طرق ونصائح للعناية بأسنان الأطفال

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الأحد، 24 نوفمبر 2019 آخر تحديث: الإثنين، 25 نوفمبر 2019
طرق ونصائح للعناية بأسنان الأطفال
مقالات ذات صلة
كيفية العناية بأسنان الأطفال الرضع
البشرة الحساسة، طرق ونصائح للعناية بها
طرق العناية بالشعر الدهني ونصائح هامة للحفاظ عليه

يشكل موضوع تشجيع الأطفال على الاعتناء بصحتهم ونظافتهم الشخصية هاجساً مهماً للكثير من الأهالي، نظراً لاحتمالية نقل الطفل للعادات الصحية السيئة معه عندما يكبر إن لم يتعلم صحتها في صغره فيصبح التخلص من هذه العادات أصعب وأصعب. من جهة أخرى فإن اكتسابه للعادات الصحية بعمر مبكر سوف يجعل هذه العادة تبقى معه سنين طويلة.

من العادات المهمة التي يكتسبها الطفل في عمر مبكر ويحملها معه طيلة حياته لينقلها لأطفاله بعد ذلك؛ العناية بصحة الفم والأسنان، لما لهذه العادة من أهمية في الوقاية من الكثير من الأمراض كالنخور والتهابات اللثة والحفاظ على جمالية الابتسامة.

متى تبدأ أسنان طفلي بالبزوغ؟

تختلف الأسنان بالشكل والحجم والموقع، وهذه الاختلافات تجعلها مكملة لبعضها البعض في عمليات المضغ والكلام والابتسام، كما أن الأسنان تساهم في إعطاء الوجه شكلاً محدداً (لاحظ تغير شكل وجه الكبار في السن عندما يفقدون كامل أسنانهم).

عند الولادة يمتلك الطفل عشرين سناً لبنياً لم تكن قد بزغت، وتبدأ بالظهور القاطعة السفلية المركزية (lower Central Incisor) في عمر 6 إلى 10 أشهر، ثم القاطعة المركزية العلوية (Upper Central Incisor) بعمر 8 إلى 12 شهراً، فالقاطعة الجانبية العلوية (Upper Lateral Incisor) بعمر 9 إلى 13 شهراً، ثم القواطع الجانبية السفلية (Lower Lateral Incisor) بعمر 10 إلى 16 شهراً، بعد ذلك تظهر الأضراس الأولى العلوية ثم السفلية (First Molars)، ثم الأنياب العلوية وأخيراً الأنياب السفلية (Canines).

بينما يبدأ ظهور الأسنان الدائمة (Secondary Teeth) بعمر 6 سنوات، ويستمر ظهورها حتى عمر 14 سنة، وآخر سن يظهر في الفم هو ضرس العقل في عمر 18 إلى 25 عاماً.

وتتميز الأسنان الدائمة بأنها أقوى وأكبر حجماً وأكثر عدداً، حيث يوجد أربعة ضواحك إضافية في كل فك (Premolars).

تبين الصورة التالية ترتيب بزوغ الأسنان اللبنية والدائمة ومواعيد كل منها:

طرق ونصائح للعناية بأسنان الأطفال

لماذا تعد العناية بأسنان طفلك مهمة؟

قد يقول كثيرون أن أسنان الأطفال اللبنية (Primary Tooth) مآلها السقوط عاجلاً أم آجلاً، فلمَ نعتني بها ونشغل بالنا أو حتى نعالج النخور الذي تصاب به؟

إن الأسنان اللبنية في غاية الأهمية لصحة الطفل ونموه، فهي تساعده على المضغ والكلام وتطوير هذين الأمرين مع تقدم السنين. كما أنها تحفظ مسافة ضمن الفكين للأسنان الدائمة (Secondary Tooth) الموجودة تحت اللثة إلى حين ظهورها (Eruption) في الفم؛ لضمان حصول ذلك بشكل صحيح، لذلك عندما يفقد الطفل سنه اللبني قبل حلول موعد سقوطه.

قد تتحرك الأسنان الدائمة لتسد الفراغ الذي كان يشغله، معيقة بذلك بزوغ أسنان أخرى مما قد يؤدي إلى ازدحام الأسنان (Crowding)، أو حتى عدم بزوغها من الأساس. لذلك الحفاظ على هذه الأسنان والإبقاء عليها إلى أن يحين موعد سقوطها أمر في غاية الأهمية، ناهيك عن كونها عرضة بشكل كبير للنخور التي قد تسبب ألماً شديداً للطفل.

متى يتوجب عليّ البدء بالعناية بأسنان طفلي والذهاب لمراجعة طبيب الأسنان؟

تبدأ العناية بأسنان الطفل منذ اللحظة التي يبزغ فيها سنه الأول بحسب الأكاديمية الأميركية لأطباء أسنان الأطفال (AAPD) (عادة تظهر القاطعة السفلية بعمر 6 إلى 10 أشهر كما سبق وذكرنا).

وابتداء من هذا العمر يمكنك أخذه إلى طبيب الأسنان ليقوم بمعاينة حالته الفموية، والتأكد من أن صحته الفموية جيدة، بالإضافة إلى تعليمك بدقة كيف يتم تنظيف أسنان الطفل، وقد يصف الطبيب لطفلك بعض المراهم الفموية الحاوية على المسكنات التي تخفف من ألم بزوغ الأسنان اللبنية بشكل كبير.

الطريقة المعتادة لتنظيف أسنان الطفل عن طريق معجون أسنان حاوي على الفلورايد (Fluoride) وفرشاة أسنان خاصة، يتم ذلك عن طريق وضع كمية من المعجون على الفرشاة بما لا يزيد عن حجم حبة الأرز وتنظيف الأسنان بلطف، مع أخذ الحذر من أن يقوم الطفل بابتلاع المعجون.

لماذا هذا الحذر عند التعامل مع الفلورايد الموجود في معاجين الأسنان؟

بطبيعة الحال إن الفلورايد (Fluoride) هو عنصر موجود في الطبيعة وفي الأطعمة مثل السمك والشاي وغيرهما، فهو مهم للجسم؛ لضمان قيامه بوظائفه بشكل صحيح خصوصاً لصحة العظام والأسنان.

فيما يتعلق بصحة الأسنان، فالفلوريد يتفاعل مع المواد المكونة للسن ليشكل مركباً جديداً أقوى (يحول هيدروكسي الأباتيت Apatite Hydroxide إلى فلور الأباتيت الأشد صلابة)، كما أنه يعتبر مضاد طبيعي للجراثيم.

بالمقابل تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الأسنان (American Dental Association) بالانتباه إلى كمية الفلورايد التي تدخل أجسامنا بشكل عام والأطفال على وجه التحديد، حيث أن لهذا المركب تأثيرات جانبية غير مرغوبة؛ حصراً في حال التعرض لكميات زائدة منه، سواء بالطعام أو عن طريق ابتلاع المعجون.

فالطفل معرّض لما يعرف باسم التسمم الفلوري قبل ظهور أسنانه الدائمة، حيث تظهر أعراضه على الأسنان على شكل بقع متفرقة وذات لون مختلف عن باقي السن، وذات بنية غير سليمة مما يجعل السن أكثر هشاشة وعرضة للنخور.

ويمكن أن يسبب اضطرابات هضمية عند ابتلاع الشخص لمئة غرام من الفلور (على افتراض وزن الشخص 50 كغ) لذا يجب الانتباه وتجنب ابتلاع المعجون خصوصاً بالنسبة للأطفال، بالرغم من أن احتواء معجون الأسنان على الفلور لا يتعدى الجزء في المليون (1 PPM).

نصائح لتشجيع طفلك على العناية بصحة فمه وأسنانه

في كثير من الأحيان يكره الطفل عملية تنظيف أسنانه، ذلك يعود لجملة من الأسباب يأتي في مقدمتها الطعم اللاذع للمعجون؛ بسبب احتوائه على مادة المنثول (Menthol) والتي تعطي المعجون نكهة النعنع القوية فتترك إحساساً قوياً بالبرودة. من جهة أخرى يشكل التزام الأطفال بعادات معينة وإقناعهم بها أمراً صعباً.

مما شاهدته؛ فإن الأطفال يعتبرون تنظيف أسنانهم قبل النوم معاناة حقيقة ويرفضون القيام بذلك (غالباً بسبب سيطرة النعاس أو التعب عليهم)، لحل هذه المشكلة يمكن تعويدهم على تنظيف الأسنان بعد وجبة العشاء مباشرة وضمان عدم تناول أية أطعمة أو مشروبات أخرى.

إليك فيما يلي بعض النصائح لتشجيع أطفالك على العناية بنظافة أسنانهم:

  1. المشاركة: سوف يحفز ذلك الطفل على تنظيف أسنانه، فعندما يجد أن جميع أفراد أسرته يقومون بتنظيف أسنانهم سوف يندفع أكثر لمشاركتهم بهذا النشاط؛ ليتحول إلى نشاط أسري وطقس لعب خاص.
  2. اجعل الأمر محبباً: هناك معاجين وفراشي أسنان خاصة للأطفال، لها أشكال جميلة وألوان زاهية، وربما يحملون صور شخصياتهم الكرتونية المفضلة، بذلك يصبح الموضوع أقرب إلى قلب الطفل.
  3. كن مثالاً وقدوة: عادة ما يجد الطفل في أبويه الشخصين المثاليين في كل شيء، ويحاول مجاراتهما في كل شيء، فيكتسب عنهما العادات الجيدة والسيئة نظراً لكونهما مصدر تعليمه الأول، يمكن استغلال هذا الموضوع بصورة إيجابية فمن المؤكد أن مشاهدة طفلك لك وأنت تنظف أسنانك ستشكل حافزاً رائعاً له.
  4. لا تستخدم العِقاب أو الإرغام أسلوباً: حيث أن لهذا الأسلوب بشكل عام أثر عكسيً، فيحول تنظيف الأسنان إلى واجبٍ غير محبذ، وسوف يقلع الطفل عن هذه العادة ما أن يكبر وتعجز عن تهديده بالعقوبة أو الإرغام على اتباع أمر ما؛ كعادة تنظيف أسنانه.
  5. اجعله يشعر بالمسؤولية: ما إن يبدأ الطفل باكتساب الوعي (بعمر 5 سنوات أو أقل بقليل)، حتى يصبح بإمكانك إشعاره بأن العناية بنظافته الشخصية مسؤوليته وحده، وأن ذلك يمنحه مظهراً جميلاً ورائحة محببة، بالمقابل لا تبالغ في ذلك وتشعره أنه عمل بطولي، كن معتدلاً في إشعاره بالمسؤولية، وهذا الأمر يتوقف على طريقة كل والدين في تربية أطفالهم.

ختاماً... يجب التأكيد على الاستمرار في هذه العادات، وتحفيز الطفل على العناية بصحته الفموية حتى بعد بزوغ أسنانه الدائمة أو دخوله سن المراهقة، ففي نهاية الأمر أسنانه الدائمة سوف ترافقه مدى الحياة ويجب أن تبقى سليمة وبصحة جيدة كي تستطيع القيام بمهامها.