الحلقة 9 من سوا سوا تشهد موافقة "هيما" على بيع قرنيته لإنقاذ "أحلام"

  • تاريخ النشر: منذ 21 ساعة زمن القراءة: 4 دقائق قراءة

تضحية مؤلمة وقرارات في الحلقة التاسعة من مسلسل "سوا سوا"

مقالات ذات صلة
مسلسل سوا سوا الحلقة 3: خطة غريبة لإنقاذ أحلام
مسلسل سوا سوا في رمضان 2026: قصته ومواعيد عرضه
الكبير اوى الحلقة 11: جوني يصاب بوعكة صحية وشروق كلنا سوا تتاجر بمرضه

شهدت الحلقة التاسعة من مسلسل سوا سوا تصاعدًا دراميًا حادًا، حمل في طياته منعطفًا إنسانيًا بالغ القسوة، بعدما وجد "هيما" نفسه في مواجهة قرار مصيري لا يحتمل التأجيل: إنقاذ "أحلام" بأي ثمن، حتى لو كان الثمن فقدان نور عينيه. حلقة غلب عليها الصراع النفسي والانكسار الداخلي، ووضعت الحب في مواجهة مباشرة مع أقسى اختبارات التضحية.

تفاصيل الحلقة التاسعة من مسلسل "سوا سوا"

بدأت الأحداث برفض "هيما"، الذي يجسده أحمد مالك، عرض "الدكتور فوزي" بإجراء عملية جراحية لـ"أحلام" مقابل بيع قرنيته. العرض بدا صادمًا ومهينًا في آنٍ واحد، إذ لم يكن مجرد صفقة طبية، بل ابتزازًا لمشاعر شاب مستعد لفعل أي شيء من أجل المرأة التي يحبها.

في المقابل، ظهر "الدكتور فوزي"، الذي يؤدي دوره خالد كمال، ببرود أعصاب واضح، وكأنه يضع "هيما" أمام معادلة قاسية: البصر مقابل الحياة.

رفض "هيما" في البداية كان انعكاسًا لبقايا أمل يحاول التمسك بها، وإصرارًا على إيجاد بديل يحفظ كرامته ومستقبله. لكن الضغوط النفسية لم تتوقف عند هذا الحد. ففي مشهد مؤلم ومحمّل بالرمزية، أقدم على حرق ملابس كرة القدم الخاصة به، بعدما أدرك أن حلم الاحتراف الذي عاش لأجله لم يكن سوى سراب، وأن الثقة التي منحها لـ"الدكتور فوزي" استُغلت لخداعه. لحظة احتراق القميص لم تكن مجرد فعل غضب، بل إعلانًا عن نهاية حلم طالما شكّل هويته وأمله في حياة أفضل.

هيما لم يستسلم 

ورغم الانكسار، لم يستسلم "هيما" سريعًا. حاول البحث عن مخرج آخر لتدبير تكلفة العملية، فخطرت له فكرة الاستفادة من حادث السيارة الذي تعرضوا له مؤخرًا، على أمل الحصول على مبلغ التأمين كتعويض يمكن أن يغطي نفقات العلاج. بدا هذا الحل بمثابة طوق نجاة أخير، وفرصة لاستعادة زمام الأمور دون التضحية بجزء من جسده.

تفاصيل خطة التأمين 

غير أن "الدكتور فوزي" لم يترك له المجال للمناورة. ففي تحرك يكشف عن نفوذ واسع وقدرة على التحكم في الخيوط من خلف الستار، استقبل "سلامة" زوج شقيقة "هيما" في منزله، وتمكن من معرفة تفاصيل خطة التأمين. وباستخدام علاقاته، تدخل لإيقاف إجراءات صرف المبلغ، ليُغلق بذلك بابًا جديدًا من الأمل أمام "هيما" و"أحلام"، ويعيدهما إلى نقطة الصفر.

هيما يتخذ القرار الأصعب 

مع انسداد كل السبل، تصاعد التوتر تدريجيًا وصولًا إلى المشهد الختامي الذي شكّل ذروة الحلقة. في لحظة صمت ثقيل، اتخذ "هيما" قراره الأصعب: الموافقة على بيع قرنية عينه لـ"الدكتور فوزي" حتى تتمكن "أحلام" من إجراء العملية. القرار جاء بعد صراع داخلي مرير، عكس حجم التضحية التي يستعد لتقديمها وأعاد طرح سؤال جوهري حول حدود الحب: هل يمكن أن يصل العطاء إلى حد إلغاء الذات؟

المسلسل يواصل من خلال هذه الأحداث تسليط الضوء على التناقض الحاد بين نموذجين من الرجال في حياة "أحلام"، التي تجسد شخصيتها هدى المفتي. فهي عالقة بين رجل يحبها بصدق ويخوض لأجلها معارك خاسرة دون تردد، وآخر يرى في الحب امتدادًا لسلطته ورغبته في السيطرة. هذا الصراع لا يدور فقط على مستوى العلاقات، بل يمتد ليكشف عن طبيعة المشاعر حين تختلط بالقوة والنفوذ.

التضحية عنوان الحلقة 

وتتجاوز الحلقة حدود الدراما الرومانسية التقليدية، لتلامس أبعادًا إنسانية عميقة، خاصة ما يتعلق بفكرة التضحية وحدودها، والفارق بين الحب الحقيقي الذي يقوم على العطاء والحب المشروط الذي يتحول إلى أداة هيمنة. كما تطرح تساؤلات أخلاقية حول استغلال الضعف الإنساني، وكيف يمكن للسلطة أن تتحول إلى وسيلة ابتزاز.

يشارك في بطولة العمل إلى جانب أحمد مالك وهدى المفتي كل من شريف دسوقي، أحمد عبد الحميد، ونهى عابدين. المسلسل من تأليف مهاب طارق، وإخراج عصام عبد الحميد، ويواصل عبر حلقاته تصعيد الإيقاع الدرامي مع تعقيد العلاقات وتشابك المصالح.

الحلقة التاسعة تركت المشاهدين أمام لحظة معلقة: هل سيمضي "هيما" في قراره حتى النهاية؟ وكيف ستتلقى "أحلام" خبر تضحيته؟ وهل سيظل "الدكتور فوزي" ممسكًا بكل الخيوط، أم أن المواجهة الحقيقية لم تبدأ بعد؟ أسئلة مفتوحة تمهد لحلقات أكثر توترًا، في عمل لا يتردد في دفع شخصياته إلى أقصى حدود الألم لاختبار صدق مشاعرهم وقوة خياراتهم.