أمسيات رمضانية تحت أضواء النجوم في قلب صحراء دبي: متعة السفاري والفلك
مجموعة دبي للفلك في مرصد الثريا
رصد النجوم في صحراء دبي بالتعاون مع دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي فلكيا
رحلة بلاتينوم هيريتاج ليلية خاصة لرصد الفلك واستكشاف الطبيعة فلكياً
جولة بلاتينوم هيريتاج ليلية خاصة لرصد الأجرام السماوية والحياة الفطرية
مجموعة دبي للفلك في مرصد الثريا فلكياً
منتجع حتا دوم بارك جبلياً
رصد النجوم في مرتفعات حتا بتعاون مع دائرة الاقتصاد والسياحة جبليةً
رصد النجوم في مرتفعات حتا جبليةً
رحلة بلاتينوم هيريتاج في محمية دبي صحراوياً
المها
-
1 / 10
تتسم الأمسيات الرمضانية في إمارة دبي بهدوء لافتاً، حيث تمنح المناطق الصحراوية والجبلية الزوار إحساساً عميقاً بالسكينة تحت السماء المرصعة بالنجوم بعيداً عن صخب الحياة المدنية.
ويتحول تأمل الأجرام السماوية في هذا الوقت من العام إلى تجربة وجدانية تعزز روحانية الشهر الفضيل، معتمدة على إيقاع هادئ وأجواء تأملية مستمدة من الإرث العريق للمنطقة العربية.
تعتبر الفترة الممتدة بين شهري فبراير ومارس من الأوقات المثالية لرصد القبة السماوية في دولة الإمارات، إذ تتجلى النجوم بوضوح بصري عالٍ عند الابتعاد عن الأضواء الاصطناعية.
ويعيد هذا المشهد إحياء الارتباط التاريخي لقبائل البدو التي اهتدت قديماً بحركة النجوم في تنقلاتها عبر الفيافي، واليوم يستمر هذا الشغف من خلال أنشطة فلكية تدمج بين الحقائق العلمية والقصص التراثية في قوالب عصرية مبتكرة.
سكون محمية دبي الصحراوية وجلسات الرصد الفلكي
تستقبل محمية دبي الصحراوية، وهي من أكبر المساحات الطبيعية المحمية في الدولة، ضيوفها برؤية بصرية ممتدة وتجارب يغلب عليها الصمت والوقار.
وتنظم جهات متخصصة، مثل "بلاتينوم هيريتاج"، رحلات ليلية تجمع بين مراقبة الحياة الفطرية في بيئتها الأصلية وبين تناول وجبات العشاء التقليدية التي تليها جلسات تثقيفية حول علم الفلك باستخدام مناظير دقيقة.
يبدأ الإفطار في هذا الموقع كحدث غامر بحد ذاته، حيث تصطف الطاولات المزينة بالشموع فوق الكثبان الرملية الذهبية لتقديم المذاقات العربية الأصيلة في الهواء الطلق.
ومع ختام الوجبة، يتم نصب التلسكوبات المتطورة ليفسح الجميع المجال للصمت التام، تاركين للسماء والنجوم الساطعة مهمة تصدر المشهد الليلي البديع.
آفاق بحيرات القدرة ووجهات الإفطار الهادئة
توفر بحيرات القدرة الواقعة ضمن محمية المرموم الصحراوية ملاذاً لهواة التصوير والفلك بفضل آفاقها الواسعة وانخفاض مستويات التلوث الضوئي فيها بشكل ملحوظ. وتعد هذه المنطقة مكاناً مفضلاً للراغبين في تناول إفطار يتسم بالهدوء أو احتساء القهوة في أجواء صحراوية ساكنة قبل البدء في عمليات الرصد الليلية.
تتعدد الخيارات المتاحة في المنطقة لتناول الوجبات، حيث يمكن الحصول على المشروبات الدافئة من مقهى "أرابيكا" أو اختيار الوجبات الخفيفة من "ذا لايم تري كافيه آند كيتشن" قبل التوغل في أعماق الصحراء.
وللباحثين عن نمط أكثر حيوية، يقدم مقهى "باركرز" أطباقه المعروفة وسط تصميمات صحراوية مدروسة، في حين يضيف "سديم المرموم" خلال ليالي رمضان طابعاً ترفيهياً عبر مجموعة من الفعاليات التي تضفي حيوية على الأجواء الليلية.
قمم حتا الجبلية كمنصة طبيعية لمراقبة الشهب
تبرز منطقة حتا بمناظرها الجبلية الحجرية وإطلالاتها الأخاذة كواحدة من أفضل الوجهات لمراقبة الكواكب والشهب نظراً لانخفاض شدة الإضاءة فيها.
ويستطيع الزوار قضاء ساعات النهار في أنشطة متنوعة مثل التجديف في سد حتا أو زيارة القرية التراثية، تمهيداً للاستمتاع بالمشهد الفلكي عند حلول المساء.
يتوفر للضيوف خلال عطلات نهاية الأسبوع الرمضانية خيار تناول الإفطار في مطعم "جيما" بفندق حصن حتا، الذي يقدم موائد غنية بالأطباق العربية وسط أجواء جبلية دافئة.
ومع غياب الشمس، تتحول القمم الصخرية المحيطة بالمنطقة إلى مدرج طبيعي مفتوح يتيح للناظرين مراقبة حركة الأجرام السماوية بوضوح تام.
مرصد الثريا والتعريف المنهجي بظواهر الفضاء
يقدم مرصد الثريا الفلكي الموجود في حديقة مشرف تعريفاً علمياً منظماً لعلوم الفضاء والنجوم تحت إدارة مجموعة دبي للفلك.
ويضم هذا المركز أكبر مرصد عام في الدولة، حيث يستضيف جلسات رصد موجهة لمتابعة الظواهر الكونية مثل حركة الشهب، بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل تفاعلية تعليمية تناسب كافة الأعمار.
تجتمع العائلات في هذا الموقع للمشاركة في تجارب ملهمة تكشف من خلالها المناظير الاحترافية تفاصيل دقيقة لسطح القمر والكواكب البعيدة.
وتتم هذه الأنشطة بإشراف خبراء مختصين، مما يجعلها تجربة تعليمية وترفيهية تتوافق مع الأجواء الهادئة والمميزة التي ينشدها الجمهور خلال الشهر المبارك.
إقامات ليلية تحت سقف السماء المفتوحة
يضيف المبيت في قلب الطبيعة بعداً استثنائياً للباحثين عن الاسترخاء العميق، حيث توفر "حتّا دوم بارك" و"داماني لودجز" في منتجعات حتا تجارب تخييم فاخرة تعتمد على النوافذ البانورامية التي تتيح رؤية السماء مباشرة من داخل الغرف. وتوفر هذه المواقع طقساً معتدلاً ورؤية غير محجوبة للأفق البعيد في بيئة يسودها الهدوء التام.
يعتبر منتجع وسبا المها الصحراوي وجهة تجمع بين الفخامة وتفاصيل الطبيعة الخام، بينما يقدم "ذا نست من نارا" وحدات إقامة ذات تصميم بسيط تطل مباشرة على الكثبان الرملية.
ولمحبي المغامرة الممزوجة بالراحة، يوفر مخيم "المرموم دومز" و"تيرا كابينز" بفندق حصن حتا خيارات تخييم عصرية تسمح باستكشاف تضاريس المنطقة مع الاستفادة من المرافق الفندقية الراقية، مما يجعل من قضاء الأمسيات الرمضانية في العراء ذكرى لا تُنسى في ظل صفاء السماء واعتدال المناخ.