التنمر عند الأطفال في المدرسة

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 08 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 30 سبتمبر 2020
التنمر عند الأطفال في المدرسة
مقالات ذات صلة
خطوات دعم طفلك عند تعرضه للتنمر في المدرسة
التنمر المدرسي عند الأطفال: أسبابه وطرق العلاج
علامات تدل على تعرض ابنكِ للتنمر في المدرسة وكيف تتعاملين معها

يعرف التنمر بأنه شكل من أشكال الإساءة والإيذاء الموجه من قبل فرد أو مجموعة أفراد نحو فرد أو مجموعة أفراد، بحيث تكون أضعف جسدياً، ويعد التنمر من الأفعال المتكررة على مر الزمن والتي بدورها تنطوي على خلل قد يكون حقيق أو متصوراً في ميزان القوى بالنسبة للطفل ذو القوة الأكبر أو بالنسبة لمجموعة تهاجم مجموعة أضعف وفي هذا المقال سنتعرف على التنمر عند الأطفال في المدرسة.

ما هو التنمر

يعرف التنمر بأنه ظاهرة عدوانية جسدية أو لفظية أو كلتا الظاهرتين معاً، غير مرغوب فيها، بحيث تنطوي على ممارسة العنف والسلوك العدواني من قبل فرد أو مجموعة من الأفراد نحو غيرهم، وتنتشر هذه الظاهرة بشكل أكبر من غيره بين طلاب المدارس، وتقييم وضع هذه الظاهرة يتبين أن سلوكياته تتصف بالتكرار الدائم والمستمر لإثبات القوة أو الإستهزاء بشخص أضعف، بمعنى أخر أنها قد تحدث أكثر من مرة كما أن هذه الظاهرة السلوكية تعبر عن افتراض وجود خلل في ميزان القوى والسلطة بين الأشخاص، بحيث أن الأشخاص والأفراد الذين يمارسون هذه الظاهرة السلوكية يلجؤون عادةً إلى استخدام القوة البدنية والألفاظ البذيئة للحصول على مبتغاهم من الأفراد الأخرين، وفي كلتا الحالتين سواء أكان الشخص هو صاحب هذه الظاهرة السلوكية أو الممارس عليه، فإنه معرض لمشاكل نفسية خطيرة، يترتب عليها مستقبلياً عواقب كبيرة.

كيف أعرف أن طفلي تعرض للتنمر

هناك علامات مثيرة لقلق الأهل عند ظهورها تنذر وتنبئ بتعرض الطفل للتنمر ومنها ما يلي:

وهي من العلامات الدالة بشكل قاطع على ممارسة التنمر، بحيث يكون الأطفال الذين تعرضوا للتنمر أكثر عرضة للإصابة بالإكتئاب والقلق والإضطرابات النفسية واضطراب النوم وانخفاض تقدير الذات لديهم والتفكير في إيقاع الأذى بالنفس وجزء من الأطفال قد يفكرون بالانتحار.

  • ضعف الأداء الدراسي:

وهو من أعلى علامات التنمر الموجود داخل المدارس، بحيث أن الأطفال الذين يتعرضون لهذا السلوك العدائي يخشون الذهاب للمدرسة ومن المرجح حصولهم على درجات أقل ومتدنية أكثر من غيرهم، وكذلك قد تزداد إحتمالية تعرض الأطفال المستهدفين من قبل المتمردين للاحتجاز أو الإيقاف المؤقت أو الغياب أو تخطي سنوات الدراسة أو تركها بشكل كلي وكامل.

  • اللجوء إلى المواد المسببة للإدمان:

ذلك بما أثبتته الدراسات العلمية المجتمعية في المملكة المتحدة، والتي أشارت أن غالبية الأطفال الذين تم ضبطهم يتناولون المواد المخدرة والكحول والسجائر قد تعرضوا للتنمر بشكل مفرط مما قادهم هذا المسار إلى تناول المهدئات والعقاقير التي تعمل على تحسين مزاجهم وتخفض من مستويات القلق لديهم.

  • العنف:

وهو من الدلالات الكبيرة والواضحة على التعرض للتنمر، بحيث أثبتت الدراسات الأمريكية التي أجريت في سجون إعادة تأهيل الأحداث من قبل أخصائيين اجتماعيين ونفسيين، أثبتت أن الأشخاص الذين تعرضوا للتنمر في المدرسة أصبحو حاملين للسلاح داخلها وذلك يعتبر كتعويض عن النقص في القوة، والانتقام من الذين مارسوا عليهم التنمر.

  • صمت الطفل المبالغ فيه:

يعتبر الصمت الدائم والمستمر أحياناً مشكلة مثيرة للقلق عن الأهالي، بحيث يكون الطفل أقل كلام وأكثر صمت وذلك لأنه يشعر بعدم الثقة والإحراج نتيجة ممارسة التمرد عليه.

  • التخريب والتكسير:

من البديهي أن الطفل الذي تم ممارسة التنمر عليه أن يقوم بإتلاف ملابسه وأحذيته وحتى كسر حاسوبه أو أغراضه، وذلك تعبيراً عن غضبه، وللتنفيس عن حالة النفسية وإخراج الطاقة السلبية من داخله.

  • خسارة الأصدقاء:

من المعروف أن الأطفال الطبيعيين يتمتعون بصحة جيدة ويمتازون بالتعرف على أصدقاء جددن ولكن عند ممارسة التنمر عليهم بشكل دائم ومستمر يشعرون بالإحراج نتيجة ممارسة هذا السلوك عليهم بالتالي يصبحون أكثر رغبة في الجلوس لوحدهم والابتعاد عن أصدقائهم وتجنب المواقف الإجتماعية نتيجة الشعور بالقلق والإحراج.

أسباب التنمر المدرسي

هناك العديد من الأسباب التي ينتج عنها التنمر المدرسي ومنها

  • السبب الأول هو أن المتنمر كان ضحية تنمر:

بحيث أن كثير من المتنمرين  الأطفال كان يمارس عليهم التنمر، وبعد ذلك تراكم لديهم الشعور بالغضب وعدم القيمة، وأصبحوا من ممارسي التنمر لإثبات قوة شخصيتهم.

  • قلة الإهتمام:

من البديهي أن الأطفال يحبون الشعور بأنهم الأهم لدى أهاليهم، ولكن عند قلة الإهتمام يصبح الطفل متنمر للحصول على للفت النظر، وكسب الإهتمام.

  • المشاكل الأسرية:

كثير من المتنمرين يعانون من الإضطرابات النفسية التي عنها هذا النوع السلوكي بسبب المشاكل الأسرية والمنزلية كتعنيف الطفل لفظياً أو جسدياً أو جنسياً.

أنواع التنمر المدرسي

هناك أربعة أنواع رئيسية التنمر المدرسي وهي

  1. التنمر الجسدي: وهو عبارة عن إستخدام القوة البدنية كالضرب وإتلاف ممتلكات الآخرين.
  2. التنمر اللفظي: وهو ما يتم إستخدامه من قبل الأفراد الذين لا يمتلكون أي قوة بدنية، مما يجعلهم يلجأون إلى إهانة الآخرين تخويفهم لفظياً أو استخدام الفاظ عنصرية.
  3. التنمر الاجتماعي: وهو الأخطر من الأنواع السابقة وذلك لأنه يبقى بشكل سري للأطفال والمراهقين ويصعب كشفه من قبل الأهل، ويشمل هذا النوع نشر الأكاذيب والإشاعات التي توقد المشاكل بشكل كبير، وهو من أخطر أنواع التنمر الذي يهدد المجتمعات.
  4. التنمر الإلكتروني: وهو الإساءة للآخرين باستخدام الوسائل الرقمية مثل الرسائل الإلكترونية ومنصات التواصل الإجتماعي.

كيف يواجه الطفل التنمر المدرسي

هناك العديد من الطرق المبتكرة لمواجهة الطفل ظاهرة التنمر ومنها ما يلي 

  •  إحاطة ابنك بمجموعة من الأصدقاء للاطمئنان والشعور بالثقة، خاصة وأن المتنمر يختار ضحاياه المنعزلين.
  •  تجنب الكلام بأسلوب عاطفي مع المتنمر، لأن ذلك يمنحه سلطة أكبر لممارسة تنمره على الضحية.
  •  تعليم الطفل الثقة بنفسه وعدم السماح لأحد بالتشكيك في قدراته وإمكانياته.

نصائح حول التنمر المدرسي

هناك العديد من الإرشادات والنصائح المتبعة حول التنمر المدرسي ومنها ما يلي

  • توعية الأبناء: على أنهم قد يتعرضون للعنف أو للإيذاء من قبل بعض الأصدقاء هو أمر ضروري لتحضيرهم نفسياً على المواجهة، وعلى الأهل أن يشجعوا ابنهم على مصارحتها وإخبارهم بكل التفاصيل.
  • تقوية الشخصية: وذلك من خلال الثناء الدائم على مواقف الأبناء وتصرفاتهم التي يتخذونها في حين تعرضوا لمواقف مماثلة من قبل أقرانهم.