الرئيس التركي يوجه رسالة لنجوم الفن والرياضة للمساعدة في مواجهة إدمان العصر

  • تاريخ النشر: منذ 5 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
مقالات ذات صلة
تركي آل الشيخ يوجه رسالة مهمة بشأن كأس موسم الرياض للتنس
ماجد المهندس يوجه رسالة إلى الأمير عبد الرحمن بن مساعد
محمد الترك يوجه رسالة لدنيا بطمة بعد انفصالهما

أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مشاركته في فعالية الذكرى الأربعين لتأسيس وقف بيرليك في إسطنبول دعوة مباشرة إلى الفنانين والرياضيين للمشاركة الفاعلة في مواجهة ظاهرة المراهنات الإلكترونية والقمار الرقمي، معتبرا هذه الظاهرة إحدى أخطر أشكال الإدمان في العصر الحديث، لما تحمله من تأثيرات اجتماعية ونفسية تمتد إلى الأسرة والشباب على وجه الخصوصِ.

وأوضح أردوغان في كلمته أن الحكومة التركية وضعت موضع التنفيذ خطة عمل شاملة تهدف إلى اجتثاث جذور القمار الافتراضي والمراهنات غير القانونية، في إطار مقاربة متعددة الأطراف لا تقتصر على الإجراءات الرسمية، بل تعتمد أيضا على رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتفعيل دور الشخصيات المؤثرة في المجالين الرياضي والفني، بوصفهم نماذج يُحتذى بها لدى فئة واسعة من الشبابِ.

خطة حكومية لمواجهة القمار الرقمي

أكد أردوغان أن التعامل مع القمار عبر الإنترنت لم يعد مسألة قانونية فحسب، بل تحوّل إلى تحد اجتماعي وثقافي يستدعي تحركا منظما، مشيرا إلى أن الخطة المعتمدة تشمل جوانب تشريعية وتوعوية ورقابية، إلى جانب برامج تستهدف حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وفي مقدمتها فئة الشبابِ.

وأشار إلى أن انتشار المراهنات الإلكترونية بات يهدد الاستقرار الأسري، ويقود إلى أنماط إدمانية يصعب احتواؤها إذا لم يُتعامل معها في مراحل مبكرة، موضحا أن التأخر في المواجهة قد يفتح الباب أمام أزمات اجتماعية أعمق في المستقبلِ.

الفن والرياضة في قلب المواجهة

شدّد الرئيس التركي على أن الفنانين والرياضيين يمتلكون تأثيرا مباشرا على الرأي العام، لاسيما بين المراهقين والشباب، داعيا إياهم إلى تحمّل مسؤولياتهم المجتمعية، والمساهمة في نشر الوعي بمخاطر القمار الرقمي، بدلا من الاكتفاء بالحضور الإعلامي التقليديِ.

ورأى أن انخراط هذه الفئات في حملات التوعية يمنح الجهود الرسمية بعدا إنسانيا أكثر قربا من الناس، ويعزز من فرص نجاحها، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي جعلت الوصول إلى منصات المراهنات أكثر سهولة من أي وقت مضى.

الأسرة في مواجهة التحديات الرقمية

لفت أردوغان إلى أن الأسرة تبقى خط الدفاع الأول في مواجهة الإدمان الرقمي، مؤكدا أن وعي الآباء والأمهات بطبيعة المخاطر المحيطة بأبنائهم يُعد عاملا حاسما في الحد من انتشار الظاهرة، موضحا أن الدولة أطلقت برامج دعم متعددة تستهدف تعزيز دور الأسرة، سواء عبر التوعية أو من خلال حزم اجتماعية داعمةِ.

وأضاف أن التحولات التكنولوجية، رغم ما تحمله من فرص، أفرزت أنماطا جديدة من التهديدات، تتطلب قراءة مختلفة للواقع، وتعاونا وثيقا بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني ووسائل الإعلامِ.

الجمعيات والمجتمع المدني

دعا الرئيس التركي المؤسسات الأهلية والجامعات ووسائل الإعلام إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في هذه المواجهة، معتبرا أن القمار والمراهنات الرقمية لا يمكن احتواؤها عبر القرارات الحكومية وحدها، بل تحتاج إلى حراك مجتمعي شامل يضع حماية الإنسان في صدارة الأولوياتِ.

وأشار إلى أن العمل التطوعي والتوعوي يمثل ركيزة أساسية في هذا السياق، خاصة عندما يستهدف فئات الشباب بلغتهم ووسائلهم، بعيدا عن الخطاب الوعظي التقليديِ.

تحذير من تداعيات مستقبلية

حذّر أردوغان من أن تجاهل ظاهرة الإدمان الرقمي قد يؤدي إلى نتائج يصعب تداركها لاحقا، موضحا أن القمار عبر الإنترنت لا يقتصر ضرره على الجانب المالي، بل يمتد ليؤثر على الصحة النفسية، والعلاقات الاجتماعية، والاستقرار الأسري، بما يحمله من انعكاسات طويلة الأمد على المجتمع ككلِ.

وختم الرئيس التركي حديثه بالتأكيد على أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب وحدة الموقف وتكامل الجهود، معتبرا أن حماية الشباب والأسرة تمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، في ظل عالم رقمي سريع التحول، تتداخل فيه الفرص بالمخاطر بصورة غير مسبوقةٍ.