حكم صيام عاشوراء وفضله

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 10 أغسطس 2021
حكم صيام عاشوراء وفضله
مقالات ذات صلة
الحكم على فضل شاكر بالسجن لمدة 15 عاماً
الحكم على فضل شاكر وتجريده من حقوقه المدنية!! وهذا هو عدد سنوات اعتقاله..
فضل شاكر يرفض الرد على الحكم ضدّه بـ22 عاماً

مع الإحتفال ببداية عام هجري جديد 1443، حيث بدأ المسلمين في كافة أنحاء العالم الإسلامي بالبحث عن يوم عاشوراء، وذلك للإستعداد للصيام، فهو سنة ثابتة عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، حيث يوجد الكثير من الأحاديث النبوية التي تذكر فضل صيام هذا اليوم وأجره، فعاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم، فهو ليس اليوم التاسع كما يعتقد البعض.

متى يصام يوم عاشوراء

حيث أكد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الكثير من الأحاديث الواردة عنه فضل صيام يوم عاشوراء أو فضل الصيام في شهر محرم، حيث كان يصومه منذ أوله إلى نهايته، وهذا ما جاء في نص الحديث الشريف، ولكن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يخص يوم التاسع والعاشر أو العاشر والحادى عشر منه لمن لا يصومه كله.

حيث كان يقوم بصيام يوم عاشوراء في الجاهلية وكانت قريش أيضًا تقوم بصيام هذا اليوم، لذلك عندما ذهب عليه الصلاة والسلام إلى المدينة، وجد اليهود أيضَا يصومونه، حيث سألهم عن ذلك فقالوا: إنه يوم نجى الله فيه موسى وقومه وأهلك فرعون وقومه، فصامه شكرًا لله صامه موسى شكرًا لله ونحن نصومه، فقال النبي ﷺ: نحن أحق وأولى بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه فالسنة أن يصام هذا اليوم يوم عاشوراء

ولكنه أضاف سنة الصيام قبله يوم أو بعده، حيث روى عليه الصلاة والسلام، أنه قال : " صوموا يومًا قبله ويومًا بعده ، وفي لفظ: يومًا قبله أو يومًا بعده ".

وفي حديث آخر: " لأن عشت إلى قابل لأصومن التاسع يعني: مع العاشر، فهذا هو الأفضل، أن يصام العاشر "، فهو يوم فيه خير كثير، حيث نجا الله سيدنا موسى وقومه من ظلم فرعون، فنحن نتبع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ونصوم يوم عاشوراً ولكن مع يوم قبله ويوم بعده مخالفًا لليهود.

والأفضل التاسع مع العاشر لحديث " لأن عشت إلى قابل لأصومن التاسع فإن صام العاشر والحادي عشر أو صام الثلاثة فكله حسن، فإن صام التاسع والعاشر والحادي عشر كله طيب، وفيه مخالفة لليهود، فإن صام الشهر كله فهو أفضل ".

فضل صيام يوم عاشوراء

أما عن فضل صيام عاشوراء فهو من أفضل أيام شهر محرم، فهو صيام ثابت وسنة فعلية وقولية، حيث يقوم الله عز وجل في هذا اليوم بتكفير ذنوب الشخص سنة قبله كما مر في الكثير من الأحاديث النبوية.

حكم صيام يوم عاشوراء

وبخصوص حكم صيام يوم عاشوراء فقد استشهدت دار الإفتاء المصرية بحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. أخرجه البخاري في صحيحه.

وبالعودة للحديث عن فضل صيام يوم عاشوراء فذكرت دار الإفتاء المصرية، حديثًا عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» أخرجه مسلم في صحيحه.

موعد يوم عاشوراء 1443/2021

أما عن صيام يوم عاشوراء لهذا العام الهجري الجديد 1443/2021 فيوم عاشوراء هو يوم الأربعاء من الأسبوع المقبل الموافق 10 من شهر المحرم 1443 هجريا والذي يوافق 18 أغسطس 2021 ميلاديا، وذلك بعد أن قامت دار الإفتاء المصرية بالإعلان عن موعد صوم عاشوراء أمس، بعد ثبوت رؤية هلال شهر المحرم، والتأكيد على أن يوم الأثنين أمس هو أول أيام شهر محرم وبداية عام هجري جديد.

صوم يوم تاسوعاء من شهر المحرم

وكان الكثير من الأقاويل التي تثبت أنه  يستحب صوم يوم التاسع من شهر المحرم مع يوم عاشوراء بديل عن صوم الحادي عشر، فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قال: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ» قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ. أخرجه مسلم في "صحيحه".

وتابعت دار الإفتاء: قال الإمام النووي في المجموع (6/ 383، ط. دار الفكر): [وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ عَاشُورَاءَ وَتَاسُوعَاءَ] اهـ، وقال الإمام البهوتي الحنبلي في «الكشاف القناع عن متن الإقناع» (2/ 339): [وَلَا يُكْرَهُ إفْرَادُ الْعَاشِرِ بِالصَّوْمِ، قَالَ فِي "الْمُبْدِعِ": وَهُوَ الْمَذْهَبُ] اهـ.

إفراد يوم عاشوراء بالصوم

وهنا أقاوال العلماء التي ذهبت مع مذهب الحنيفة والتي تؤكد على أن صوم يوم عاشوراء بمفرده فعل مكروهٌ، كراهة تنزيه جاء هذا النصل التالي للتأكيد : " حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (ص: 640): [(وأما) القسم السادس وهو المكروه فهو قسمان: مكروه تنزيهًا، ومكروه تحريمًا، الأول الذي كُره تنزيهًا كصوم يوم عاشوراء منفردًا عن التاسع أو الحادي عشر] اهـ.