قناع ثاج

  • تاريخ النشر: الأحد، 14 مارس 2021
قناع ثاج
مقالات ذات صلة
كانديما المالديف تعلن مشاركتها في سوق السفر العربي السنوي للعام 2021
خدمة أهلاً المميزة ،، التجول برفاهية وسط الحياة البرية
هكذا احتفل تيم حسن ووفاء الكيلاني بالإقامة الذهبية في الإمارات

ثاج هي مدينة أثرية تقع في المنطقة الشرقية شرق المملكة العربية السعودية، كانت في أحد الأيام من المراكز الحضارية المهمّة في الجزيرة العربية، حيث تُخبر الدراسات الأثرية أن المدينة هذ ازدهرت في الألفية الأولى قبل الميلاد، وهي تعد أكبر موقع هلينستي معروف في المنطقة الشرقية حتى الآن. فما قصة قناع ثاج وأميرة ثاج وكنز ثاج في المملكة العربية السعودية؟

قناع أميرة ثاج

القناع الأثري، قناع ثاج، يعود لطفلة عاشت في القرن الأول الميلادي، وصُنع من الذهب، واكتشفه علماء آثار سعوديون عام 1998م في حجرة جنائزية، مع قطع أخرى، ويعود القناع إلى الحقبة الهلنستية عندما كانت شبه الجزيرة العربية متصلة بالعالم المتوسطي عبر كبرى الطرق التجارية. [1]

وبناءً على تصريحات موقع وكالة الأنباء السعودية، تعود قصة اكتشاف كنز ثاج وقناع ثاج بشكل خاص إلى الحفريات التي جرت شمال شرقي مدينة ثاج بالمنطقة الشرقية، وأسفرت عن اكتشاف رفاة فتاة، ترقد على سرير من الخشب بدعائم برونزية.

ومن ضمن الاكتشاف كان قناعاً من الذهب، وثلاثة عقود ذهبية، وأساور، وخواتم، وأزواج أقراط، ومجموعة كبيرة من الرقائق الذهبية وشرائط ذهبية رقيقة، وأزراراً ذهبية، جميعها مصنوعة من الذهب الخالص. وهذا يعكس ما تمتعت به الحضاراة آنذاك من غنى وثراء في صناعة المعادن النفيسة والأحجار الكريمة. [2] [3]

مدينة ثاج

تُعتبر مدينة ثاج من أفضل المواقع التاريخية في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية. تشتهر بكونها كنزاً أثرياً تخفي قطعاً من المجوهرات والذهب في إحدى مقابرها التي يعود تاريخها إلى 2000 عام.

تردد صدى هذه الاكتشافات على نطاق واسع بين علماء الآثار في جميع أنحاء العالم. يقترح علماء الآثار السعوديون أن هذا الموقع هو عاصمة مملكة الجرها أو جرهاء أو جرعاء القديمة، والتي كانت معروفة بأثريائها والدور الاقتصادي المهم الذي لعبته في منطقة الخليج العربي حوالي 300 سنة قبل الميلاد.

أظهرت المعلومات التاريخية أن المستوطنات في مدينة ثاج القديمة، على بعد حوالي 95 كم غرب الجبيل، تعود إلى العصور الحجرية.

قال عالم الآثار السعودي عوض الزهراني، الذي أجرى بحثاً ميدانياً وعلمياً في موقع ثاج، إن المنطقة السكنية الواقعة داخل السور التاريخي والسطح الموسع بما في ذلك المقابر والآبار، تشير إلى كثافة سكانية ضخمة في المنطقة، والتي عملت في التجارة وشاركت في بعض الأنشطة الأخرى مثل الزراعة. كما قاموا بحفر الآبار خارج المنطقة السكنية المُسيجة وعملوا في صناعة الأواني الفخارية، وفيها تم اكتشاف قناع ثاج.

كنز ثاج في السعودية

في عام 1998، بدأ فريق من علماء الآثار السعوديين من المتحف الإقليمي بالدمام، أعمال التنقيب في موقع ثاج، وخارج أسوار المدينة القديمة؛ اكتشفوا فوهة كبيرة في حفرة، فيها غرفة جنائزية مُخبأة، حيث وجد علماء الآثار قناعاً ذهبياً وقلائد ولآلئَ ذهبية والعديد من الاكتشافات الثمينة الأخرى.

كان أهم اكتشاف في ثاج كنزٌ من الذهب يضم بقايا فتاة على سرير خشبي، وعلى رأسها ثلاث شرائط ذهبية؛ كانت ترتدي قلادات ذهبية مزينة بالياقوت والفيروز واللآلئ. صُنعت إحدى القلائد من 18 لؤلؤة معلقة بخيط ذهبي. كانت الفتاة محاطة أيضاً بأربعة تماثيل ذهبية، وأكثر من 200 زر ذهبي بأحجام مختلفة.

كشف علماء الآثار أن هذه الغرفة الجنائزية تعود إلى 2000 عام، من الفترة الهلنستية، عندما كانت شبه الجزيرة العربية مرتبطة بالعالم المتوسطي عبر طرق التجارة. مرت القوافل القادمة من شبه الجزيرة الجنوبية بالعديد من الطرق، بما في ذلك طرق مدينة ثاج. كانت هذه التجارة المزدهرة مصدر ثروة لامتلاك كل الثروة الموجودة في الغرفة الجنائزية. [4] ما يثير اهتمام علماء الآثار حول ثاج، هو أن الدفن كان مستوحى من الممارسات الهلنستية القديمة، على الرغم من العثور على القبر في الصحراء الشمالية الشرقية لشبه الجزيرة العربية. [5]

من السهل تصور المملكة العربية السعودية بكميات هائلة من النفط والغاز تحت رمال الصحراء. ولكن منذ آلاف السنين قبل أن اكتشاف البلاد الذهب الأسود، جابت قوافل الجمال المنطقة لتجارة البخور والحرير والتوابل والعاج، مما أدى إلى ازدهار الأرض مع إدخال ثقافات مختلفة من ممالك بعيدة.

بعد قرون، عندما أسلم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، قادت طرق الحج إلى مكة واستبدلت تدريجياً طرق البخور التي يسير عليها الناس بشكل جيد.

ظلت الأسرار مدفونة تحت رمال الصحراء من قوافل التجارة والحجاج حتى وقت قريب، عندما تم اكتشاف الكنوز المحفوظة لآلاف السنين تحت شمس السعودية الشديدة.