سجال حاد يسبق العرض الرمضاني لمسلسل "السوريون الأعداء"

  • تاريخ النشر: منذ 22 ساعة زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
مقالات ذات صلة
الليث حجو يكشف أول مواقع تصوير السوريون الأعداء
حريق وأزياء ريفية في كواليس السوريون الأعداء تشعل التفاعل
شيلاء سبت تُشارك متابعيها صوراً لمسلسلها الرمضاني

تصدرت كواليس مسلسل "السوريون الأعداء" المشهد الإعلامي مؤخراً بعد سلسلة من التجاذبات العلنية بين الممثل عبد القادر المنلا ومخرج العمل الليث حجو، حيث انتقد المنلا المعايير المتبعة في انتقاء الممثلين، معبراً عن استيائه من عدم ضمه لقائمة الأبطال رغم تواصله الرسمي مع القائمين على الإنتاج.

مسلسل "السوريون الأعداء"

واستند المنلا في طرحه إلى تصنيف الممثلين بناءً على توجهاتهم الفكرية، مدعياً أن بعض الأسماء المختارة لا تتماشى مع خط "أنصار الثورة"، وهو ما أثار عاصفة من الردود حول ضرورة تحييد العمل الفني عن التخندقات الفكرية والشخصية، خاصة مع تواجد فنانين عُرفوا بمواقفهم الواضحة مثل يارا صبري ضمن طاقم المسلسل.

الليث حجو يرفض "المحاكمات الأخلاقية" لخياراته الإخراجية

رد المخرج الليث حجو ببيان تفصيلي وضع فيه حداً للتأويلات، مؤكداً أن النقاش السائد انحرف عن مساره المهني ليتحول إلى محاكمة لنوايا القائمين على العمل، بدلاً من تقييم المحتوى الدرامي والفني.

وأوضح حجو أن الاختلاف الفكري مع أي مشروع هو حق مشروع للجميع، لكن الأزمة تكمن في محاولة صبغ القرارات الإخراجية بصبغة أخلاقية بعيدة كل البعد عن مقتضيات النص والأداء.

وبين المخرج السوري أن تصعيد الخطاب وتحويل الغياب عن الأدوار إلى قضية إقصاء ممنهج يمثل نوعاً من الضغط غير المقبول، مشيراً إلى أن اللجوء لنظرية المؤامرة لتبرير عدم التواجد في عمل ما يفرغ النقاش من قيمته الفنية، ويستبدل معايير الكفاءة بادعاءات المظلومية.

الفن بين الاستثمار في القضايا والمهنية الدرامية

وصف حجو محاولة تحويل المواقف المبدئية إلى "صكوك استحقاق" للحصول على فرص عمل بأنها استثمار في القضايا العامة وليس دفاعاً عنها. وشدد على أن الصناعة الدرامية لا تُدار بالحملات الرقمية أو بمحاولة فرض الأسماء عبر الضغط الأخلاقي، بل تبقى الكلمة الفصل لما يُعرض على الشاشة وما يلمسه الجمهور من جودة وتجسيد واقعي، بعيداً عن المصالح الفردية التي تتبعثر عند عدم تحقيق المكاسب الشخصية.

شركة "ميتافورا" تحسم مصير المسلسل في رمضان 2026

بددت مصادر رسمية من داخل شركة "ميتافورا" المنتجة للعمل الشكوك التي حامت حول إمكانية تأجيل العرض، حيث أكدت أن المسلسل لا يزال في صدارة الخريطة البرامجية لشهر رمضان المقبل.

وجاء هذا التوضيح رداً على إشاعات انسحابه من السباق نتيجة الجدل القائم أو بطء عمليات التصوير الميداني.

وأكدت جهات الإنتاج أن العمليات الفنية تسير وفق الجداول الزمنية المحددة، داعية إلى استقاء المعلومات من البيانات الرسمية الصادرة عن الشركة فقط، وتجنب الانسياق وراء التوقعات غير الدقيقة التي تحاول عرقلة وصول المسلسل إلى المشاهد في موعده المحدد.

رحلة سينمائية عبر ثلاث محافظات وتوثيق لمراحل زمنية مفصلية

انتقل فريق العمل مؤخراً من محافظة اللاذقية، وتحديداً من قرية "بيت قدّار"، إلى محافظة حلب لمواصلة تصوير المشاهد الأساسية، على أن تُختتم الجولة في العاصمة دمشق. وتأتي هذه التنقلات لتلبية المتطلبات البصرية لنص يستعرض تحولات المجتمع السوري عبر ثلاث حقب زمنية مختلفة.

ينطلق المسلسل بمؤلفيه نجيب نصير ورافي وهبي من سبعينيات القرن الماضي، مروراً بصدامات مطلع الثمانينيات، وصولاً إلى بدايات عام 2011.

وتتمحور الحكاية المستندة إلى رواية فواز حداد حول مأساة عائلة في حماة عام 1982، حيث ينجو طفل واحد بفضل جارته العجوز من واقعة إبادة جماعية، ليكبر حاملاً إرثاً ثقيلاً من الذاكرة في مواجهة سلطة تحكم بالخوف والصمت.

ويشارك في بطولة المسلسل نخبة من أبرز نجوم الدراما السورية، في مقدمتهم بسام كوسا وسلوم حداد، إلى جانبيارا صبري وأندريه سكاف وروزينا لاذقاني. ويتألف العمل من ثلاثين حلقة، وصُوّر في عدد من المحافظات السورية، وهو من تأليف نجيب نصير ورافي وهبي، وإخراج الليث حجو.