سجن مؤثرة فرنسية جزائرية بعد فيديو انتقدت فيه المغاربة من مراكش

  • تاريخ النشر: منذ 11 ساعة زمن القراءة: 4 دقائق قراءة

السجن عاماً وغرامة بعد اتهامات بالتشهير وإهانة المواطنين ومؤسسات الدولة خلال زيارة سياحية لمراكش

This browser does not support the video element.

مقالات ذات صلة
بالفيديو: المغاربة يستقبلون زينب أسامة نجمة ستار أكاديمي بالعمارية والدقة المراكشية
تنمر فرنسي على مؤثرة مغربية بسبب الحجاب
فيديو جزائرية عرفناها في Arabs Got Talent ولكنها أذهلت لجنة The Voice الفرنسية

أصدرت المحكمة الابتدائية في مدينة مراكش المغربية حكماً بحبس صانعة المحتوى الفرنسية الجزائرية ياسمين نوبل لمدة عام واحد، بعد إدانتها بنشر مقطع فيديو يتضمن إساءات للمواطنين المغاربة وازدراءً لمؤسسات الدولة خلال زيارة سياحية قامت بها مؤخراً.

تفاصيل الحكم القضائي ضد ياس نوبل في مراكش

قضت هيئة المحكمة بإدانة نوبل البالغة من العمر 30 عاماً بتهم التشهير وإهانة المواطنين المغاربة والمساس بمؤسسة عامة، وفرضت عليها غرامة مالية قدرها 2000 درهم مغربي، ما يعادل نحو 162 جنيهاً إسترلينياً.

صدر هذا القرار خلال جلسة محاكمة في حالة تلبس يوم الاثنين 22 يونيو، حيث مثلت المتهمة أمام القاضي وهي في حالة اعتقال. منح القانون المغربي المدانة مهلة 10 أيام لاستئناف الحكم الصادر بحقها، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من نوبل أو ممثليها القانونيين حتى اللحظة حول الخطوات المقبلة.

اعترض مسؤولو الحدود المغربية طريق ياسمين نوبل في 13 يونيو الجاري، حيث جرى توقيفها ووضعها تحت الحراسة النظرية قبل لحظات قليلة من صعودها إلى رحلتها الجوية المتوجهة إلى فرنسا.

جاء التحرك الأمني بناءً على مذكرة توقيف وطنية صدرت بعد انتشار مقطع فيديو لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وثقت فيه تجربتها السياحية التي استمرت لمدة 3 أيام في مدينة مراكش، وهو المقطع الذي اعتبرته السلطات مسيئاً للنظام العام وللمواطنين.

محتوى الفيديو المثير للجدل ولحظة الاعتقال

نشرت نوبل مقطع الفيديو عبر حسابها في منصة "تيك توك"، الذي يتابعه أكثر من 21000 شخص، وظهرت فيه من داخل سيارة أجرة وهي توجه انتقادات حادة لظروف المعيشة والقيادة في المغرب.

انتقدت صانعة المحتوى بلهجة شديدة معايير القيادة المحلية في مراكش، واصفة إياها بالخطيرة للغاية، حيث قالت في المقطع المحذوف: "لم أر قط أناساً يقودون بهذه الطريقة، السيارات والدراجات النارية تسير بلا خوذات وعلى متنها أطفال، وتنحرف بشكل مفاجئ".

عقدت نوبل مقارنة بين معايير القيادة في المغرب والجزائر، معتبرة أن الوضع في الجزائر "أقل سوءاً" مما شاهدته في مراكش.

لم تتوقف الانتقادات عند سلوكيات السائقين، بل امتدت لتشمل رجال شرطة المرور، حيث اتهمتهم بإيقاف النساء "بلا سبب" بهدف استخلاص مبالغ مالية منهن. رأت السلطات المغربية أن هذه التصريحات تمثل تشهيراً صريحاً بالمواطنين وإهانة موجهة للقوات المكلفة بحفظ النظام، وهو ما استدعى احتجازها للتحقيق في "الدوافع الحقيقية وراء هذه الأفعال الإجرامية".

قضايا مشابهة لصناع محتوى أجانب في المغرب

تأتي واقعة ياسمين وشهرتها ياس نوبل بعد أشهر قليلة من حادثة مشابهة تعرض لها شاب بريطاني يدعى سام رشتون، يبلغ من العمر 20 عاماً، والذي واجه إجراءات قانونية في مراكش مطلع العام الجاري.

أوقف رشتون، المنحدر من منطقة "أشتون أندر لاين"، في 5 مارس بعد قيامه بتصوير نفسه وهو يوزع مساعدات ومستلزمات أساسية على أطفال محتاجين في شوارع المدينة.

واجه الشاب البريطاني اتهامات بـ "جلب العار" للبلاد وتصوير الأطفال دون الحصول على موافقة قانونية من أولياء أمورهم أو السلطات المعنية.

قضى رشتون عدة ساعات خلف القضبان قبل إطلاق سراحه، لكنه ظل عالقاً في المغرب لمدة أسبوع بعد مصادرة جواز سفره وهاتفه المحمول. لم يتمكن الشاب، الذي يعمل في مجال الرعاية، من العودة إلى بريطانيا إلا بعد استغاثة عاجلة وجهتها والدته، راشيل رشتون، حيث وصفت معاناة ابنها في بيئة لا يجيد فيها الكثيرون التحدث باللغة الإنجليزية.

أكدت السلطات في تعاملها مع هذه الحالات أن تصوير المواطنين في أوضاع تمس كرامتهم أو توجيه اتهامات بالفساد للمؤسسات الأمنية دون دليل يقع تحت طائلة القانون.

تعيد قضية ياس نوبل تسليط الضوء على المسؤولية القانونية التي تقع على عاتق صناع المحتوى السياحي عند توثيق يومياتهم في دول أجنبية، خاصة فيما يخص التشريعات المحلية التي تحمي سمعة المؤسسات والأفراد من التشهير عبر الإنترنت.