بعيدًا عن التمثيل.. رزان جمال تحصد جائزة مرموقة عن مشروع مبتكر للأطفال
مشروع ذكاء اصطناعي يدمج التعليم والترفيه للأطفال
اعتادت الفنانة اللبنانية رزان جمال أن تخطف الأنظار بأدوارها في الأعمال العربية والعالمية، لكنها هذه المرة حققت إنجازًا من نوع مختلف، بعدما نجحت في إثبات حضورها داخل عالم ريادة الأعمال والتكنولوجيا. فقد توجت شركتها الناشئة Storyland بجائزة ESA-HEC لريادة الأعمال 2026، تقديرًا لمشروع يجمع بين الذكاء الاصطناعي والتعليم والترفيه، في خطوة تعكس توسع اهتماماتها بعيدًا عن المجال الفني.
ويمثل هذا الإنجاز محطة جديدة في مسيرة رزان جمّال، التي لم تكتفِ ببناء اسمها في عالم التمثيل، بل اتجهت إلى الاستثمار في الأفكار الإبداعية التي تستهدف الأطفال، عبر مشروع يعتمد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة مختلفة في سرد القصص.
Storyland.. منصة تعيد ابتكار قصص الأطفال
يقوم تطبيق Storyland على فكرة تحويل قراءة القصص إلى تجربة تفاعلية وشخصية، إذ يتيح للآباء إنشاء حكايات مخصصة لأطفالهم بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع إمكانية تصميم أحداث وشخصيات تتناسب مع اهتمامات كل طفل.
لكن العنصر الأكثر تميزًا في التطبيق يتمثل في قدرته على توليد السرد بأصوات تحاكي أصوات أفراد عائلة الطفل، مثل الأم أو الأب أو أحد المقربين، وهو ما يمنح القصة طابعًا عاطفيًا خاصًا، ويعزز شعور الطفل بالقرب من الشخص الذي يستمع إلى صوته أثناء متابعة الحكاية.
ويهدف المشروع إلى تحويل وقت القراءة من مجرد نشاط يومي إلى تجربة تفاعلية تجمع بين التكنولوجيا والعلاقات الأسرية، بما يساعد على تنمية خيال الأطفال وتشجيعهم على حب القراءة منذ سنواتهم الأولى.
من المنزل إلى المدارس ودور الحضانة
لم يُصمم التطبيق للاستخدام المنزلي فقط، بل يمتد دوره إلى المؤسسات التعليمية، حيث يمكن الاستفادة منه داخل المدارس ورياض الأطفال ودور الحضانة، من خلال توفير محتوى قصصي مرن يتناسب مع المناهج التعليمية والفئات العمرية المختلفة.
ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير وسائل التعليم الحديثة، إذ يسعى التطبيق إلى تقديم نموذج يجمع بين الترفيه والتعليم، مع الحفاظ على عنصر التفاعل الذي يعد من أهم العوامل المؤثرة في تعلم الأطفال.
كما يمنح المعلمين والأهالي إمكانية إنتاج محتوى يتوافق مع احتياجات كل طفل، بدلًا من الاعتماد على قصص تقليدية ثابتة، وهو ما يفتح المجال أمام تجربة تعليمية أكثر مرونة وتخصيصًا.
اهتمام قديم بعالم الطفل
ورغم أن Storyland يمثل أحدث مشاريع رزان جمّال، فإن اهتمامها بعالم الطفل ليس جديدًا، بل يشكل جزءًا ثابتًا من نشاطها خلال السنوات الماضية.
فقد سبق لها إصدار كتاب الأطفال لولو وبلو باللغتين العربية والإنجليزية، في تجربة هدفت إلى تشجيع الأطفال على القراءة وتقديم محتوى يناسب البيئة العربية مع الحفاظ على الطابع العالمي.
كما شاركت في العديد من المبادرات الإنسانية التي ركزت على دعم الأطفال نفسيًا واجتماعيًا، ومن أبرزها زيارتها إلى مدرسة تستضيف العائلات والأطفال النازحين من جنوب لبنان والبقاع، بالتعاون مع جمعية إمبرايس، حيث شاركت في أنشطة هدفت إلى تخفيف الضغوط النفسية عن الأطفال وإدخال البهجة إلى يومهم.
وفي إطار التزامها بالقضايا الإنسانية، اختيرت أيضًا سفيرة لمركز سرطان الأطفال في لبنان خلال عامي 2023 و2024، تقديرًا لمساهماتها في دعم الأطفال المرضى والمشاركة في حملات التوعية وجمع التبرعات.
حضور عالمي على الشاشة
ورغم انشغالها بالمشروع الجديد، لم تتراجع رزان جمال عن نشاطها الفني، بل تواصل تحقيق حضور لافت على المستويين العربي والعالمي.
فهي تشارك حاليًا في فيلم أسد للمخرج محمد دياب إلى جانب محمد رمضان، وهو العمل الذي حظي باهتمام واسع منذ بدء عرضه في دور السينما، ويعد من أبرز الإنتاجات العربية لهذا العام.
كما واصلت نجاحها العالمي من خلال مشاركتها في الموسم الثاني من مسلسل The Sandman على منصة نتفليكس، لتؤكد مكانتها كواحدة من أبرز الممثلات العربيات اللاتي نجحن في الوصول إلى الإنتاجات العالمية، وكونها من الوجوه العربية القليلة التي ظهرت في أعمال مستوحاة من عالم DC/Vertigo Comics.
نجاح يتجاوز حدود الفن
يؤكد فوز Storyland بجائزة ريادة الأعمال أن رزان جمّال باتت تقدم نموذجًا مختلفًا للفنان الذي لا يكتفي بالنجاح أمام الكاميرا، بل يسعى إلى توظيف الإبداع في مجالات أخرى تمس المجتمع بصورة مباشرة.
وبين السينما العالمية، والمبادرات الإنسانية، وريادة الأعمال، تبدو رزان جمّال ماضية في رسم مسار متعدد الجوانب، يجمع بين الفن والتكنولوجيا والعمل المجتمعي، ليعكس صورة جديدة للفنان القادر على صناعة التأثير داخل الشاشة وخارجها، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع تحمل قيمة تعليمية وإنسانية في آن واحد.
شاهدي أيضاً: رزان جمال تخطف الأنظار بإطلالة جريئة وهذا سعرها