لعب الأطفال في الهواء الطلق بالشتاء يحسّن مناعتهم ضد الأمراض

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 05 يناير 2021
لعب الأطفال في الهواء الطلق  بالشتاء يحسن مناعتهم ضد الأمراض
مقالات ذات صلة
جلسات خارجية: ما نحتاجه في الهواء الطلق
أحدث تصاميم مفروشات لجلسات الهواء الطلق
لوك اليوم: مناسبة غداء راقية في الهواء الطلق

مع قدود موجات البرد في فصل الشتاء، وهطول الأمطار في الخارج، والهواء البارد يضرب كل زاوية حول البيت، يبدو لك دفء المنزل في الداخل مغرياً وأكثر صحة لأطفالكِ من الخروج للعب في هذا الجو، خاصة في ظل الخوف من انتشار فيروس كورونا.

ساعتين في الهواء الطلق يحسن من مناعة أطفالك ضد الأمراض

لكن المختصين يرون غير ذلك، وفقا لمجلة بونته Bunte الألمانية، نقلا عن أطباء الأطفال، إن خروج الأطفال في الهواء الطلق لمدة ساعتين يومياً، بغض النظر عن الطقس، يحسن من قدرتهم على مقاومة الأمراض.

شبكة أطباء الأطفال الألمانية أكدت أيضاً أن الأطفال ممن لا يخرجون للعب خارجاً خلال طقس سيء يمرضون بسرعة اكبر، إذ أن الأطفال ممن لا يتعرضون لمسببات الأمراض يكونون أكثر عرضة من أقرانهم للإصابة بالمرض.

فمحاولة حمايتهم أكثر من اللازم من الأوساخ والبرد تأتي بنتائج عكسية. وينصح الموقع الأهل بعدم لف أطفالهم بشكل تام للحفاظ على حرارتهم، وإلا سيصابون بالبرد بسرعة أكبر.

البيئة الطبيعية تقوي مناعة أطفالك

تؤكد دراسة من فنلندا، نُشرت على موقع مجلة العلوم المتقدمة، مدى صحة لعب الأطفال في الطبيعة، إذ تعمل البيئة الطبيعية على تحسين جهاز المناعة لدى الأطفال والميكروبات البشرية.

وتتكون الميكروبات البشرية من كائنات حية تعيش في جسد البشر؛ وتشمل هذه الكائنات بشكل أساسي البكتيريا الموجودة في الأمعاء أو الجلد أو الأغشية المخاطية. بعضها لا يؤذي ولا يساعد، ومنها من يجعلنا نمرض، أما المجموعة الثالثة فهي مفيدة، وتساعد على مقاومة مسببات الأمراض وتدعم الجهاز الهضمي وتدرب جهاز المناعة لدينا.

وكلما كانت ميكروبات المجموعة الثالثة أكثر تنوعاً، كلما كانت أفضل؛ لأن هذه الجراثيم المفيدة أصبحت أقل عدداً وأقل اختلافاً عما يفترض، بحسب ما نقلته مجلة بونته عن عالم الأحياء التنموي توماس بوش من جامعة كيل.

ممارسات تقتل البكتريا النافعة لصحة أفضل لطفلك

يرى الباحثون في مجال الميكروبات، إن انحسار أنواع البكتيريا المفيدة يعود إلى أسلوب حياة الناس في المجتمعات الصناعية، إذ يبدأ الأمر بالولادة القيصرية، إلى الرضاعة الصناعية، واللتان تحرمان الطفل من تبادل الميكروبات مع الأم.

بالإضافة إلى أن جميع الأجيال في العائلة لم تعد تعيش تحت سقف واحد، مما يحرم الطفل مرة أخرى من تبادل البكتيريا المفيدة مع من هم أكبر سناً، ومن جهة أخرى فإن معايير النظافة الحديثة والاستحمام اليومي تمنع من نقل الميكروبات المفيدة.

وقد أظهرت الدراسة الفنلندية أن الأشخاص في المجتمعات الحضرية الحديثة هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض مناعية من الأشخاص الذين لديهم نمط حياة ما قبل الصناعة، ويفترض الباحثون أن السبب الرئيسي يعود لفقدان التنوع البيولوجي في بيئات المعيشة الحديثة.

تنوع البيئة يعني اختلاف المناعة

قام الباحثون في الدراسة الفنلندية بتغطية ساحات فناء عشرة مراكز للرعاية النهارية في مدينتي لهتي وتامبير الفنلنديتين بأرضية غابات ومروج للعب بها، في محاولة منهم لإثراء التنوع البيولوجي البيئي هناك. ومن ثم راقبوا 75 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات يلعبون في الخارج يومياً بمعدل ساعة ونصف لفترة استمرت 28 يوماً.

طريقة تطبيق دراسة الهواء الطلق على الأطفال

  • تم تقسيم الأطفال إلى ثلاث مجموعات مختلفة، الأولى لأطفال في مراكز رعاية نهارية مع مساحات خضراء قليلة أو معدومة، والثانية لأطفال في مراكز قريبة من الغابات، والمجموعة الثالثة للأطفال الذين قام الباحثون بتغيير ساحة لعبهم لتكون متنوعة بيئياً.
  • وبعدها قام العلماء بفحص تركيبة البكتيريا على جلد الأطفال وفي أمعائهم، وأخذوا عينات من دمهم وقارنوا ما بين المجموعات الثلاث.
  • ووجدوا أن الميكروبات لدى الأطفال وأنظمتهم المناعية تتغير تبعاً لطبيعة البيئة التي يعيشون فيها.
  • وهذا يعني أن على الوالدين تحدي البرد، وارتداء الأحذية، والخروج مع أطفالهم إلى الخارج للاستمتاع بيوم بارد لطيف.

هكذا تعرفنا على فوائد خروج الأطفال في الهواءا لطلق ومع الحفاظ على التباعد الاجتماعي، وعدم التكدس؛ لمناعة أقوى لطفلك، بعيداً عن الهوية الرديئةللمنزل.