تجربة حسية بروح الريفيرا.. الشيف سيموني زانوني يُعيد تعريف الفخامة في La Vigie Monte-Carlo

  • تاريخ النشر: الخميس، 14 مايو 2026 زمن القراءة: 4 دقائق قراءة

الشيف سيموني زانوني يحوّل روح الريفييرا والمطبخ الإيطالي إلى تجربة استثنائية تحتفي بالأصالة والاستدامة.

مقالات ذات صلة
عطر كوير سادل من Dior: تجربة حسية تعيد تعريف الجلد في عالم العطور
تلفزيون ‎LG OLED‎ اللاسلكي يعيد تعريف المنزل
الأخضر الزيتوني: اللون الخريفي الذي يعيد تعريف الأناقة

في قلب الريفييرا الفرنسية، وبين البحر وأشجار الصنوبر، يقدّم الشيف الإيطالي Simone Zanoni تجربة مختلفة في La Vigie Monte-Carlo، حيث لا تقتصر الفخامة على الأطباق فقط، بل تمتد إلى الأجواء، والإحساس، وطريقة عيش اللحظة. هنا، يتناغم سحر الطبيعة مع براعة الطهي لتقديم تجربة استثنائية تحتفي بالتفاصيل الصغيرة، بدءًا من اختيار المكونات الطازجة بعناية فائقة وصولًا إلى تقديم الأطباق بأسلوب يمزج بين الفن والابتكار، وكل ذلك في مكان يعكس الفخامة والدفء في آنٍ واحد.

في هذا الحوار، يكشف زانوني كيف حوّل روح البحر الأبيض المتوسط إلى تجربة حسية متكاملة تأسر الحواس، وكيف يعيد تشكيل مفاهيم الضيافة من خلال التركيز على الأصالة والاستدامة. 

يٌفسر أيضًا زانوني لماذا أصبحت “لا فيجي” واحدة من أبرز الوجهات الصيفية التي تجمع بين عشاق السفر الفاخر والمطبخ الإيطالي الأصيل، مؤكدًا أن كل زيارة هي رحلة لا تُنسى تمزج بين النكهة والمشاعر في آنٍ معًا.

أجواء الريفييرا

يؤكد الشيف سيموني زانوني أن افتتاح "لا فيجي مونتي كارلو" كان بالنسبة له عودة إلى روح الريفييرا التي يفتقدها أحياناً أثناء وجوده في باريس. فالمكان بالنسبة له ليس مجرد مطعم، بل مساحة تجمع بين ضوء البحر والطبيعة والطاقة المتوسطية الهادئة.

ويشرح أن التجربة هنا تختلف عن باريس، إذ تعتمد على مطبخ إيطالي صادق وبسيط يرتكز على أفضل المكونات الموسمية خلال فصل الصيف، مع لمسته الخاصة التي تمنح الأطباق شخصية مميزة. كما يشير إلى أن التجربة الإيطالية لا تتوقف عند الطعام فقط، بل تشمل أسلوب الضيافة وإيقاع الوجبة والشعور بالراحة منذ اللحظة الأولى.

المطبخ المتوسطي كأسلوب حياة

في "لا فيجي"، تتحول روح البحر الأبيض المتوسط إلى تفاصيل يمكن تذوقها والشعور بها في الوقت نفسه. الأطباق تعتمد على النكهات الطازجة مثل الحمضيات، والأعشاب، والأسماك، والخضروات الموسمية، بينما تقوم فلسفة التقديم على المشاركة والأطباق التي توضع في وسط الطاولة.

يرى زانوني أن هذه الأجواء ليست مجرد تجربة طعام، بل تجربة حياة كاملة تعكس مفهوم "Art de Vivre" المتوسطي، حيث يجتمع الناس حول الطعام، والحديث، واللحظات الطويلة المليئة بالدفء.

تجربة حسية تتغيّر بين النهار والمساء

يؤكد الشيف أن كل التفاصيل مدروسة بعناية ما يجعل “لا فيجي” مختلفاً هو التحوّل الكامل الذي يعيشه المكان بين الغداء والعشاء ففي النهار، تسود أجواء مشرقة وعفوية تعكس روح الصيف والبحر، بينما يتحول المكان مساءً إلى تجربة أكثر هدوءاً وأناقة وحسية.

ويؤكد الشيف أن كل التفاصيل مدروسة بعناية؛ من الموسيقى والإضاءة إلى الخدمة والطعام، بهدف خلق رحلة عاطفية متكاملة للضيوف. كما أن روح إيطاليا حاضرة بقوة في كل شيء، سواء في أطباق الباستا، أو البيتزا المحضّرة في فرن تم إحضاره خصيصاً من إيطاليا، أو في فكرة المشاركة التي تشكل قلب التجربة.

فلسفة المشاركة واللحظات الطويلة

بالنسبة إلى زانوني، فإن مفهوم “اللمة” أو Conviviality يشكّل أساس هويته في الطهي. ويستعيد ذكرياته مع العائلة وجدته في إيطاليا، حيث كانت الوجبات الطويلة تمتد لساعات مليئة بالأحاديث والضحك والمشاركة.

ولهذا، يسعى في “لا فيجي” إلى إعادة خلق هذا الشعور، بحيث لا يشعر الضيف برغبة في المغادرة سريعاً، بل يعيش اللحظة بهدوء، ويستمتع بالطعام والمكان والناس.

الاستدامة تبدأ من احترام المكونات

الاستدامة ليست بالنسبة للشيف مجرد اتجاه عصري، بل جزء أساسي من فلسفة العمل. ويؤكد أن احترام المكونات يبدأ من اختيار المنتجات الموسمية، والتعامل مع منتجين وصيادين معروفين، وتقليل الهدر قدر الإمكان.

ويرى أن “الطبخ الصادق يبدأ دائماً من مكونات صادقة”، ولهذا تعتمد قائمة “لا فيجي” على منتجات بحرية طازجة مثل سمك الـ John Dory، والقاروص، والحبار، والمحار، إلى جانب بعض اللمسات المستوحاة من شمال إيطاليا التي تعكس جذوره الشخصية. قد يهمكم: ما معنى نجمة ميشلان؟ دليل شامل لأشهر تصنيف للمطاعم الفاخرة في العالم.

مفهوم جديد للفخامة الحديثة

في رأي سيموني زانوني، تغيّر مفهوم الفخامة اليوم بشكل كبير. فالضيوف لم يعودوا يبحثون عن المظاهر المبالغ فيها، بل عن التجارب الحقيقية والأماكن التي تمتلك روحاً وهوية واضحة.

ولهذا يقدّم “لا فيجي” فخامة مختلفة تقوم على جودة المكونات، البساطة المتقنة، الخدمة الصادقة، والمشاعر الحقيقية التي يتركها المكان في ذاكرة الضيف.

لماذا تستحق “لا فيجي مونتي كارلو” الزيارة هذا الصيف؟

يصف زانوني “لا فيجي” بأنها تجربة متكاملة تجمع بين الموقع الفريد، المطبخ الإيطالي الحقيقي، والأجواء الراقية غير المتكلّفة.
فالضيوف يمكنهم الوصول بالقارب، الاستمتاع بغداء أمام البحر، ثم العودة مساءً لاكتشاف أجواء مختلفة تماماً.

ويختم قائلاً: إن المسافرين اليوم يبحثون عن الأماكن التي تمتلك روحاً وقصة حقيقية، وهذا بالتحديد ما تحاول “لا فيجي مونتي كارلو” تقديمه هذا الصيف. المزيد من قواعد الإتيكيت في المطاعم الفاخرة: 15 قاعدة يجب معرفتها قبل تجربة الـ Fine Dining.