بيعة العقبة الثانية

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 18 أكتوبر 2022 | آخر تحديث: الثلاثاء، 17 يناير 2023
مقالات ذات صلة
بيعة العقبة الأولى
العقبة
العقب

حدثت بيعة العقبة الثانية في السنة الثالثة عشر من البعثة النبوية، بين الرسول عليه الصلاة والسلام ووفدٍ كبيرٍ من أهل يثرب لمبايعتهم على بعض الأمور، سنتعرف إليها في هذه المقالة.

أحداث بيعة العقبة الثانية

عندما أتى العامُ الذي يلي عام بيعة العقبة الأولى، قَدِمَ من المدينة جماعةٌ من الأنصار ومن مشركي المدينة إلى موسم الحج، فتواعدوا مع النَّبيِّ عليه الصلاة والسلام أن يلتقوا به عند العَقَبةِ في أوسط أيام التَّشريق، وكان عددهم سبعين رجلاً وامرأتان، فانتظروا النبي عليه الصلاة والسلام في تلك البقعة، فإذا به قادِمٌ ومعه العباس بن عبد المطَّلب، حيث إن العباس كان ما زال كافراً، إلا أنه كان يخشى على ابن أخيه من أن يُصيبه أيُّ مكروه، وأراد أن يتوثَّق من أن الأنصار سيُفَّونَ ببيعتهم، حيث إنه قال للأنصار: يا معشر الخَزْرَجِ، إن محمداً بيننا كما تعلمون في حمايتنا من بني هاشمٍ وبني عبد المُطَّلب، وهو في عِزٍّ بين قومه وفي بلده، فقال الأنصارُ: لقد سمعنا منك يا عباس ما يَسُرُّ، ولكن نريد من النبيَّ أن يقول ما يُريد.

فتكلَّم النبي عليه الصلاة والسلام عن الإسلام، ورَغَّب به، وتلا القرآن، ثم قال: أنا أطلب بيعةً منكم تكون فيها الحماية، حيث إنه يجب عليكم حمايتي كما تحمون نساءكم وأبناءكم، فقام البراءُ بن معرورٍ رضي الله عنه وأخذ بيد النبي، ثم قال: والله لنَحمينَّك كما نحمي نساءنا وأبناءنا وأنفسنا، فنحن أهل الحروب، وأهل السلاح، فقد ورِثنا هذا أباً عن جَدٍّ، ثم قام أبو الهيثم بن التَيِّهان وقال: يا رسول الله، إن بيننا وبين أهل مكة حِبالاً وعُهوداً، فهل إن قطعناها ونصرك الله عليهم، فهل ستتركنا ثم تعود، فتَبسَّمَ النبيُّ عليه الصلاة والسلام، ثم قال: بَلِ الدَّمُ الدَّم، والهَدْمُ الهَدْم، ويقصد أنه معهم في كل شيء، ثم قال النبي: أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم، وأُسالم من سالمتم، فقام البراء بن معرورٍ وأخذ بيد النبي عليه الصلاة والسلام، وبايعه ثم تَبِعَه الناس على ذلك، وكانت هذه هي بيعة العقبة الثانية.