جلوس الطفل في الرحم ووزن الحامل وشكل عضلات الجسم لديها، لذا فهذه الطريقة مجرد خرافة بالنسبة للعلم.
    • الرغبة في تناول أصناف محددة من الطعام: يمكن أنكِ قد سمعتِ سابقاً أن هناك علاقة تربط بين ميول الأم لطعم معين بالطعام بجنس مولودها، إذ يُقال بأن الحامل التي تميل إلى تناول الحلويات أكثر تحمل بجنين ذكر، بينما تميل الحامل بأنثى إلى تناول الطعام ذو الطعم الأكثر حموضة، الحاسة التي تتأثر أثناء الحمل لدى الحامل هي حاسة الشم بسبب تقلبات الهرمونات في الجسم أما ارتباط حاسة التذوق بنوع الجنين فهو خرافة وليس لها علاقة بالحقيقة.

    طرق شعبية أخرى مستخدمة في تحديد نوع الجنين ولا تفسير لها:

    هناك دلالات ومؤشرات أخرى لا يرتبط حدوثها أبداً بتفسيرات علمية، ويعتقد الناس بأنها تشير إلى نوع الجنين، تشمل ما يلي:

    • علامات الجمال عند الحامل: يُعتقد بأن المرأة الحامل بذكر تزداد جمالاً وتبدو ببشرة اكثر نقاءً وتألقاً من السابق، بينما تظهر الحامل بانثى ببشرة باهتة ومتعبة وشاحبة.
    • غثيان الصباح: تعاني الحامل عادةً من ما يعرف بأمراض الصباح في الشهور الثلاث الأولى، والتي تتمثل بالغثيان والقيء، وتقول المؤشرات بأن أمراض الصباح تزداد وتكون مستمرة عند الحمل بذكر بينما تختفي عند الحامل بأنثى.
    • حجم الثدي الأيسر بالنسبة للأيمن: إن زيادة حجم الثدي الأيسر أكثر من الأيمن يشير إلى الحمل بأنثى بينما يكون العكس عند الحمل بذكر.
    • طبيعة الشعر: يُعتقد بأن جمال شعر الحامل وحالته تدل على نوع الجنين، إذ يربط الناس بين الشعر الناعم والجميل واللامع بالحمل بأنثى، بينما يصبح الشعر متقصف وجاف وتالف عند الحمل بذكر.
    • اتجاه نوم الحامل: إن كانت الحامل تنام على الجانب الأيمن فهذا يعني أنها حامل بذكر، بينما تكون حاملاً بأنثى إذا كانت تنام على الجانب الأيسر لها.
    • لون البول: يُعتقد بأن لون البول الأصفر الغامق يدل على الحمل بأنثى، بينما يشير لونه الأصفر الباهت إلى الحمل بذكر.
    • الصداع: يربط الناس بين معاناة الحمل من الصداع الدائم مع الحمل بأنثى، بينما لا تعاني منه الحامل بذكر.
    • القدمين: يتوقع البعض أن المرأة التي تعاني من رجفة في القدمين وبرودة مستمرة فيهما تكون حاملاً بأنثى، بينما الحامل بذكر لا يحدث لها أي تغيير على حالة القدمين.

    الطرق الطبية لتحديد نوع الجنين:

    من الأفضل اللجوء إلى الطرق الطبية والعلمية لمعرفة نوع الجنين في بطنكِ، فهي طرق واضحة ودقيقة ولا تستدعي الشك أو الحيرة، وتشمل هذه الوسائل ما يلي:

    • فحص السونار أو الموجات فوق الصوتية: يمكنكِ إجراء هذا الفحص بين الأسابيع 18-20 من الحمل، وذلك بالتصوير بالموجات فوق الصوتية او ما يعرف بالألتراساوند، إذ يُظهر هذا التصوير العضو التناسلي للجنين مما يوفر الفرصة للطبيب كي يحدد إن كان ذكراً أو أنثى.
    • فحص المادة الوراثية الحر: يتم أخذ عينة من دم الأم وفحصها لإيجاد أي من اجزاء المادة الوراثية التي تنتقل من خلايا الجنين عبر المشيمة، وهذا الفحص يستخدم عادةً لاختبار وجود أي تشوهات جنينية.
    • الفحوصات الجينية: يتم أخذ عينة من المادة الوراثية للجنين مباشرةً، لذا فإن هذا الفحص يمكن أن يكون خطراً على الحمل واستمراريته، وبالتالي عليكِ أن تعرفي بأنه يستخدم فقط في حال الشك بوجود تشوهات خلقية أو جنينة في الطفل.

    كانت هذه مجموعة من علامات معرفة نوع الجنين بين الحقيقة والخرافة، فمنها ما هو ناتج عن ارتباطه بحالة ذات تفسير علمي واضح وهو ما جعلها تصيب في الكثير من الحالات، وغيرها ما يُعتقد بأنه مجرد خرافات لا أساس لها من الصحة، لذا عزيزتي الحامل من الأفضل تجنبها جميعاً وعدم الاعتماد عليها بشكل كبير، فالطب يوفر لكِ طرق علمية حقيقية في نتائجها كما انها سهلة التطبيق ومتوفرة في كل مكان كالتصوير بالموجات فوق الصوتية.

    المزيد:
     
    السماتأمومة

    تعليقات