تأييد حكم المحكمة الاقتصادية ضد هالة صدقي في نزاعها مع شاليمار شربتلي

  • تاريخ النشر: منذ 4 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

الحكم يؤكد الغرامة والتعويض في قضية سب وقذف متفرعة عن خلاف تجاري بين الطرفين

مقالات ذات صلة
تفاصيل الحكم على شاليمار شربتلي في أزمة الإساءة لـ هالة صدقي
محكمة مصرية تغرم هالة صدقي في قضية سب وقذف شاليمار شربتلي
شاليمار شربتلي تخرج عن صمتها بعد الحكم على عمر زهران

أيّدت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة الحكم الصادر ضد الفنانة هالة صدقي في القضية المقامة من الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي، زوجة المخرج خالد يوسف، والمتعلقة باتهامات السب والقذف، لتتجدد بذلك واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل في الوسط الفني خلال الفترة الأخيرة.

وقضت المحكمة بتغريم هالة صدقي مبلغ 20 ألف جنيه، إلى جانب إلزامها بدفع تعويض مدني مؤقت قدره 10 آلاف جنيه لصالح شاليمار شربتلي، فضلاً عن تحمل المصروفات القضائية، وذلك بعد نظر الاستئناف المقدم وتأكيد الحكم الصادر في وقت سابق.

وجاء هذا القرار ليغلق فعليًا أحد مسارات النزاع داخل القضاء المصري، في حين لا تزال بعض الجوانب الأخرى من القضية محل تداول أمام جهات قضائية مختلفة.

بداية الأزمة.. من مشروع تجاري إلى خلاف قانوني

تعود جذور الأزمة بين الطرفين إلى خلاف نشب حول شراكة في مشروع مطعم ومقهى بمنطقة الشيخ زايد بمدينة السادس من أكتوبر.

ووفق ما ورد في أوراق الدعوى، فإن شاليمار شربتلي كانت قد أقامت دعوى في 30 أغسطس 2025، ذكرت فيها أنها قامت بتحويل مبالغ مالية إلى الفنانة هالة صدقي للمشاركة في المشروع، والذي كان من المفترض أن يتم تطويره بشكل مشترك بينهما.

وتشير بعض التفاصيل المتداولة في أوراق القضية إلى أن المبالغ المالية التي تم الحديث عنها تجاوزت 2.4 مليون جنيه مصري، مع طلب ندب خبير حسابي لتحديد الأرباح والمستحقات، وهو ما فتح باب الخلاف حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، وهل هي شراكة تجارية أم تعاملات مالية غير مكتملة.

فصل قانوني بين الشراكة وقضية السب والقذف

شهد النزاع بين هالة صدقي وشاليمار شربتلي مسارين قانونيين منفصلين، الأول يتعلق بالخلاف التجاري حول المشروع، والثاني يرتبط باتهامات السب والقذف.

وفي وقت سابق، قضت محكمة جنوب الجيزة الابتدائية برفض دعوى الشراكة المقامة من شاليمار شربتلي، لرفعها من غير ذي صفة، وهو ما اعتبرته المحكمة عدم انطباق الصفة القانونية على الوقائع محل النزاع.

أما المسار الثاني، فتمثل في الدعوى الجنائية الخاصة بالسب والقذف، والتي باشرتها النيابة العامة بعد بلاغ رسمي من دفاع هالة صدقي، متهمًا الطرف الآخر بتوجيه عبارات اعتُبرت مسيئة عبر منصات التواصل الاجتماعي وأحد البرامج الحوارية.

تطورات التحقيقات وتحويل القضية للمحكمة الاقتصادية

أحالت النيابة العامة القضية إلى المحكمة الاقتصادية بعد استكمال التحقيقات، حيث شملت الإجراءات فحص المحتوى محل الاتهام من خلال الجهات الفنية المختصة، والاستماع إلى أقوال الأطراف المعنية.

وخلال مراحل التقاضي، تم تداول القضية على نطاق واسع، خاصة بعد صدور أحكام سابقة تضمنت تغريم وحبس شاليمار شربتلي في وقائع متعلقة بالسب والقذف، قبل أن تتوالى الطعون والاستئنافات بين الطرفين.

كما أشار دفاع هالة صدقي إلى أن ما نشر أو قيل بحق موكلته تضمّن عبارات تمس السمعة والاعتبار، وهو ما دفعهم للمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تمسكت شاليمار شربتلي في المقابل بإنكار بعض الاتهامات خلال مراحل التحقيق.

حكم نهائي وتأكيد على مسار النزاع القانوني

مع صدور الحكم الأخير وتأييده، تكون المحكمة الاقتصادية قد حسمت أحد الملفات الأساسية في النزاع، فيما لا تزال القضية تمثل نموذجًا لصراع قانوني ممتد يجمع بين خلافات مالية وتجارية من جهة، واتهامات متبادلة تتعلق بالسب والقذف من جهة أخرى.

ويعكس هذا الملف تعقيدات النزاعات التي تنشأ بين الشراكات الخاصة حين تتداخل العلاقات المالية مع التصريحات العلنية، ما يحولها إلى قضايا متعددة المسارات داخل أروقة القضاء.