أول تعليق من دكتورة خلود بعد إيقاف تنفيذ حبسها
صبرت على الألم وثقلت الأيام قلبي، واليوم يشق الفرج طريقي نحو الحرية.. بهذه الكلمات المؤثرة خرجت صانعة المحتوى الكويتية الدكتورة خلود عن صمتها بعد صدور الحكم القضائي بحقها وبحق زوجها أمين الغباشي، في قضية شغلت الرأي العام خلال الأسابيع الماضية وأثارت موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
الرسالة التي نشرتها حملت طابعًا إنسانيًا واضحًا، إذ بدت وكأنها تلخص مرحلة ثقيلة مرت بها، بين التحقيقات والانتظار وترقب مصير القضية، قبل أن يصدر الحكم الذي أنهى حالة الغموض، ولو بشكل مؤقت.
حكم محكمة الجنايات في الكويت
أصدرت محكمة الجنايات في دولة الكويت حكمًا يقضي بحبس الدكتورة خلود وزوجها لمدة عامين، مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات. كما تضمن الحكم فرض غرامة مالية قدرها ألفا دينار كويتي على كل منهما، مع اشتراط تقديم كفالة مالية لحين صيرورة الحكم نهائيًا، إضافة إلى التعهد بحسن السير والسلوك طوال مدة وقف التنفيذ.
ويعني الحكم بوقف التنفيذ أن العقوبة لن تُنفذ فعليًا داخل السجن، ما لم يثبت ارتكاب أي مخالفة جديدة خلال السنوات الثلاث المحددة قانونًا. فإذا التزم المحكوم عليهما بالقانون طوال تلك المدة، يُعتبر الحكم كأن لم يُنفذ من الناحية العملية، أما في حال وقوع مخالفة جديدة، فيحق للسلطات تنفيذ العقوبة الأصلية إلى جانب أي حكم جديد.
هذا النوع من الأحكام يُطبق في حالات ترى فيها المحكمة أن الجريمة ثابتة من حيث المبدأ، لكنها لا تستوجب التنفيذ الفوري للعقوبة، إما لاعتبارات تتعلق بملابسات الواقعة أو لعدم وجود سوابق جسيمة.
بداية القضية في مطار الكويت الدولي
تعود تفاصيل القضية إلى توقيف خلود وزوجها في مطار الكويت الدولي عقب عودتهما من رحلة خارجية، حيث تم الاشتباه في حيازتهما مواد مصنفة ضمن المؤثرات العقلية. وعلى إثر ذلك، تم تحويلهما إلى الجهات المختصة لفتح تحقيق رسمي في الواقعة.
ووفق ما تم تداوله في مجريات القضية، فإن الضبطية تضمنت أدوية مدرجة ضمن قائمة المواد الخاضعة لرقابة مشددة عند إدخالها إلى البلاد دون تصريح رسمي أو وصفة طبية معتمدة وفق الإجراءات المعمول بها في الكويت. وبناء على ذلك، باشرت النيابة العامة التحقيق، وقررت حبسهما احتياطيًا لمدة 21 يومًا على ذمة التحقيق، قبل إحالة القضية إلى محكمة الجنايات للنظر فيها.
التهم الموجهة والدفاع القانوني
النيابة نسبت إلى الثنائي تهمًا تتعلق بجلب مواد مؤثرة عقليًا إلى البلاد بصورة مخالفة للقانون، إضافة إلى تعاطي تلك المواد. كما شمل التحقيق مسألة حيازة مبلغ مالي نقدي عند الدخول إلى الكويت.
غير أن المحكمة قضت ببراءتهما من تهمة عدم الإفصاح عن المبلغ المالي، بعد مراجعة الوقائع والأدلة المقدمة في الملف. أما فيما يتعلق بالأدوية المضبوطة، فقد دار الجدل القانوني حول ما إذا كانت بغرض الاستخدام الشخصي الطبي أم أنها أُدخلت دون استيفاء الإجراءات الرسمية.
من جانبه، دفع فريق الدفاع بأن الأدوية كانت للاستخدام الطبي الشخصي، وأنها تُصرف بوصفة علاجية، مؤكدًا عدم وجود نية جنائية في إدخالها إلى البلاد. كما أوضح أن المبلغ المالي المضبوط كان حصيلة أنشطة تجارية ومهنية خارج الدولة، ولا يرتبط بأي شبهة غير قانونية.
أبعاد القضية وردود الفعل
القضية أثارت تفاعلًا واسعًا في الشارع الكويتي وعلى منصات التواصل الاجتماعي، نظرًا للشهرة الكبيرة التي تتمتع بها الدكتورة خلود كإحدى أبرز الشخصيات المؤثرة في الخليج. انقسمت الآراء بين من رأى أن تطبيق القانون يجب أن يكون على الجميع دون استثناء، وبين من اعتبر أن الواقعة قد تكون مرتبطة بإجراءات تنظيمية أكثر منها جريمة جنائية متعمدة.
رسالة خلود أعادت تسليط الضوء على البعد الإنساني للقضية، إذ تحدثت بلغة وجدانية عن الألم وثقل الأيام، في إشارة واضحة إلى الضغوط النفسية التي رافقت القضية منذ لحظة التوقيف وحتى صدور الحكم.
ماذا بعد الحكم؟
رغم صدور الحكم، فإن اشتراط صيرورته نهائيًا يعني أن المسار القانوني قد يشهد تطورات أخرى، سواء عبر الطعن أو استكمال الإجراءات الشكلية المطلوبة
شاهدي أيضاً: حبس دكتورة خلود وزوجها: تفاصيل القضية والحكم النهائي