حساسية الأغذية والطعام الذي قد يسببها

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الأحد، 24 نوفمبر 2019 آخر تحديث: الأحد، 03 أكتوبر 2021
حساسية الأغذية والطعام الذي قد يسببها
مقالات ذات صلة
ما الذي يسبب مشكلة الأسنان الحساسة؟
ما الذي يسبب التهاب الحفاظ؟
الأغذية المفيدة للبشرة والوجه

هل تشعر بأنك غير قادر على تحمل نوع ما من الأطعمة على الإطلاق؟ هل سبق وحدث لديك طفح جلدي أو إقياء عقب تناولك وجبة ما، وهو يحدث دائماً بعد تناول هذا الطعام؟ من المحتمل أن لديك حساسية غذائية بالنسبة لذلك الطعام، فما هي هذه الظاهرة؟

تعريف الحساسية من الغذاء

من المعروف أن التحسس بشكل عام هو ردة الفعل المفرطة غير الطبيعية التي يقوم بها جهازنا المناعي تجاه منبه ما يدعى مولد التحسس، من هذا التعريف نستنتج أن التحسس الغذائي هو الجزء من هذا التعريف الذي يكون منبه التحسس فيه نوعًا من الأغذية، وتتضمن أعراضه الشائعة ما يلي:

  • شعور بالحكة داخل الحلق أو الفم أو حتى داخل الأذنين.
  • طفح جلدي أحمر مع الشعور بالحكة في منطقة الطفح.
  • انتفاخ الوجه وما حول العينين والشفتين واللسان وسقف الحلق (وهذا يعرف بالوذمة Edema).
  • الإقياء.

أما في الحالات شديدة الخطورة؛ يحدث ما يدعى الصدمة التأقية (الإقياء المفرط كرد فعل من الجسم على التحسس) أو الصدمة التحسسية (Anaphylaxis)، وهي تفاعل تحسسي شديد يستدعي النقل بسرعة إلى أقرب مشفى لإنقاذ حياة المصاب.

ما السبب وراء الحساسية الغذائية؟

يكمن السبب في آلية عمل الجهاز المناعي (الجهاز الذي يحمي الجسم من المواد الغريبة والجراثيم)، عندما يعامل البروتينات الموجودة في الطعام بالخطأ على أنها مواد خطرة ويجب القضاء عليها، فينجم عن ذلك سلسلة من التفاعلات، وتفرز مواد كيميائية تؤدي إلى أعراض ردة الفعل التحسسية.

يمكن لأي نوع من الطعام تقريباً أن يسبب التحسس، إلا أن عدداً قليلاً من الأطعمة مسؤول عن معظم حالات التحسس الطعامي وهي عند الأطفال:

  • الحليب.
  • البيض.
  • الفول السوداني.
  • المكسرات.
  • السمك.
  • القشريات البحرية كالقريدس.

يمكننا الاستدلال على قابلية جسم الطفل لتشكيل حساسية ما تجاه نوع من الطعام بملاحظة الأكزيما الحاصلة في عمر الرضاعة في منطقة الحفاض بشكل خاص، فكلما كانت الأكزيما شديدة وبدأت بعمر أكبر كلما زاد احتمال حدوث تحسس طعامي في وقت لاحق من الطفولة، وكلما زادت شدة الحساسية التي ستحدث.

عند البالغين، أكثر الأغذية المسببة للتفاعلات التحسسية هي:

  • الفول السوداني.
  • المكسرات كالجوز واللوز والكستناء.
  • الفواكه كالتفاح والدراق.
  • السمك.
  • القشريات البحرية.

لا يزال السبب وراء تشكيل بعض الأشخاص لحساسية ضد بعض الأطعمة غير معروف، إلا أن هناك أرضية تحسسية عند معظمهم تتجلى في الأكزيما والربو بشكل خاص.

لكل نوع من التحسس الغذائي أعراض مختلفة

يقسم التحسس الغذائي من ناحية آلية عمله إلى 3 أصناف، كل منها يتجلى بأعراض مختلفة ووقت مختلف:

  1. التحسس الغذائي المتواسط (المرتبط) بالجلوبيولين المناعي (E) إي (IgE mediated food allergy): (الجلوبيولين المناعي وينتجها الجهاز المناعي حيث تصنعها بلازما الدم)؛ وهو أشيع الأنماط، يتم تحريضه بتأثير إفراز جهاز المناعة لأجسام مضادة هي الجلوبيولينات المناعية E، تبدأ الأعراض بعد عدة ثوان أو دقائق من أكل الطعام المسبب للحساسية، وهناك احتمال أكبر من الأنماط الأخرى أن يصاب الشخص بصدمة تحسسية في هذا النمط.
  2. التحسس الغذائي غير المتواسط بالغلوبيولين المناعي (E) إي (Non IgE mediated food allergy): هذه التفاعلات التحسسية لا تنتج عن إفراز IgE، إنما تسببها خلايا الجهاز المناعي نفسها، هذه الحالات من التحسس صعبة الملاحظة والتشخيص إذ تأخذ أعراضها مدة طويلة قد تصل إلى عدة ساعات حتى تبدأ بالظهور.
  3. التحسس الغذائي المختلط: إذ قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض تعود لكلا النمطين معاً.

علاج التحسس.. بمعرفة نوع الغذاء الذي يسببه بالتالي تجنب تناوله

من البديهي أن العلاج الأمثل للتحسس الغذائي هو تحديد نمط الأطعمة المسبب للتحسس والابتعاد عنه بكل بساطة، إلا أن درجة الحساسية قد تتغير مع التقدم في العمر، وما كان يسبب حساسية شديدة في فترة الطفولة قد يصبح عادياً في سنين أخرى، لذلك من الواجب استشارة الطبيب إذا كان طفلك مصاباً بحساسية على نوع طعامي هام في الغذاء كالحليب مثلاً، ليقيم شدة الحساسية وينصحك بإدخال الغذاء المسبب للتحسس في النظام الغذائي في وقت لاحق مثلاً.

ختاماً؛ من المهم التأكيد على أن التحسس الغذائي مشكلة شائعة جداً ولا يجب أن تسبب أي إحراج أو خجل، ولا يجب أن تكون مزعجة إلى حد بعيد، أو خطيرة مهددة للحياة إذا تم التعامل معها بعقلانية وتجنب الأطعمة المسببة للمشكلة بكل بساطة.