كيف حوّلت باريس هيلتون ADHD من عبء نفسي إلى مصدر قوة؟
أعادت النجمة العالمية باريس هيلتون تسليط الضوء على قضية الصحة النفسية والتنوّع العصبي، بعد تصريحات صريحة ومؤثرة أدلت بها خلال ظهورها في بودكاست The Skinny Confidential Him & Her Show، حيث فتحت قلبها للحديث عن تجربتها الشخصية مع اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD، إلى جانب اضطراب الحساسية تجاه الرفض، ما أثار تفاعلًا واسعًا بين جمهورها والمتابعين حول العالم.
باريس هيلتون تتحدث عن فرط الحركة
وخلال اللقاء الذي أجرته مع مقدمي البرنامج لورين بوستيك ومايكل بوستيك، استعرضت باريس هيلتون محطات حساسة من حياتها، بدءًا من طفولتها الصعبة، مرورًا بسنوات الشهرة المبكرة، وصولًا إلى تشخيصها المتأخر، مؤكدة أن فهمها لحالتها غيّر نظرتها إلى نفسها وإلى كل ما مرت به سابقًا.
تشخيص متأخر واكتشاف مؤلم
كشفت باريس هيلتون أنها شُخّصت رسميًا باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في أواخر العشرينيات من عمرها، وهو ما شكّل نقطة تحوّل في حياتها، إذ أدركت حينها أن كثيرًا من الصعوبات التي واجهتها لم تكن ناتجة عن ضعف شخصي، بل عن اضطراب عصبي لم يكن مفهومًا أو معترفًا به بالشكل الكافي خلال سنوات نشأتها.
باريس هيلتون تعاني من اضطراب الحساسية
وأوضحت هيلتون أنها عانت كذلك من اضطراب الحساسية تجاه الرفض، وهو اضطراب يرتبط غالبًا بالمصابين بـ ADHD، ويتسبب في ألم عاطفي شديد عند التعرض للانتقاد أو الشعور بعدم القبول. ووفق ما نقلته مجلة "بيبول"، وصفت باريس هذا الاضطراب بأنه أشبه بصوت داخلي سلبي يهاجم الإنسان باستمرار، ويضخّم أبسط المواقف إلى مشاعر جارفة من الحزن والخوف.
وأضافت أنها لم تكن قادرة في السابق على تفسير تلك المشاعر، إلى أن بدأت تتواصل مع عدد كبير من المصابين باضطراب فرط الحركة، لتكتشف أن تجاربهم متشابهة إلى حد كبير، معتبرة أن هذا التواصل كان خطوة علاجية بحد ذاته، وساعدها على الشعور بأنها ليست وحدها.
ضغط الشهرة وجراح العقد الأول من الألفية
وتطرقت باريس هيلتون إلى مرحلة العقد الأول من الألفية الجديدة، مؤكدة أن الضغوط الإعلامية الهائلة التي رافقت شهرتها المبكرة جعلت تجربتها مع اضطراب الحساسية تجاه الرفض أكثر قسوة. ففي ظل الانتقادات المستمرة والصورة النمطية التي رُسمت لها في الإعلام، كانت تعاني بصمت من صراعات نفسية لم يكن أحد يراها.
وأشارت إلى أن تلك المرحلة تركت أثرًا عاطفيًا عميقًا بداخلها، لكنها اليوم تنظر إليها بوعي مختلف، بعد أن فهمت طبيعة الاضطرابات التي كانت تؤثر على ردود أفعالها ومشاعرها.
تصريحات سابقة
وفي تصريحات سابقة لمجلة "بيبول"، أكدت باريس هيلتون أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أصبح جزءًا لا يتجزأ من شخصيتها، معتبرة أنه لعب دورًا محوريًا في تشكيل مسيرتها المهنية وهويتها الحالية. وقالت إنها ربما لم تكن لتصل إلى ما هي عليه اليوم لولا هذا الاضطراب، الذي منحها طاقة غير تقليدية وقدرة دائمة على الإبداع والتجديد.
وفي السياق ذاته، تعاونت هيلتون مع الخبيرة سارة غرينبرغ والدكتور أندرو كان في سلسلة يوتيوب بعنوان Inclusive by Design، حيث استعرضت من خلالها طرق تنظيم منزلها وحياتها اليومية بما يتناسب مع احتياجاتها كإمرأة تعيش مع ADHD، إلى جانب احتياجات فريق عملها.
وأوضحت أنها أرادت مشاركة الاستراتيجيات التي تعلمتها في إدارة هذا الاضطراب، سواء على المستوى الشخصي أو المهني، في محاولة لتقليل الوصمة المرتبطة به، وتقريب مفهوم التنوّع العصبي إلى الجمهور.
شاهدي أيضاً: باريس هيلتون تثير جدلا بحديثها عن إنجاب طفل ثاني