العلاقة بين أمراض الفم والأمراض العامة

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الأحد، 24 نوفمبر 2019 آخر تحديث: الإثنين، 25 نوفمبر 2019
العلاقة بين أمراض الفم والأمراض العامة
مقالات ذات صلة
أسباب أمراض الفم وطرق علاجها
الحساسية... وأمراض الخريف
ما هي أمراض الجهاز الهضمي؟

يتأثر الفم وصحته بما يحدث في باقي أعضاء الجسم، فقد تدل بعض الأمراض الفموية على الإصابة بأمراض أخرى، وقد يكون ظهور بعض الأمراض الفموية مساعداً بشكل كبير في الكشف عن العديد من الأمراض.

هذا ما دفع البعض للقول: "الفم مرآة للجسم"، فهو إلى حد كبير ممكن أن يعكس الحالة الصحية العامة؛ يصاب بالمرض حين يصاب جسمك بالمرض، ويتعافى عندما يصبح جسمك كذلك.

مرض السكر والصحة الفموية

يتجلى مرض السكري بفشل الجسم بضبط سكر الدم، إما لقلة إفرازه للأنسولين (Insulin)، أو ضعف استجابته للأنسولين، في كلا الحالتين ترتفع نسب السكر في الدم، يترافق ذلك بمجموعة من الأعراض ابتداءً بجفاف الفم، زيادة الإحساس بالعطش، زيادة عدد مرات التبول، انتهاءً بالعديد من المشاكل الكلوية والقلبية.

تتظاهر الأعراض الفموية لمرض السكري بما يلي:

  1. جفاف الفم نتيجة قلة إفراز اللعاب.
  2. ترتفع نسب النخور في الفم نتيجة قلة إفراز اللعاب أيضاً.
  3. ظهور لرائحة الفم غير المحببة نتيجة جفاف الفم، وخروج رائحة تشبه رائحة مزيل طلاء الأظافر (الأسيتون).
  4. تلتهب اللثة وتصبح أكثر عرضة للنزف.
  5. ضعف حاسة التذوق.
  6. تأخر في التئام الجروح.
  7. للأطفال المصابين بالسكري، قد تظهر الأسنان اللبنية أو الدائمة في وقت مبكر.

أمراض اللثة تكثر لدى المصابين بالسكري

إن الناس الذين يعانون من مرض السكري هم أكثر عرضة لمشاكل اللثة نظراً لسرعة النزيف وبطء التئام الجروح وضعف مقاومة اللثة للجراثيم؛ مما يجعلها أكثر عرضة للالتهابات، ولكن ماذا يمكنك أن تفعل حيال ذلك؟

  1. إن السيطرة على مستويات السكر في الدم، واستخدام الأدوية الخاصة بك المتعلقة بالسكري وفقاً لتوجيهات الطبيب، وتغيير النظام الغذائي الحالي إلى آخر صحي، وممارسة الرياضة بانتظام تعتبر أساسيات للسيطرة على نسبة السكر في الدم، ذلك يساعد الجسم أيضاً على محاربة أي عدوى بكتيرية أو فطرية في الفم ويساعد في تخفيف جفاف الفم الناجم عن مرض السكري.
  2. تجنب التدخين.
  3. إذا كنت ترتدي أي نوع من أطقم الأسنان يجب عليك تنظيفه كل يوم؛ من أجل الوقاية من الجراثيم والفطور التي قد تنمو عليه.
  4. تأكد من تنظيف أسنانك مرتين يومياً بواسطة فرشاة ناعمة (Soft) لتجنب حدوث نزف اللثة واستخدام الخيوط بين السنية.
  5. راجع طبيب الأسنان بشكل دوري لإجراء فحوص منتظمة.

أمراض القلب والصحة الفموية (Cardiovascular Diseases and Oral Health)

  • قد تؤثر بعض أمراض القلب والشرايين بشكل مباشر على صحتك الفموية، كما أنها تتطلب تقديم عناية خاصة بالأسنان والفم من قبل الطبيب ودقة في كيفية قيامه بعلاج أسنانك.
  • هناك العديد من البحوث الأخيرة التي ربطت بين أمراض اللثة ومخاطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية بل وحتى الإصابة بسكتات قلبية أو دماغية، لكن لا يوجد ما يكفي من الدراسات التي تقول ذلك بشكل قطعي، خصوصاً أن بعضها الآخر قد نفاها.
  • تأكد أن يكون طبيب أسنانك دائماً على دراية بالقائمة المحدّثة لجميع الأدوية التي تأخذها، يجب أن تكتبها بدقة دون أن تغفل شيئاً، فينبغي أن تشمل الأدوية، والأدوية دون وصفة طبية مثل مضادات الحموضة، كما ينبغي أن تشمل الفيتامينات والمكملات الغذائية الأخرى.
  • ينبغي أن توفر قائمتك هذه اسم كل دواء، الجرعات التي تقوم بأخذها، المدة الزمنية التي قمت بأخذ الدواء بها، وعلى طبيبك الأخصائي أن يكون جاهزاً لأي استشارة يقوم بها طبيب أسنانك.
  • تتجلى مظاهر الأمراض القلبية الوعائية فيما يتعلق بصحة الفم والأسنان غالباً في اللثة، وفق ما يأتي:
  1. رائحة فم كريهة بشكل مستمر.
  2. لثة حمراء منتفخة، تنزف بسهولة عند تنظيف الأسنان.
  3. تراجع اللثة بالقرب من الأسنان.
  4. فقدان الأسنان.
  • إن الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية بحاجة لعناية خاصة عند طبيب الأسنان، حيث يُوصى بوصف المضادات الحيوية (Antibiotics) قبل البدء بالعلاجات التي قد تثير النزيف خصوصاً عند المرضى الذين لديهم التهاب شغاف قلب، أو دسامات صناعية.
  • بعض العقاقير التي تعالج ارتفاع ضغط الدم (الأدوية المضادة لارتفاع ضغط الدم) تسبب جفاف الفم، وقد تسبب تغير الذوق (خلل في حاسة التذوق).
  • نظراً لتداخل أمراض القلب مع صحة الفم وتحديداً اللثة، يتوجب على المريض أن يقوم بتقديم عناية خاصة لفمه كي يتجنب هذه الأمراض قدر الإمكان وليحافظ بالنتيجة على أسنانه أطول فترة ممكنة، وذلك عن طريق تفريش الأسنان بانتظام واستخدام الخيوط بين السنية والاعتماد على الغذاء الصحي، والزيارة الدورية لطبيب الأسنان وإعلامه بكل جديد.

مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) (AIDS) والصحة الفموية

  • مرض الإيدز هو مرض فيروسي يهاجم الخلايا المناعية في الجسم ويصيبها بالعجز عن الدفاع عن الجسم ضد مختلف الجراثيم والفيروسات والفطور، وهو ينتقل عن طريق تماس سوائل الجسم مع بعضها بين شخص مصاب وشخص سليم، أشهر طريقتين لانتقاله؛ الجنس ونقل الدم من مصاب إلى سليم (أو استخدام محاقن ملوثة بالفيروس مثلاً).

كيف يؤثر فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) على صحة الفم والأسنان؟

قد يكون الفم أول من يتأثر بهذا المرض، فبسبب العدوى بفيروس نقص المناعة البشرية وضعف الجهاز المناعي، سوف يكون المصاب عرضة للالتهابات وغيرها من المشاكل في الفم، وهذا يمكن أن يسبب الألم وفقدان الأسنان.

إن الأشخاص الذين يعانون من فيروس نقص المناعة البشرية قد تواجههم مشاكل الفم التالية:

  1. جفاف الفم.
  2. مرض القلاع.
  3. آفات بيضاء على جانبي اللسان (الطلاوة).
  4. التهاب اللثة الشديد والنسج الداعمة.
  5. التهاب اللثة التقرحي.
  6. تفشي فيروس الهربس البسيط.
  7. تقرحات منتشرة في الفم.

إن مشاكل الأسنان والفم المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب يمكن أن تكون مؤلمة، وقد تسبب صعوبة في المضغ أو البلع، مما يمنع المريض من تناول أدويته حتى، كما يمكن أن يؤدي إلى سوء التغذية، وقد يكون لدى المريض صعوبة في الأكل وامتصاص العناصر الغذائية الأساسية بما فيه الكفاية، مما قد يؤثر على الجهاز الهضمي.

كيف يمكن التعامل مع قضايا الأسنان والفم ذات الصلة بفيروس الإيدز؟

معظم المشاكل الصحية للفم المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب يمكن علاجها، يجب التحدث مع طبيب الأسنان ليعطي المريض العلاج الأمثل لحالتك.

أفضل الطرق لمنع هذه المشاكل هي القيام بما يلي:

  1. زيارة طبيب الأسنان للفحص بمواعيد منتظمة.
  2. استخدام الفرشاة والخيط في تنظيف أسنانك مرتين يومياً لمدة دقيقتين.
  3. تناول دواء فيروس نقص المناعة البشرية في مواعيده المحددة.
  4. سؤال الطبيب إن كان المرض أو الدواء المضاد للمرض هو ما سبب جفاف الفم، إذا كان الأمر كذلك يمكن استخدام علاجات كاللعاب الصناعي.
  5. إذا لم يكن لدى المريض طبيب أسنان يزوره بانتظام، يجب البحث عن طبيب متخصص بمثل هذه الحالات أو أي موفر رعاية صحية مرتبط بالموضوع، لا يجب إهمال ذلك أبداً.

الصحة الفموية والتنفسية

حتى الآن لا يوجد توافق في الآراء العلمية بشأن الفرضية التي تقول إن البكتيريا الموجودة في الفم قد تسبب أمراض الجهاز التنفسي، مع ذلك فقد تم وضع عدد من النظريات في هذا الخصوص ويمكن تلخيصها على النحو التالي:

  1. يمكن أن يتم استنشاق البكتيريا الموجودة في الفم والتي تستعمر البلعوم عادة لتصل إلى الجهاز التنفسي السفلي، خاصة لدى الأشخاص المعرضين أكثر من غيرهم للإصابة مثل المرضى الموجودين في المستشفيات.
  2. إن الإنزيمات اللعابية المرتبطة بأمراض اللثة قد تغير من الأسطح المخاطية على طول الجهاز التنفسي، مما يسهل استعمار الجراثيم له.
  3. الانزيمات (Enzymes) المُفرزة نتيجة لأمراض اللثة قد تدمر تلك الموجودة في اللعاب، بالتالي يصبح القضاء على البكتيريا بواسطة اللعاب أمراً صعباً، مما يعزز من إمكانية وصول الجراثيم الفموية حتى الرئتين.
  4. أُثبت وجود ارتباط بين السرطانات الفموية والسرطانات الرئوية والعكس بالعكس، نظراً لكون الأوعية اللمفاوية متصلة ببعضها بشكل مباشر.
  5. إن العناية الفعالة بصحة الفم والأسنان قد تجنب كل ذلك، كما أن للزيارات الدورية للطبيب؛ دور حاسم في ذلك.

ختاماً... يتوجب القول بأن الفم كغيره من باقي أجزاء الجسم يتأثر ويؤثر بها، لذا يكون الاعتناء بصحته مفيداً للاعتناء بصحة كامل الجسم، كما أنه قد يكون مفيداً في الكشف عن الأمراض بشكل مبكر، لذلك يتوجب منحه أهمية مضاعفة ليس للوقاية من أمراضه فحسب، بل للحفاظ على صحتنا بشكل عام.