خطفت 22 طفلاً: القصة الحقيقية خلف مسلسل "حكاية نرجس"

  • تاريخ النشر: منذ 10 ساعات زمن القراءة: 4 دقائق قراءة

"حكاية نرجس" يعيد سرد واحدة من أشهر قضايا خطف الأطفال في مصر

مقالات ذات صلة
حكاية نرجس في رمضان 2026: القصة وقنوات العرض
مسلسل حكاية نرجس الحلقة 1: قرار صادم يشعل الأحداث
مسلسل النص: نشال أم بطل شعبي؟ القصة الحقيقة

مع بداية عرض مسلسل حكاية نرجس، تصدر اسم عزيزة ترند مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن أعادت الدراما إلى الواجهة قصة درامية تعود لوقائع حقيقة حيث اكتشف مجموعة من الأطفال أنهم تم خطفهم من أماكن مختلفة وأوهمتهم سيدة أنها والدتهم، وتم إلقاء القبض عليها.

قصة مسلسل حكاية نرجس الحقيقة 

تدور أحداث المسلسل حول نرجس السيدة التي تزوجت للمرة الثاني وأقنعت زوجها أنها غير قادرة على الإنجاب بعد تزوير التحاليل، وتقرر إدعاء الحمل بعد أن تحصل على طفل رضيع وتقنع الجميع بانها أنجبت.

تعود جذور القصة الحقيقية إلى حقبة الثمانينات، تحديداً السيدة عزيزة السعداوي التي ألقت الشرطة القبض عليها في محافظة شمال سيناء وبحوزنها 2 أطفال ليسوا أبنائها خطفتهم بطرق مختلفة على فترات زمنية متفاوتة وأدعت أنها والدتهم.

بدأت واقعة الخطف الأولى من مستشفى الشاطبي في الإسكندرية لطفل رضيع أطلقت عليه اسن إسلام، وانتقلت إلى محافظة شمال سيناء للعيش فيها إلا أنها كررت فعلتها 3 مرات.

تمكنت الشرطة من القبض على عزيزة السعداوي عام 1992 بتهمة خطف 22 طفل، حيث أثبتت التحريات جريمة خطف الـ 3 ذكور حديثي الولادة لينتهي الأمر بصدور حكم بسجنها.

استطاعت التحقيقات كشف نسب طفلين منهما، بينما أصرت عزيزة في جميع اللقاءات والتحقيقات أن إسلام ابنها الأول الذي انجبته في منزلها بالإسكندراية مستعينة بـ "داية" المنطقة.

ورغم أن تحليل الـ DNA أثبت عدم نسب إسلام إليها إلا أنها استمرت في إصرارها على أنها والدته الحقيقية، وفي مواجهة بينهما في برنامج انتباه على قناة المحور عام 2017 حاول إسلام إقناعها بقول الحقيقة إلا أنها واصلة إصرارها على الرغم من تناقص أقوالها في الحديث، خاصة إنكارها الخروج من الإسكندرية على الرغم من القبض عليها في مدينة العريش.

غموض قصة الطفل إسلام

تنقّل إسلام بعد اكتشاف قصة عزيزة بين أكثر من أسرة، حيث تكفّل به مدير مدرسته لفترة من الوقت، قبل أن تقرر السلطات وضعه في أحد الملاجئ للأيتام. وبعد أسبوع واحد، ظهر رجل من محافظة المنوفية يدعى جمعة حسن مصطفى، مقدماً ما يفيد اختفاء ابنه من مستشفى أشمون عام 1984. وبحسب روايته، تطابقت مواصفات إسلام مع ابنه المفقود.

انتقل إسلام للعيش مع الأسرة لمدة 22 عاماً، إلا أن الشكوك ظلت داخله، إلى أن قرر أخيراً إجراء تحليل DNA، لتأتي الصدمة بأنه لا توجد علاقة بيولوجية بينه وبين الرجل الذي عاش معه سنوات، ليعود من جديد للبحث عن هويته الحقيقية.

وبعد انتشار القصة في وسائل الإعلام، تواصلت العديد من الأسر من المحافظات معه. خضع لنحو 57 تحليل DNA مع عائلات مختلفة، ولكن جميع النتائج جاءت سلبية.

خلال محاولته الأخيرة لمعرفة الحقيقة، قرر إسلام الذهاب إلى منزل عزيزة بعد خروجها من السجن، على أمل اعترافها بالحقيقة. إلا أن هذا اللقاء انتهى بطريقة مأساوية، حيث ألقت بنفسها من النافذة، لتترك هوية إسلام الحقيقية لغزاً دون حل.

تفاصيل خطف عزيزة السعداوي للأطفال

نفذت عزيزة السعداوي خطف الأطفال من سيدات فقيرات، حيث تقنعهن بأنها تابعة للشئون الاجتماعية، وتفتح النقاش مع السيدات حول الدعم المالي الذي ستوفره لهن، وبعد أن تطمأن لها الأم تقوم بخطف الطفل والهروب به.

ذكرت عزيزة السعداوي تلك التفاصيل في تحقيقات المباحث، حيث كشف المقدم الذي تولى التحقيقات في لقاء له على قناة المحور، أنه تم الكشف عليها من طبيب مختص وأقر انها لم تنجب من قبل سواء بطريقة طبيعية أو قيصرية.

لم تركتب عزيزة جريمتها بمفردها، حيث كشفت التحقيقات أن لها عدة شريكات وهن فايزة محمود أبو العلا، وشمعة عبد اللطيف، ونعمة محمد عوض، كانت مهمتهن رصد المواليد بالمستشفيات ومعرفة العناوين، وخطفهم وبيعهم للنساء غير القادرات على الإنجاب.

اتفقت السيدات الأربع على بيع الطفل الواحد مقابل 5 آلاف جنيه، حيث كانت تتفق مع السيدة على تمثيل أعراض الحمل ووضع المخدات أو السيلكون لإيهام المحيطين بها بحقيقة الحمل.

زعم بعض الأمهات أنهن تعرضن للخداع على يدها، حيث اعترفت أثناء التحقيقات بكل التفاصيل التي أدانت تصرفاتها. رغم ذلك، وبعد مرور 28 عاماً، ظهرت في بعض البرامج التلفزيونية، مؤكدة أنها بريئة تماماً ولم تقدم على خطف أي أطفال.

يذكر أن مسلسل حكاية نرجس يشارك في بطولته ريهام عبد الغفور ،كل من  حمزة العيلي، تامر نبيل، سماح أنور، دنيا ماهر، بسنت أبو باشا، وأحمد عزمي.