مجموعة Chanel هوت كوتور خريف وشتاء 2026-2027: حكاية عصرية بين الخيال والواقع

ماثيو بلازي يعيد تعريف الأزياء الراقية ببساطة وأناقة هادئة

  • تاريخ النشر: منذ 16 ساعة زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
مجموعة Chanel هوت كوتور خريف وشتاء 2026-2027: حكاية عصرية بين الخيال والواقع

كشف ماثيو بلازي عن مجموعته الثانية للأزياء الراقية هوت كوتور لدار شانيل Chanel ضمن أسبوع الهوت كوتور في باريس، مقدماً رؤية مختلفة لخريف وشتاء 2026-2027 تقوم على إعادة تعريف مفهوم الأزياء الراقية بعيداً عن المبالغة والاستعراض. فبدلاً من التركيز على الفساتين الضخمة أو الإطلالات المخصصة للسجادة الحمراء، اختار المصمم أن يبني مجموعته حول فكرة الحكاية الخيالية، لكن من منظور معاصر يجعلها أقرب إلى حياة المرأة اليومية.

واستلهم بلازي العرض من رحلة غابرييل شانيل نفسها، مقدماً مسيرتها باعتبارها حكاية حديثة عن الطموح والحدس والإصرار، وهي القيم التي شكّلت هوية الدار منذ تأسيسها. ومن خلال هذه الفكرة، طرح سؤالاً جديداً حول معنى الأزياء الراقية اليوم، وهل يمكن أن تكون عملية وسهلة الارتداء دون أن تفقد قيمتها الفنية.

حكايات خيالية بروح عصرية

  1. منذ لحظة دخول الضيوف إلى قصر غراند باليه، بدا واضحاً أن العرض يأخذ منحى مختلفاً. فقد تحولت مساحة العرض إلى عالم يشبه القصص الخيالية، حيث امتلأت بكروم عملاقة وأزهار سريالية مستوحاة من قصة جاك وشجرة الفاصولياء، مع أجواء بصرية أعادت إلى الأذهان مشاهد الطبيعة المتضخمة في أفلام التسعينيات.
  2. لكن هذا العالم الخيالي لم يكن هدفه الهروب من الواقع، بل العكس تماماً. فقد استخدم بلازي الحكايات الشعبية كوسيلة للتعبير عن تفاصيل الحياة اليومية، مؤكداً أن الخيال يمكن أن يوجد في أبسط اللحظات، تماماً كما يمكن أن توجد الأناقة في الملابس التي ترتديها المرأة كل يوم.

الأزياء الراقية بعيداً عن المبالغة

  1. قدم ماثيو بلازي رؤية تعاكس الصورة التقليدية للهوت كوتور، التي ارتبطت لسنوات بالإبهار البصري والفساتين المخصصة للمناسبات الكبرى. وأوضح أن الكثير من التصاميم المبالغ في زخرفتها تم استبعادها خلال مراحل تطوير المجموعة، ليبقى التركيز منصباً على القصة والبناء وجودة القطعة نفسها.
  2. هذا التوجه منح المجموعة إحساساً بالهدوء والثقة، حيث أصبحت القصات الدقيقة والخياطة المتقنة هي العنصر الأساسي، بدلاً من الاعتماد على الزخارف الثقيلة أو الأحجام الضخمة. وبذلك أعاد بلازي إحياء فلسفة غابرييل شانيل التي لطالما دعت إلى تحرير المرأة من الملابس المعقدة.

بداية تحكي قصة كاملة

افتتح العرض ببدلة شانيل شفافة بلا أكمام، نُفذت بنقشة شبكية وزُينت بتطريزات دقيقة على شكل أوراق الفاصولياء، لتضع منذ البداية اللغة البصرية للمجموعة.

  1. كما حملت إحدى العارضات كتاباً جلدياً صغيراً من حكايات الأطفال، وهو نسخة أصلية كانت ضمن مقتنيات كوكو شانيل في شقتها الشهيرة بشارع كامبون، في إشارة رمزية تربط بين ماضي الدار ورؤية بلازي الجديدة.
  2. وتكررت إشارات الحكايات الخرافية طوال العرض، فظهرت عناصر مستوحاة من "القط ذو الحذاء"، و"البطة القبيحة"، و"جولديلوكس"، من خلال تطريزات نباتية، وأزهار ثلاثية الأبعاد، وفراشات زينت الأحذية، إلى جانب معطف منحوت استوحى شكله من كتكوت صغير، دون أن يتحول إلى زي تنكري مباشر.

عندما تلتقي الأحلام بالحياة اليومية

  1. ورغم الأجواء الخيالية، حرص بلازي على إبقاء المجموعة مرتبطة بالحياة الواقعية. فجاءت الموسيقى المصاحبة للعرض تصف تفاصيل يومية بسيطة مثل ترتيب الملابس، وفتح الأدراج، واصطحاب الأطفال من المدرسة، في مفارقة جميلة بين الخيال والروتين اليومي.
  2. هذه الفكرة انعكست أيضاً في اختيار العارضات من أعمار مختلفة، في رسالة تؤكد أن الأزياء الراقية ليست حكراً على عمر أو صورة واحدة، بل يمكن أن تخاطب نساءً مختلفات يجمعهن تقدير الحرفية والجمال.

خياطة دقيقة وأناقة هادئة

  1. اعتمدت المجموعة على قصات نظيفة وخياطة متقنة، مستلهمة المبادئ الأصلية التي أرستها غابرييل شانيل، فظهرت بدلات التويد بتفسيرات جديدة أكثر خفة، إلى جانب فساتين معاطف أنيقة، ومعاطف طويلة تحمل حضوراً قوياً دون مبالغة.
  2. كما برز فستان أحمر مرصع بالترتر يصل إلى الركبة، لكنه جاء بتصميم بسيط بعيد عن المبالغة المعتادة في فساتين السهرة. ولفت أيضاً معطف كحلي بخطوط هندسية دقيقة، جسّد فكرة القوة الهادئة التي لا تحتاج إلى تفاصيل صاخبة لتلفت الأنظار.

البساطة تصبح رفاهية جديدة

  1. في وقت هيمنت فيه الكورسيهات الضيقة والتصاميم الضخمة على عروض الهوت كوتور، اختار بلازي أن يسلك طريقاً مختلفاً.
  2. فقد قدم ملابس السهرة في صورة أقرب إلى الحياة الواقعية، مثل السترة السوداء مع البنطال، أو الفساتين ذات الخطوط النظيفة التي يمكن تخيل ارتدائها في مناسبات متعددة.
  3. هذا التوجه لم يكن تقليلاً من قيمة الأزياء الراقية، بل إعادة تعريف لها باعتبارها مساحة للتجريب في القصات والخامات وجودة التنفيذ، وليس فقط لاستعراض الزخارف.

حوار جديد مع إرث شانيل

لم يحاول ماثيو بلازي تكرار رموز شانيل كما هي، بل تعامل معها باعتبارها نقطة انطلاق نحو مستقبل جديد.

  1. فقد حافظ على عناصر الهوية الأساسية مثل التويد والخياطة الدقيقة والأناقة الهادئة، لكنه منحها روحاً أكثر خفة وعفوية، لتصبح أقرب إلى احتياجات المرأة المعاصرة.
  2. وتعكس هذه المقاربة رغبة المصمم في أن تبقى شانيل داراً تصنع ملابس يمكن أن تعيش خارج منصات العرض، وأن تصبح جزءاً من الحياة اليومية، دون أن تفقد مكانتها في عالم الهوت كوتور.

رؤية لمستقبل الهوت كوتور

  1. تؤكد مجموعة شانيل هوت كوتور خريف وشتاء 2026-2027 أن الفخامة لا ترتبط دائماً بالضخامة أو كثرة الزخارف، بل قد تكمن في فكرة ذكية، أو قصة مؤثرة، أو قطعة منفذة بإتقان استثنائي. ومن خلال هذه المجموعة، يواصل ماثيو بلازي رسم ملامح مرحلة جديدة للدار، تقوم على التوازن بين الخيال والواقع، وبين التراث والحداثة.
  2. وفي النهاية، قدمت شانيل عرضاً يختلف عن السائد، ليس لأنه أكثر صخباً، بل لأنه أكثر هدوءاً وثقة. مجموعة تؤكد أن الأزياء الراقية لا تزال قادرة على التطور، وأن الحكايات الخيالية يمكن أن تبدأ من تفاصيل الحياة اليومية، تماماً كما أرادت غابرييل شانيل منذ البداية.
ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار