بينها أسرار النجاح التجاري: ندوات نوعية في مهرجان أفلام السعودية 2026

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

ندوات متخصصة ومحور سينما الرحلة يرسخان دور المهرجان في دعم الصناعة السعودية

مقالات ذات صلة
مهرجان أفلام السعودية 2026 يعلن قائمة الأفلام الوثائقية المشاركة
مهرجان أفلام السعودية 2026 يكشف قائمة الأفلام القصيرة المشاركة
القائمة الكاملة للجان تحكيم مهرجان أفلام السعودية 2026

مع اقتراب انطلاق الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، تتواصل الاستعدادات للحدث السينمائي الأبرز في المملكة، والذي تستضيفه مدينة الظهران خلال الفترة من 26 يونيو إلى 2 يوليو 2026، بتنظيم من جمعية السينما بالشراكة مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي إثراء وبدعم من هيئة الأفلام. وتقام الدورة الجديدة تحت محور "سينما الرحلة" وشعار "كل حكاية رحلة"، في انعكاس لرؤية المهرجان التي تحتفي بالحكايات الإنسانية ومسارات التحول التي تصنعها السينما.

ولا يقتصر برنامج المهرجان على عروض الأفلام والمسابقات فقط، بل يواصل ترسيخ مكانته كمنصة للحوار وتبادل الخبرات بين صناع الأفلام والمهتمين بالصناعة السينمائية، من خلال مجموعة من الندوات المتخصصة التي تناقش أبرز التحولات والتحديات التي تواجه القطاع.

إلهام علي وفيصل العميري في ندوة حول تحولات الأداء الفني

من أبرز الندوات التي أعلن عنها المهرجان ندوة بعنوان "تحولات الأداء وحدود الحرية"، والتي تجمع الفنانة إلهام علي والفنان فيصل العميري في حوار مفتوح حول التغيرات التي شهدتها صناعة الدراما والسينما خلال السنوات الأخيرة.

وتأتي الندوة في وقت تشهد فيه المنصات الرقمية توسعًا غير مسبوق، ما انعكس بشكل مباشر على أساليب الإنتاج وأنماط المشاهدة والعلاقة بين الفنان والجمهور. ومن المنتظر أن تناقش الجلسة تأثير هذه التحولات على أدوات الممثل، وكيف أعادت المنصات الحديثة تشكيل مفهوم الأداء الفني وحدود الحرية الإبداعية في الأعمال الدرامية والسينمائية.

ويحظى اختيار إلهام علي وفيصل العميري باهتمام خاص، باعتبارهما من أبرز الأسماء الخليجية التي عاصرت التحولات الكبرى التي شهدتها الصناعة خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى الدراما التلفزيونية أو الإنتاجات الموجهة للمنصات الرقمية.

وتقام الندوة يوم السبت 27 يونيو في مركز إثراء، وتحديدًا في برج المعرفة، ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للمهرجان.

كيف تحقق الأفلام السعودية النجاح التجاري؟

في سياق مختلف، يفتح مهرجان أفلام السعودية أحد أكثر الملفات أهمية في الصناعة المحلية من خلال ندوة تحمل عنوان "كيف تربح الأفلام السعودية؟"، والتي تستضيف المنتج فؤاد الخطيب ويديرها الدكتور محمد البشير.

وتسعى الندوة إلى تقديم قراءة عملية لواقع شباك التذاكر السعودي، الذي شهد خلال السنوات الأخيرة نموًا متسارعًا بالتزامن مع ازدهار صناعة السينما المحلية وارتفاع عدد الأفلام السعودية المعروضة تجاريًا.

ومن المنتظر أن تتناول الجلسة مجموعة من المحاور المهمة، أبرزها العوامل التي تسهم في نجاح الفيلم جماهيريًا، وتأثير التسويق واختيار توقيت العرض، إضافة إلى استعراض مصادر الإيرادات المختلفة التي يمكن أن تعتمد عليها الأفلام خارج إيرادات شباك التذاكر التقليدية.

وتكتسب هذه الندوة أهمية خاصة في ظل تزايد اهتمام المنتجين والمخرجين السعوديين بالوصول إلى معادلة تجمع بين النجاح الفني والعائد التجاري، خاصة بعد النجاحات التي حققتها مجموعة من الأفلام السعودية في السنوات الأخيرة داخل المملكة وخارجها.

"سينما الرحلة".. محور الدورة الجديدة

اختار مهرجان أفلام السعودية لدورته الثانية عشرة محور "سينما الرحلة"، وهو محور يعكس مفهوم التحول والتغير الذي تعيشه الشخصيات داخل الأعمال السينمائية، سواء كانت الرحلة جغرافية أو نفسية أو إنسانية. كما يسلط الضوء على مسار صناعة الفيلم نفسه، منذ ولادة الفكرة وحتى وصولها إلى الشاشة.

ووفق الموقع الرسمي للمهرجان، ستضم الدورة الجديدة عروضًا سينمائية متنوعة، وورش عمل تدريبية، ودروسًا متقدمة "ماستر كلاس"، إلى جانب سوق الإنتاج وبرامج اللقاءات المهنية التي تجمع بين صناع الأفلام والخبراء والمتخصصين من داخل المملكة وخارجها.

منصة لدعم المواهب وصناعة المستقبل

منذ انطلاقه عام 2008، نجح مهرجان أفلام السعودية في ترسيخ حضوره كأحد أهم الفعاليات السينمائية في المنطقة، حيث تحول إلى منصة متكاملة لدعم المواهب الشابة وتعزيز صناعة الفيلم السعودي عبر العروض والورش التدريبية والبرامج الثقافية المتخصصة.

ومع الكشف التدريجي عن تفاصيل الدورة الثانية عشرة، يبدو أن المهرجان يواصل الرهان على دوره كمحرك للحراك السينمائي المحلي، ليس فقط عبر عرض الأفلام، بل أيضًا من خلال فتح النقاش حول مستقبل الصناعة وتحدياتها وفرصها، في وقت تشهد فيه السينما السعودية واحدة من أسرع مراحل نموها وتطورها.