إخلاء سبيل محمود حجازي في قضية اتهامه بالتحرش
أصدرت جهات التحقيق قرارًا بإخلاء سبيل الفنان محمود حجازي بكفالة مالية قدرها عشرة آلاف جنيه في القضية الخاصة بالتعدي على زوجته بعد استكمال التحقيقات الأولية.
القرار جاء بعد سماع أقوال الطرفين وفحص الأدلة المبدئية، ويعتبر خطوة إجرائية ضمن مسار التحقيقات، ولكنه لا يعني انتهاء الإجراءات القانونية أو إثبات الإدانة، بل يسمح باستمرار التحقيقات مع السماح للمتهم بمغادرة محبسه المؤقت لحين استكمال المراحل القانونية التالية.
زوجة محمود حجازي
بدأت القضية رسميًا عندما تقدمت زوجة محمود حجازي ببلاغ رسمي تتهم فيه زوجها بالتعدي عليها بالضرب والسب داخل مسكن الزوجية، ما أدى إلى إصابات جسدية متفرقة.
وذكرت في أقوالها أمام جهات التحقيق أنها تعرضت لعنف جسدي شامل على أماكن متعددة من جسدها، وهو ما استدعى فتح محضر رسمي وسماع أقوال الطرفين. القرار بإخلاء السبيل جاء بعد تقييم الأدلة الأولية مع استمرار التحقيقات القانونية.
البلاغ الجديد والتحرش في الفندق
في تطور لاحق ومستقل عن البلاغ الأول، تقدمت سيدة ببلاغ جديد تتهم فيه محمود حجازي بالتحرش بها داخل أحد الفنادق بالقاهرة. وأوضحت المجني عليها أنها تعرضت لسلوك غير لائق داخل الفندق قبل نحو شهر، وأنها لم تقدم البلاغ فور حدوث الواقعة بسبب الصدمة النفسية، لكنها قررت لاحقًا تسجيله رسميًا بعد العودة إلى البلاد.
البلاغ الجديد أدى إلى تدخل النيابة العامة مباشرة، وأمرت بالقبض على محمود حجازي لفترة احتياطية بهدف استكمال التحقيقات الأولية والتحري عن ملابسات الواقعة. تم استدعاء المجني عليها وسماع أقوالها، مع مواجهة المتهم بالتفاصيل، وبدأت إجراءات التحقيقات المكثفة بما في ذلك مراجعة كاميرات المراقبة بالفندق وفحص الهواتف المحمولة ذات الصلة بالأحداث.
عرض الأطراف على الطب الشرعي
ضمن إجراءات التحقيق، أمرت النيابة بعرض المجني عليها على مصلحة الطب الشرعي لتوثيق أي إصابات جسدية قد تكون ناجمة عن الاعتداء المزعوم. الفحص الطبي يعد جزءًا أساسيًا من التحقيق، لأنه يوفر تقريرًا رسميًا محايدًا يمكن الاستناد إليه في التقرير النهائي.
عرض المتهم أو المجني عليها على الطب الشرعي لا يعني إدانة، لكنه خطوة لإثبات وجود إصابات أو عدمها، وتقديم صورة دقيقة للوقائع أمام جهات التحقيق.
موقف الفنان محمود حجازي
لم يصدر محمود حجازي تصريحات موسعة حول الواقعة الأخيرة، باستثناء منشور مقتضب على منصات التواصل الاجتماعي تضمن كلمات ذات طابع ديني وروحي، يمكن فهمها على أنها نفي ضمني للاتهامات، وتأكيد على موقفه القانوني واستعداده للتعاون مع التحقيقات.
هذا التفاعل مع الواقعة على منصات التواصل أثار جدلًا بين الجمهور، بين من اعتبره ردًا قانونيًا وحقًا للتعبير، وبين من رأى أنه محاولة لتوجيه النقاش بعيدًا عن تفاصيل البلاغ.
التوازي بين القضيتين
من المهم التوضيح أن البلاغ الأول المتعلق بالتعدي على الزوجة انتهى بإخلاء السبيل بكفالة مالية، بينما البلاغ الثاني المتعلق بالتحرش بسيدة داخل الفندق لا يزال قيد التحقيق ولم يتم تحديد كفالة أو اتخاذ أي قرار نهائي بشأنه حتى الآن.
كلا القضيتين يسيران في مسارات قانونية منفصلة، لكل منهما خطوات وإجراءات مختلفة أمام النيابة العامة والمحاكم، بما يشمل جمع الأدلة وسماع الشهود ومواجهة المتهم بما نُسب إليه.
السياق القانوني
القوانين المصرية تفترض البراءة حتى تثبت الإدانة، وتفرض استكمال التحقيقات قبل اتخاذ أي قرارات نهائية. إجراءات إخلاء السبيل أو الحجز مؤقتة وتُتخذ لتسهيل التحقيق أو ضبط المسار القانوني، ولا تمثل حكمًا على المتهم.
التحقيقات تشمل استدعاء الشهود، فحص الأدلة، تقارير الطب الشرعي، والتحقق من أي تسجيلات أو كاميرات مراقبة، كل ذلك لتحديد مدى صحة الاتهامات وإصدار تقرير متكامل للنيابة.
تأثير القضية على المشهد الإعلامي
التحقيقات المستمرة والأخبار المتداولة حول محمود حجازي أفرزت حالة من متابعة الأخبار المتعلقة بالقضية بشكل يومي، وأصبحت محط اهتمام وسائل الإعلام المختلفة. وتحرص الجهات القانونية على الفصل بين المسار القضائي والمسار الإعلامي، لتجنب التأثير على مجريات التحقيق أو تشويه سمعة الأطراف قبل الوصول إلى الحقيقة.
من المنتظر أن تستمر النيابة العامة في التحقيقات، مع سماع أقوال الشهود، واستكمال فحص كاميرات المراقبة، وإصدار تقارير الطب الشرعي. القرار النهائي بشأن البلاغ الجديد في الفندق سيكون بعد استيفاء الأدلة وجمع المعلومات، بينما تظل قضية الزوجة خاضعة للمتابعة القانونية مع السماح للمتهم بمغادرة محبسه المؤقت.
شاهدي أيضاً: محمود حجازي يتهم زوجته بمحاولة الهرب بابنه