قصائد أحمد مطر

  • تاريخ النشر: السبت، 17 ديسمبر 2022
مقالات ذات صلة
قصائد خليل مطران
قصائد شعر عن المطر
أجمل قصائد أحمد شوقي

أحمد مطر هو شاعر عراقي ولد سنة 1954 في البصرة، وفي سن الرابعة عشرة بدأ أحمد مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، وبعد ذلك اتخذت السياق السياسي والوضع العربي، موهبته في الشعر بدأت تظهر في أول قصيدة كتبها وكانت تتألف من سبعة عشر بيتا، انتقل للكويت وعمل في جريدة القبس محرراً ثقافياً، كما عمل أيضاً أستاذاً للصفوف الابتدائية في مدرسة خاصة، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، تعرض للعديد من الصعوبات بسبب لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، حيث أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية، وعلى إثرها انتقل إلى لندن عام 1986 بسبب عدم نزوله عن مبادئه ومواقفه، ورفضه التقليل من الحدة في أشعاره التي كان ينشرها في «القبس». [1]  

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

قصيدة انتفاضة

خل الخطاب لمدفع هدار

واحرق طروس النثر والأشعار

وانهض فأصفاد إلا سار لساكن

ومسرة التيسير للـسـيار

كم عازف عن جدول متوقف

ومتابع ميل السراب الجاري

لولا إ صطر ا ع الأرض ما قامت على

يم ا لد جن سوا بح الأقمار

وقوافل الغيث الضحوك شحيحة

وكتائب الغيم الكظيم جواري

فاقطع وثاق الصمت واستبق الخطى

كا لطا رئات لحومة المضمار

أنت القوي فقد حملت عقيدة

أما سواك فحاملو أسفار

يتعلقون بهذه الدنيا وقد

طبعت على الإيراد والإصدار

دنيا وباعوا دونها العلي

فبئس المشتري، ولبئس بيع الشاري

ويؤملون بها الثبات فبئسم

قد أملوا في كوكب دوار

أنت القوي فقل لهم لن أنثني

عما نويت وشافعي إصراري

لن أنثني فإذا قتلت فإنني

حي لدى ربي مع الأبرار

وإذا سجنت فإنما تتطهر

الزنزانة السوداء في أفكاري

وذا نفيت عن الديار فأينم

يمضي البريء فثم وجه الباري

وإذا ابتغيتم رد صوتي بالذي

مارد عن قارون قرن النار

فكأنما تتصيدون ذبابة

في لجة محمومة التيار

إغرائكم قدر الغرير، وغيرتي

قدر بكف مقدر الأقدار

شتان بين ظلامكم ونهاري

شتان بين الدين والدينار[2]  

قصيدة لمن نشكو مآسينا

لمن نشكوا مآسينا؟

ومن يُصغي لشكوانا ويُجدينا؟

أنشكو موتنا ذلاً لوالينا؟

وهل موت سيحيينا؟!

قطيع نحنُ.. والجزار راعينا

ومنفيون.. نمشي في أراضينا

ونحملُ نعشنا قسرًا.. بأيدينا

ونعربُ عن تعازينا.. لنا.. فينا!

فوالينا..

أدام الله والينا

رآنا أمة وسطًا

فما أبقى لنا دنيا.. ولا أبقى لنا دينا!

ولاةَ الأمر.. ما خنتم.. ولا هنتم

ولا أبديتم اللينا

جزاكم ربنا خيرًا

كفيتم أرضنا بلوى أعادينا

وحققتم أمانينا

وهذي القدس تشكركم

ففي تنديدكم حينا

وفي تهديدكم حينا

سحقتم أنف أمريكا

فلم تنقل سفارتها

ولو نقلت «معاذ الله» لو نقلت

لضيعنا فلسطينا!

ولاة الأمر

هذا النصر يكفيكم ويكفينا

..تهانينا[3]  

قصيدة قفو ضدي

قِفـوا ضِـدّي
دَعُوني أقتفي وَحْدي .. خُطى وَحْدي !
أنا مُنذُ اندلاع براعِمِ الكلماتِ في مَهدي
قَطَعتُ العُمرَ مُنفرداً
أصُـدُّ مناجِلَ الحَصْدِ
وَما مِن مَوْردٍ عِندي لأسلحتي
سِوى وَرْدي!
فَلا ليَ ظَهْرُ أمريكا
لِيُسندَ ظَهريَ العاري
وَلا ليَ سُلطةٌ تُوري
بِقَدْح زنادها ناري ... وَلا ليَ بَعدَها حِزبُ
يُسَدِّدُ زَنْدُهُ زَندي
قِفـوا ...
لن تَبلُغوا مِنّي وُقُوفَ النّدِّ للِندِّ ِ
مَتى كُنتمْ مَعي.. حتَى
أُضارَ بِوَحشةِ البُعْـدِ ؟
أَنا مَن ضَمّكُمْ مَعَهُ
لِتَرفعَ قِيمَـةُ الأصفارِ قامَتَها لَدى العَـدِّ
بظِلِّ الواحدِ الفَرد ِ
ولكنّي، بطُولِ الجُهْـدِ
لَم أَبلُغْ بها قَصْـدي 
أُحرّكُها إلى اليُمنى
فألقاها على اليُسرى
وتَجمعُ نَفسَها دُوني
فَيُصبحُ جَمْعُها : صِفرا
وَما ضيري ؟
أنا في مُنتهى طَمَعي .. وفي زُهْـدي
سَأبقى واحِداً.. وَحْـدي !
فَمي أَضناهُ حَـكُّ الشَّمْعِ عن فَمِكُم 
بحقِّ الباطِلِ المَصهورِ في دَمِكُمْ
قِفوا ضِـدّي 
دَعُوني، مَرّةً، أُهدي سَنا جُهدي
لِما يُجـدي 
فَمَهْما أَشرقَتْ شَمسي
فلن تَلقى لَها جَـدوى
سِوى الإعراضِ والصَدِّ
مَنَ العُمْيانِ والرُّمْدِ 
قِفـوا ضِـدّي 
أنا حُـرُّ .. ولا أرجو بَراءةَ ذِمَّةٍ
مِن ذِمّـةِ العَبْدِ
خُـذوا أوراق إثباتي
خُذوا خِزْيَ انصهاري في ذَواتٍ
أَخجَلتْ ذاتي
سَفَحتُ العُمْـرَ
أُوقـِظُ نائِمَ الإنسان في دَمِها
وَحينَ تَحرَّكَتْ أطرافُ نائِمِها
مَشَتْ فَوقي .. تُجدِّدُ بَيعةَ القـردِ !
خُـذوا آبارَكُمْ عَنّي
خُـذوا النّار الّتي مُتُّمْ بِها
مِن شِدَّةِ البَـرْد ِ!
خُـذوا أنهارَكُمْ عَنّي
خُـذوا الدَّمْعَ الذّي يَجري
كسكّينٍ على خَـدّي 
خُذوا الأضواءَ والضّوضاءَ
عَن عَيني وَعَن أُذُني ..
أَنَا ابنُ الغَيمِ
لي مِن دُونِكُمْ بَرقي وَلي رَعْدي
قِفـُوا ضِـدّي ..
كَفاني أنّني لم أنتزِعْ مِن قَبلِكُمْ جِلدي
وأنّي لم أَبعْني، مِثلَكُمْ ، في ساعةِ الجِدِّ
كَفاني بَعدَكمْ أنّي
بَقيتَُ، كما أنا، عِنْـدي 
فَماذا عِندَكُمْ بَعْـدي ؟![4]  

قصيدة عربي أنا

عربيٌّ أنا أرثيني

شقّي لي قبراًً واخفيني

ملّت من جبني أوردتى

غصّت بالخوف شراييني

ما عدت كما أمسى أسد

بل فأر مكسور العينِ

أسلمت قيا د ى كخروفٍ

أفزعه نصل السكينِ

ورضيت بأن أبقى صفر

أو تحت الصفرِ بعشرينِ

ألعالم من حو لى حرٌّ

من أقصى بيرو إلى الصينِ

شارون يدنس معتقدى

ويمرّغُ في الوحل جبيني

وأميركا تدعمه جهر

وتمدُّ النار ببنزينِ

وأرانا مثلُ نعاماتٍ

دفنت أعينها في الطّينِ

وشهيدٌ يتلوهُ شهيدٌ

من يافا لأطراف جنينِ

وبيوتٌ تهدمُ في صلفٍ

والصّمت المطبقُ يكو يني

يا عرب الخسّةِ د لونى

لزعيمٍ يأخذ بيميني

فيحرّر مسجدنا الأقصى

ويعيد الفرحة لسنيني[5]  

قصيدة السفينة

هذي البلاد سفينةٌ
والغربُ ريحٌ
والطغاةُ همُ الشراع !
والراكبونَ بكل ناحيةٍ مشاع
إن أذعنوا . . عطشوا وجاعوا
وإذا تصدوا للرياحِ
رمت بهم بحراً . . وما للبحر قاع
وإذا ابتغوا كسر الشراع
ترنحوا معها . . وضاعوا
دعهم
فإن الراكبين هُـمُ الفرائسُ . . والسباعُ
د عـهـم
فلو شاوؤا التحرر لاستطاعوا
هم ضائعون لأنهم
لم يدر سوا علم الملاحة
هم غارقون لأنهم
لم يتقنوا فن السباحة
هم متعبون لأنهم . . ركنوا لراحة
دعـهـم
فليس لمثلهم يُرجى اللقاء
لمثلهم يُزجى الوداع !
باعوا القرار ليضمنوا
أن يستقر لهم متاع
باعوا المتاع ليأ منوا
أن لا تُـقـص لهم ذراع
باعوا الذراع ليتقوا . . .
باعوا
وباعوا
ثم باعوا
ثم باعوا البيع
لما لم يعد شيء يُباع![6]  

  1. "مقال أحمد مطر" ، المنشور على موقع ar.wikipedia.org
  2. "قصيدة إنتفاضة" ، المنشور على موقع aldiwan.net
  3. "أجمل قصائد ملك الشعراء أحمد مطر" ، المنشور على موقع youandinfo.com
  4. "أجمل ما كتب أحمد مطر" ، المنشور على موقع sotor.com
  5. "قصيدة عربي أنا ..!" ، المنشور على موقع konouz.com
  6. "قصيدة السفينة" ، المنشور على موقع diwandb.com