قصة قريش يستعينون بأحبار اليهود

  • تاريخ النشر: الأحد، 20 نوفمبر 2022 | آخر تحديث: الخميس، 05 يناير 2023
مقالات ذات صلة
اليهودي
قصة ترميم الكعبة وحكم النبي بين زُعماء قريش قبل البِعثة
كيف كانت قريش تحاول وقف الدعوة

أرادت قريش إحراج النبي محمد عليه الصلاة والسلام بالأسئلة، فبعثوا النضر وعقبة إلى أحبار قريش يستفهمون منهم مدى صدق نبوءة محمد صلى الله عليه وسلم. وفي هذا المقال تفاصيل قصة قريش وهم يستعينون بأحبار اليهود:

قصة قريش مع أحبار اليهود

بعد أن حاول المشركون مع النبي عليه الصلاة والسلام كل الوسائل من التعذيب، والقتل، والتَّكذيب، لجأوا إلى حيلة الاستعانة بأحبار اليهود، لأنهم من أهل الكتاب، ويعرفون الكثير من أخبار السابقين من الأنبياء والصالحين، فأرسلت قريشٌ إلى أحبار اليهود رَجُلان وهُما، النَّضْرَ بن الحارث، وعُقْبَةَ بن أبي مُعَيْطٍ، فلما سأل رجُلا قريشٍ الأحبار عن خبر النبيِّ عليه الصلاة والسلام، وما صِحَّةُ ما يَدَّعيه بأنه نبيٌّ مُرسَلٌ من الله، قالت الأحبار لهما: اسألوه ثلاثة أسئلة، فإن أجاب عليها فهذا يعني أنه صادقٌ وهو نبيٌّ مُرسل، والأسئلة هي: اسألوه عن فِتْيَةٍ في الدَّهر غابوا وأمرهم عجيب، واسألوه عن رجُلٍ طَوَّافٍ في الأرض، واسألوه عن الرُّوح، وما هي؟

فلما رجعا إلى قريشٍ وأخبروهم ما قالت اليهود، انطلقوا إلى النبيِّ عليه الصلاة والسلام، وسألوه نفس الأسئلة التي أُخبروا بها، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: غداً أُجيبكم، فلم ينزل عليه الوحي، فجاءت قريشٌ في اليوم التالي يطلبون الإجابة، فقال: غداً أُجيبكم، ولم ينزل الوحي بالإجابة، وبقي الوحي منقطعاً عن النبي عليه الصلاة والسلام 15 يوماً، فحزن النبيُّ، وبدأت قُرَيْشٌ تُذيع أن محمداً كذاباً، وحاشاه عليه الصلاة والسلام، فلما نزل جبريل عليه السلام، فسأل النبيُّ جبريلاً: لما تأخَّرت عليَّ بالإجابة عن الأسئلة، فقال له: أننا مأمورون، وما ننزل إلا بأمرٍ من الله تعالى، ويجب عليك يا محمد أن تقول إن شاء الله إن أردت أن تفعل شيئاً في المستقبل، وأما الإجابات فهي، وقرأ عليه سورة الكهف التي فيها قصَّة الفتية الذين لجأوا إلى الكهف خوفاً على أنفسهم من الفتنة، فناموا في الكهف 309 سنوات، ثم استيقظوا، وفيها قصةُ الرجل الطواف الذي ذُكِر اسمه في هذه السورة بذي القرنين، وأما الروح فقال الله تعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا.

وهكذا أجاب النبيُّ عن جميع الأسئلة، وأثبت للجميع أنه نبيٌّ مرسل، وأصبحت قريشٌ كلما سألت عن شيءٍ نزل القرآن يُجيبُ ويرُدُّ عليهم.