لأول مرة: تصريح أنجلينا جولي عن والدتها يكشف عقدتها في تربية أبنائها

  • تاريخ النشر: منذ 6 ساعات زمن القراءة: 4 دقائق قراءة

جولي تتحدث عن أثر فقد والدتها وتجربتها الصحية وعودتها للتمثيل عبر فيلم Couture

مقالات ذات صلة
أنجلينا جولي تخطف الأنظار مع أبنائها بمهرجان نيويورك
أنجلينا جولي تكشف عن شعورها تجاه عملها بعد رحيل والدتها
مكسيم خليل يزور والدته لأول مرة: ماذا كُتب على قبرها؟

صرحت النجمة الأمريكية أنجلينا جولي، البالغة من العمر 51 عاماً، حديثاً، بأن رحيل والدتها المبكر جعلها تربي أطفالها الستة على فكرة استعدادهم لغيابها المحتمل، مؤكدة استعادتها لروحها القتالية بفضل تشجيع أبنائها بالتزامن مع قرب طرح فيلمها الجديد "Couture" في دور العرض السينمائي.

تأثير الفقد المبكر على علاقة جولي بأبنائها

أوضحت أنجلينا جولي أنها عاشت سنوات طويلة وهي تشعر بأنها لن تعمر طويلاً، بسبب خسارتها لوالدتها مارشيلين برتراند في سن مبكرة وعدم رؤيتها لجدتها، حيث توفيت الوالدة عام 2007 جراء مضاعفات مرضي سرطان الثدي والمبيض عن عمر ناهز 56 عاماً.

وذكرت الممثلة أنها تجاوزت حالياً السن التي تم تشخيص والدتها فيها بالمرض، مما يجعلها تواجه صعوبة في العيش ضمن اللحظة الحالية نتيجة شعورها الدائم بأن الوقت ينفد سريعاً، وهو ما يدفعها للاستعجال دائماً.

وينعكس هذا المنظور الواقعي للموت على طريقتها في الأمومة، إذ تربي أولادها الستة لإعدادهم لغيابها أكثر من إعداد نفسها لتصبح جدة مستقبلاً. وأضافت جولي أنها كانت تتمنى وجود والدتها لترى أحفادها، مشيرة إلى أن أمها قاومت المرض قرابة عقد من الزمن واستطاعت احتضان الحفيد الأول فقط، بينما لم يحظ بقية أطفالها، مادوكس البالغ 24 عاماً، وباكس 21 عاماً، وزهارا 20 عاماً، وشيلوه 20 عاماً، والتوأم نوكس وفيفيان 17 عاماً، بفرصة معرفة جدتهم الراحلة.

تجربة صحية واقعية تنعكس في فيلم Couture

تستعد النجمة الحائزة على جائزة الأوسكار لإطلاق فيلمها الجديد "Couture" في قاعات السينما يوم 26 يونيو 2026، حيث تؤدي دور مخرجة أفلام رعب منخفضة الميزانية تدعى "ماكسين"، تواجه تشخيصاً قاسياً بمرض سرطان الثدي بالتزامن مع ضغوط الطلاق وتربية أطفالها بمفردها وتلقيها تكليفاً من دار أزياء فرنسية فاخرة.

ويتطابق العمل الذي يجمع اللغتين الفرنسية والإنجليزية مع تجارب واقعية عاشتها جولي، إذ أعلنت عام 2013 في مقال لصحيفة "نيويورك تايمز" عن خضوعها لعملية استئصال وقائية مزدوجة للثدي عقب ثبوت حملها للجين "BRCA1" الذي يرفع احتمالات الإصابة بالسرطان بشكل حاد.

وأشارت أنجلينا جولي إلى أن مشهد قيام طبيب بتخطيط خطوط الجراحة بالحبر الأحمر على صدرها العاري في الفيلم، والذي جسده الممثل فينسنت ليندون، أعاد إليها ذكريات رحلتها الصحية، وجعلها تشعر برغبة حقيقية في الاعتماد عليه وسؤاله عما إذا كانت ستصبح بخير تماماً. وقالت المخرجة والكاتبة أليس وينوكور إنها كتبت العمل وهي تضع جولي في الحسبان نظراً لقصتها المعروفة وقدرتها على تقديم طاقة قوية وصادقة تخدم فكرة التضامن والروابط الهشة بين النساء اللواتي يحملن ندوباً، حيث يشارك في البطولة إيلا رمبف في دور خبيرة تجميل، وعارضة الأزياء جنوب السودانية أنيير أني التي تسافر إلى باريس لأول مرة. وأضافت وينوكور أن العنوان الأصلي للفيلم كان "Ride or Die" ليعبر عن روح البقاء والاحتفاء بالحياة وتجاوز الجروح الكامنة وراء الصور المثالية.

العودة إلى التمثيل والتعافي بعد مرحلة الطلاق

أشارت جولي إلى تغير مرحلتها الحالية وشعورها بالقدرة على إظهار جانبها الضعيف مجدداً، معترفة بأنها لم تكن قوية بما يكفي قبل 5 سنوات للقيام بهذا الدور والثقة بالآخرين علناً. ويرتبط هذا التوقيت بمرورها بفترة طلاق صعبة ومثيرة للجدل من الممثل براد بيت عام 2024، تضمنت مزاعم حول إساءة المعاملة المحلية، ومخاوفها السابقة على سلامة عائلتها.

وأوضحت جولي أنها قررت اعتزال التمثيل تماماً قبل الطلاق للتركيز على الإخراج والعمل الدولي، لكنها اضطرت للعودة للتمثيل مجدداً لكونه الخيار الأنسب للبقاء في المنزل وتحقيق عائد مالي جيد عبر قبول مشاريع قصيرة وقريبة جغرافياً لتبقى برفقة أطفالها. وأكدت جولي أن أطفالها الذين كبروا أصبحوا يدفعونها للسفر وتجربة أشياء جديدة والاستمتاع بالحياة، مشيرة إلى أنهم يعرفونها أكثر من أي شخص آخر وما زالوا يحبونها.

شهد الفيلم الجديد مشاركة ابنها الأكبر مادوكس كمخرج مساعد للوحدة الثانية تحت اسم "مادوكس جولي"، بعد أن عمل سابقاً منتجاً تنفيذاً لفيلم "First They Killed My Father".

ويأتي هذا الاعتماد المهني بالتزامن مع قيام أطفال جولي، ومنهم مادوكس وشيلوه وزهارا وفيفيان، بإسقاط اسم "بيت" من أسمائهم قانونياً أو بشكل غير رسمي في نطاق العمل. وتختتم جولي حديثها بالإعراب عن امتنانها لخياراتها الصحية السابقة، معتبرة أن الحياة المكتملة تتطلب خوض الندوب والأخطاء، ومؤكدة أن فيلمها الجديد يعكس رغبة متجددة في عيش الحياة بقوة حتى الرمق الأخير.