شيماء الشريف تكشف أسرار إطالة العمر الصحي وأهم العادات اليومية

  • تاريخ النشر: منذ ساعتين زمن القراءة: 5 دقائق قراءة

دليل عملي لزيادة جودة الحياة عبر النوم والحركة والتغذية وإدارة التوتر

This browser does not support the video element.

مقالات ذات صلة
عادات يومية للحفاظ على صحة البشرة
عادات صحية يومية للمرأة يجب تطبيقها
عليا بهات تكشف أسرار جمالها: روتين يومي للحصول على بشرة صحية

في عصرنا الحالي، لم يعد التحدي الأكبر هو كيف نعيش لسنوات أطول، بل كيف نقضي تلك السنوات بكامل طاقتنا وحيويتنا ونشاطنا. إن الفارق الكبير بين "العمر الزمني" والعمر الصحي يمثل الثورة الأحدث في عالم الطب الوقائي وعلوم نمط الحياة.

في هذا الحوار، نكتشف تفاصيل "طب إطالة العمر الصحي"، ونكشف عن الركائز الأساسية التي تضمن لنا جودة حياة مرتفعة، ونصحح المفاهيم الشائعة عن الشيخوخة، مستلهمين من تجارب حقيقية لنجمات حافظن على توهجهن وقوتهن البدنية على مر السنين.


بدايةً، يتردد مؤخراً مصطلح "إطالة العمر الصحي"، فماذا يعني هذا المفهوم بدقة؟

المقصود هنا ليس مجرد إضافة أرقام جديدة إلى سجل حياتك، بل أن تعيش تلك السنوات بصحة جيدة وجودة حياة مرتفعة. نعم، ارتفع متوسط الأعمار عالمياً مقارنة بالماضي بفضل التطور الطبي، لكن المؤسف أن الكثيرين يقضون سنواتهم الأخيرة في صراع مع أمراض مزمنة تقيد حريتهم وحركتهم اليومية. لذلك، يركز طب إطالة العمر الصحي على الحفاظ على قدرتك الوظيفية وصحتك لأطول فترة ممكنة لتستمتع بحياتك حتى النهاية.

ما الفرق العلمي بين العمر الزمني والعمر الصحي؟

هناك فارق حاسم بين "Lifespan" (العمر الزمني) الذي يشير ببساطة إلى عدد سنوات حياتك، و"Healthspan" (العمر الصحي) الذي يقيس عدد السنوات التي تعيشها وأنت تتمتع بكامل صحتك وعافيتك.

الأبحاث تشير إلى فجوة مؤلمة في كثير من المجتمعات؛ إذ يقضي الإنسان في المتوسط نحو عشر سنوات من نهاية عمره في حالة اعتلال صحي. هدفنا هو ردم هذه الفجوة تماماً.

معادلة الشباب الدائم

ما هي أهم العادات اليومية التي تبني لنا هذا العمر الصحي؟

هناك ثلاث ركائز ذهبية لا غنى عنها:

النوم العميق: هو فترة الاستشفاء والصيانة الشاملة التي يُصلح فيها الجسم ما تضرر خلال اليوم. يحتاج معظمنا إلى ما بين 7 و9 ساعات ليلاً. وتؤكد الدراسات أن النوم لأقل من 6 ساعات يرتبط مباشرة بزيادة خطر الإصابة بالسكري، والأمراض المزمنة، والوفاة المبكرة.

الحركة الطبيعية: جسم الإنسان صُمم لكي يتحرك. الحركة لا تعني فقط الذهاب إلى النادي الرياضي أو الرغبة في خسارة الوزن، بل هي لغة الخلايا لتبقى شابة وقوية.

إدارة التوتر: ضغوط الحياة المعاصرة واقع لا مفر منه، لكن طريقة تعاملك مع هذا التوتر وإدارته بذكاء تنعكس فوراً على جيناتك وجودة خلاياك وجسدك.

بمناسبة الحديث عن النوم.. لماذا نبخسه حقه دائماً في مجتمعاتنا؟

للأسف، ما زلنا نعيش تحت تأثير فكرة مغلوطة تربط بين الاجتهاد والنجاح وتقليل ساعات النوم. الحقيقة العلمية تؤكد أن النوم لا يقل أهمية عن العمل والإنتاج؛ فتركيزك، قدراتك الذهنية، توازنك النفسي، وأداؤك الإبداعي يعتمدون كلياً على جودة ليلتك السابقة ومقدار ما ناله عقلك من راحة.

"تؤكد أطول دراسة في تاريخ جامعة هارفارد (استمرت 72 عاماً) أن جودة علاقاتنا الإنسانية والاجتماعية الداعمة هي الضمان الأول للحفاظ على صحتنا وعقولنا مع تقدمنا في السن."

كسر الأساطير: هل أمراض الشيخوخة حتمية

ما هي أكثر المفاهيم الخاطئة التي يجب أن نصححها عن التقدم في العمر؟

الفكرة السائدة بأن الإصابة بالضغط والسكري والكوليسترول مع تقدم السن هي قدر محتوم، وأن من الطبيعي أن يحمل الإنسان حقيبة أدوية بعد الستين أو السبعين. هذا غير صحيح مطلقاً! الواقع يثبت أن الإنسان قادر على تخطي عمر المائة عام وهو بكامل لياقته وصحته وذهنه، شريطة أن يعتني بنمط حياته ويستثمر فيه مبكراً.

كثيراً ما نتحجج بالجينات والوراثة.. ما مدى صحة ذلك؟

الجينات ليست قدراً لا يمكن تغييره، بل هي أشبه بلوحة مفاتيح نتحكم في تشغيلها وإطفائها عبر أسلوب حياتنا (علم الجينات الفوقي). الدراسات تشير إلى أن تأثير الجينات يتراوح بين 7% إلى 40% فقط، مما يعني أن النسبة الأكبر والكلمة الأخيرة تظل بيد عاداتك اليومية ونمط حياتك.

هل هناك أطعمة بعينها تدعم هذه الرحلة الطويلة؟

بالتأكيد، وعلى رأسها زيت الزيتون البكر. تظهر الأبحاث الحديثة أن تناول ملعقة ونصف يومياً من زيت الزيتون يقلل من مخاطر الوفاة المرتبطة بالخرف وتراجع القدرات الذهنية بنسبة تصل إلى 28%.

بشكل عام، تتربع حمية البحر الأبيض المتوسط على عرش الأنظمة الغذائية الداعمة للصحة، لتركيزها على الخضروات، الحبوب الكاملة، الأسماك، والمأكولات البحرية الغنية بأوميغا-3.

أسماء جلال وشاكيرا نماذج ملهمة لجودة الحياة

هل يمكن للمشاهير أن يلهمونا في هذا المجال؟ وكيف نرى ذلك عملياً؟

نعم، المشاهير يملكون الإمكانيات والمتابعات الدقيقة، ولكنهم يثبتون لنا بالدليل القاطع أن الالتزام والاستمرار هما الأساس.

النجمة العالمية شاكيرا كمثال؛ عروضها الاستعراضية على المسرح تتطلب لياقة بدنية وطاقة تفوق طاقة فتيات في العشرينيات. السر وراء ذلك ليس مجرد جينات، بل استثمارها الذكي واليومي في تمارين المقاومة وبناء القوة والمرونة لتستطيع أداء نفس الحركات الصعبة لسنوات وسنوات.

أما محلياً، فتبرز الفنانة أسماء جلال كنموذج رائع وملهم؛ إذ تحرص باستمرار على مشاركة متابعيها لقطات من تدريبات المقاومة القاسية التي تمارسها. هذا الالتزام لا يمنحها قواماً متناسقاً فحسب، بل يرفع معدلات حرق الطاقة لديها، ويدعم ثباتها الحركي، وينعكس مباشرة على توازنها النفسي وحضورها الطاغي.

لمتابعة الحوار كاملاً يمكنكم تصفح العدد الجديد من مجلة ليالينا هنــــــــــــــــــــــــا..