فيروس كورونا والحمل

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 24 مارس 2020
فيروس كورونا والحمل
مقالات ذات صلة
إصابة أمير السويد كارل فيليب وزوجته الأميرة صوفيا بفيروس كورونا
تامر فرج: «تقريبا كده لقطت فيروس كورونا.. ادعولي»
زيت كبد الحوت لمحاربة فيروس كورونا

أصبح فيروس كورونا كوفيد 19 (Coronavirus covid -19) هو حديث العالم في الفترة الحالية، ولكونه فيروس جديد فإن المعلومات حوله ماتزال ضئيلة نسبيًا لدى الجهات المختصة، وكل ما يتوفر منها ناتج عن تجارب إصابات مختلفة من حيث العمر والجنس وقوة مناعة الجسم، ولهذا فإن التساؤلات حول المرض والوقاية منه تزداد يوميًا، ومن بين أهم الحالات التي تشغل بال الكثيرين هي ماذا عن فيروس كورونا والحمل؟ فالحمل مرحلة حساسة ولها خصوصيتها التي تثير القلق حول كيف سيتفاعل الجسم فيها مع فيروس كورونا المستجد؟

حول فيروس كورونا الجديد كوفيد 19:

فيروس كورونا كوفيد 19 الجديد هو أحد أنواع مجموعة فيروسات كورونا المعروفة، والتي تسبب أمراض مثل الالتهاب التنفسي الحاد المعروف بالسارس والزكام، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وفيروس كورونا المستجد هو النوع الأحدث منها والذي تم اكتشافه مؤخرًا في الصين نهاية عام 2019، ووفقًا للمراكز الطبية البحثية mayoclinic يُعرف الفيروس المسبب لمرض كورونا كوفيد 19 باسم فيروس المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة كورونا 2، وقد انتشر المرض في عدة دول حول العالم مثل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد منذ ظهوره، وتشمل أعراض هذا المرض الحُمّى وضيق أو صعوبة بالتنفس، إلى جانب السُعال والتعب والسيلان والتهاب الحلق وبعض الآلام العامة في الجسد، وتتراوح شدة هذه الأعراض ما بين حادة وخفيفة جدًا، كما يمكن أن تظهر هذه الأعراض في فترة تتراوح ما بين يومين إلى 14 يوم من الإصابة.

وقد لوحظت سرعة انتشار المرض نتيجة الاحتكاك المباشر بين الناس بطرق عدة مثل التعرض لرذاذ ناتج عن سُعال أو عطس شخص مصاب، كما يمكن أن تنتقل العدوى من ملامسة اليدين لأسطح ملوثة بالفايروس ومن ثم ملامسة الأنف أو الفم أو العينين، وتتضمن مضاعفات فايروس كورونا المُستجد التهاب الرئتين أو فشل أكثر من عضو في الجسم أو قد تسبب الوفاة في بعض الحالات الصعبة، حيث يُعد كبار السن أو مرضى السكري أو من يعاني أمراض الرئة أو القلب هم الأكثر عرضة للإصابات الشديدة، وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا بأنه جائحة عالمية في مارس/ آذار 2020.

تأثير فيروس كورونا الجديد على الحامل:

يعتقد الأطباء بأن فيروس كورونا المُستجد يؤثر على المرأة الحامل كـ غيرها من البالغين الأصحاء، فحسب ما تشير إليه الكلية الملكية البريطانية لأطباء النساء والتوليد (rcog.org.uk) فإن النساء الحوامل ليسوا أكثر عرضة للإصابة الشديدة بفيروس كورونا المُستجد من باقي الناس، فمن المتوقع أن تعاني معظم النساء الحوامل من أعراض برد أو إنفلونزا خفيفة أو متوسطة، إذ ترتبط الأعراض الشديدة كالالتهاب الرئوي الحاد بكبار السن أو ضعاف المناعة أو المصابين بأمراض مزمنة، كما أكدت على عدم وجود دليل مثبت حتى الآن على أن الحامل المصابة بالعدوى ستكون أكثر عرضة لخطر المضاعفات.

هل ينتقل فيروس كورونا الجديد من الحامل للجنين:

تتساءل العديد من النساء الحوامل ماذا يمكن أن يحدث لجنينها في حال أُصيبت بفيروس كورونا الجديد؟ 

لا يوجد أي دليل حتى الآن على انتقال الفيروس من الأم الحامل إلى جنينها سواء كان ذلك خلال فترة الحمل أو أثناء الولادة، حيث تُعرف حالة انتقال الأمراض من الأم إلى جنينها طبيًا بالانتقال الرأسي أو العمودي، وقد حدث حالتين فقط في الصين من الانتقال الرأسي لفيروس كورونا الجديد تم الإبلاغ عنها، بالرغم من عدم معرفة إن كان الانتقال قد حدث أثناء الولادة أو بعدها بمدة قصيرة، في المقابل أكد تقرير صيني آخر حديث لأربع حالات تعود إلى نساء وضعن صغارهن وكانوا مصابات بفيروس كورونا الجديد على عدم إصابة أي من أطفالهن حديثي الولادة بالفيروس، ومن وجهة نظر الأطباء لا توجد احتمالية لانتقال المرض للجنين أثناء الحمل كما لم يُلاحظ وجود مشاكل في نمو الجنين أثناء هذه الفترة حتى الآن، ولكن تكمن المشكلة في أنه لا يمكن تحديد مدى تأثير المرض على حدوث إجهاض وذلك لكونه مايزال مرض حديث ولم تتوفر دراسات ومعلومات كافية عنه بعد، إلا أن ذلك لم يمنع حدوث حالات ولادة مبكرة في الصين لأمهات مصابات بفيروس كورونا كوفيد 19، ولكن بقيت الأسباب غير واضحة بدقة حول ما إذا كان المخاض المبكر ناتج عن إصابتهن بفيروس كورونا الجديد أم لا.

مخاطر فيروس كورونا الجديد على الحامل:

كما أشرنا لكِ عزيزتي الحامل فإنه لا يوجد إثبات حتى الآن عن وجود علاقة مباشرة بين الحمل وزيادة فرص الإصابة بفيروس كورونا المُستجد، ولكن  حسب ما ورد في الموقع الإلكتروني لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (.cdc.gov) تعاني الحوامل بشكل عام من تغيرات في أجسامهن تزيد من خطر تعرضهن للإصابة بأي عدوى من فيروسات عائلة كورونا أو  التهابات الجهاز التنفسي الفيروسية كالإنفلونزا مثلًا، كما أنهن أكثر عرضة للأمراض الشديدة بشكل عام مقارنة بغيرهن، ومن هنا تأتي النصائح دائمًا لضرورة حفاظ الحامل على صحة جسمها وقوة جهازها المناعي وتجنب الأمراض المُعدية قدر الإمكان والاهتمام بالتغذية السليمة.

الوقاية من فيروس كورونا الجديد للحامل

الوقاية من فيروس كورونا الجديد للحامل:

يجب عليكِ كـ امرأة حامل أن تحرصي مثل باقي الناس على وقاية نفسكِ من الإصابة بفيروس كورونا كوفيد 19، ولن تحتاجين للقيام بأمور احترازية إضافية عن الآخرين، إذ تشمل الوقاية اتباع الاجراءات التالية:

  • تجنبي مخالطة الناس في التجمعات أو الأماكن المكتظة بشكل كامل.
  • تجنبي المصابين تمامًا.
  • أجعلي المسافة مع أي شخص بمقدار 6 أقدام أو 1.8 متر على الأقل.
  • تجنبي لمس عينيكِ أو أنفكِ أو فمكِ ويديكِ متسخة.
  • اغسلي يديكِ بشكل جيد بالماء الجاري والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، أو باستخدام معقم اليدين الذي يحتوي على الكحول بنسبة لا تقل عن 60%.
  • تجنبي العطس أو السُعال باليدين وقومي باستخدام مرفقكِ فهو يحمي من انتقال العدوى للآخرين، ومن الأفضل استخدام منديل.
  • لا تشاركي أدوات الطعام والأدوات المنزلية وأغطية الفراش مع أي مريض في المنزل أو في حال كنتِ أنتِ المريضة.
  • ابتعدي عن لمس الأسطح قبل تنظيفها، لذا من الضروري أن تنظفيها بمادة مُعقِمة يوميًا.
  • تجنبي تناول الأطعمة التي تحتوي على لحوم غير مطهوة بشكل جيد.
  • أبقي في البيت ولا تخرجي منه إلا للضرورة خاصةً إن كنتِ مريضة، فمن الأفضل تجنب الخروج بشكل تام.

تُعد هذه المعلومات حول تأثير فيروس كورونا كوفيد 19 (coronavirus covid -19) مطمئنة نوعًا ما بشأن الحوامل، فهي تؤكد على أن فرص خطر إصابة أي سيدة حامل لا تزيد عن غيرها من الأشخاص الأصحاء، كما لم يثبت إلى الآن قدرة المرض على الانتقال إلى الجنين أثناء الحمل أو الولادة، وذلك وفقًا للحالات التي أُصيبت به، وليس له مضاعفات متعلقة بالحمل كزيادة فرص الإجهاض أو التأثير على نمو الجنين في رحم أمه، هذه هي أكثر الأمور التي يمكن أن تسبب القلق حول علاقة فيروس كورونا والحمل، كما أن طرق الوقاية مماثلة تمامًا للوقاية بشكل عام، لذا كل ما يجب عليكِ فعله عزيزتي الحامل هو اتباع اجراءات الوقاية بدقة.