حجامة الشعر

  • تاريخ النشر: منذ 5 أيام زمن القراءة: 7 دقائق قراءة
مقالات ذات صلة
الحجامة
المحظورات بعد الحجامة
أماكن الحجامة

في عالم العناية بالشعر الذي يتوسع يوما بعد يوم، تبرز الحجامة كأحد الأساليب الطبيعية القديمة التي يتم اللجوء اليها لتعزيز صحة فروة الرأس وتحفيز نمو الشعر. يعود أصل الحجامة لآلاف السنين في الطب البديل التقليدي، وكان لها دور مهم في ثقافات عديدة مثل الطب الصيني، المصري القديم، والطب الإسلامي التقليدي. ومع تزايد الاهتمام بالعلاجات الطبيعية اليوم، أصبحت الحجامة للشعر جزءا من الروتين الصحي لعلاج مشاكل مثل تساقط الشعر، ضعف البصيلات، أو فروة الرأس المتعبة.

ما هي حجامة الشعر وأنواعها؟

حجامة الشعر هي تقنية تستخدم فيها أكواب صغيرة تحدث شفطا لطيفا على فروة الرأس. هذا الشفط لا يقتصر فقط على التحفيز البدني للجلد، بل يحفز أيضا الدورة الدموية ويعمل على تحسين وصول الدم الغني بالأكسجين والعناصر الغذائية الى بصيلات الشعر. هناك نوعان شائعان لحجامة الشعر:

  • الحجامة الجافة: باستخدام الكؤوس فقط لخلق الشفط دون جروح.

  • الحجامة الرطبة: قد تتضمن شقوقا صغيرة لتصريف الدم، لكنها أقل شيوعا في المنطقة الحساسة مثل فروة الرأس.

  • الحجامة باستخدام التدليك والزيوت: في هذه الطريقة يتم دمج الحجامة مع تدليك فروة الرأس باستخدام زيوت طبيعية مثل زيت الخروع أو زيت الأرغان. هذه الطريقة تزيد من فعالية الحجامة عبر ترطيب فروة الرأس وتغذية الشعر من الجذور.

  • الحجامة بالفراغ اليدوي: تستخدم أكواب صغيرة يتم الضغط عليها وفصلها يدوياً لتوليد الشفط، وهي طريقة أكثر أماناً وسهولة للتطبيق المنزلي تحت إشراف مختص

كيف تدعم الحجامة نمو الشعر

نمو الشعر يعتمد بشكل أساسي على تغذية جيدة لبصيلات الشعر ودورة دموية فعالة. عند وضع الأكواب على فروة الرأس، يحدث ما يلي:

تحفيز الدورة الدموية

الشفط يزيد من تدفق الدم الي بصيلات الشعر، مايعني وصول المزيد من الأكسجين والمواد المغذية الضرورية. وهذا بدوره يساعد في تعزيز نمو الشعر وتقويته.

تحسين صحة فروة الرأس من السموم

يساهم الشفط الموضعي في تحريك وتفريغ السوائل والسموم المتراكمة في فروة الرأس، مما يقلل من مشاكل مثل القشرة والالتهابات ويخلق بيئة أنضف لنمو الشعر.

تقليل مشاكل تساقط الشعر

التقليل من تساقط الشعر عن طريق تعزيز تغذية البصيلات وتقويتها، مما يجعل الشعر أقل هشاشة وأكثر قدرة على التمسك بالجذور.

تحسين لمعان الشعر وملمسه

زيادة الدورة الدموية وتحفيز افراز الزيوت الطبيعية في فروة الرأس يجعل الشعر أكثر نعومة و لمعانا، ويعطيه مظهرا صحيا وحيويا.

تقوية بصيلات الشعر

من خلال تحسين وصول العناصر الغذائية والأكسجين، تساعد الحجامة على تقوية بصيلات الشعر وجعل الشعر أقل عرضة للتكسر والتقصف.

تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر

الحجامة تعمل بطريقة مشابهة لتدليك فروة الرأس، مما يساهم في تقليل التوتر وتحسين الحالة النفسية، وهو أمر مفيد بشكل غير مباشر لصحة الشعر، اذ ان التوتر النفسي من أبرز أسباب تساقط الشعر.

علاج الصلع الوراثي

الصلع الوراثي هو أحد أكثر أسباب تساقط الشعر شيوعاً، وينتج عن: العوامل الوراثية، أو الاضطرابات الهرمونية، مثل انخفاض هرمون التستوستيرون. يمكن للحجامة أن تساعد على:

  • تعزيز الدورة الدموية في الرأس.
  • تنظيم مستوى الهرمونات في الجسم.
  • دعم بصيلات الشعر الضعيفة ومقاومة تساقطها.

بهذا الشكل، يمكن القول إن الحجامة تساهم بشكل كبير في الوقاية من الصلع الوراثي وعلاج تساقط الشعر الناتج عن أسباب متعددة

أماكن تطبيق الحجامة لعلاج تساقط الشعر

أثبتت التجارب أن الحجامة الجافة فعالة في علاج تساقط الشعر، ليس فقط لتقليل التساقط، بل أيضاً لتعزيز طول الشعر وزيادة نعومته. يتم تطبيق الحجامة على نقاط محددة في الرأس لتحقيق أفضل النتائج:

  • اليافوخ: نقطة قمة الرأس على الخط الواصل بين الأذنين.

  • الكاهل: خلف الرقبة عند منتصف الفقرة السابعة للعنق والفقرة الصدرية الأولى.

  • الأخدعين: الفراغان خلف الأذن تحت الجمجمة.

  • أعلى مؤخرة الرأس: التجويف الموجود أعلى مؤخرة الرأس.

  • الهامة: مقدمة الجبهة على بعد سنتيمتر واحد من خط الشعر.

  • جانبا الجبهة: نقطتان أعلى الأذن عند نهاية الشعر.

كيف تتم الجلسة ومايمكن توقعه

عادة تبدأ جلسة الحجامة بفحص سريع واستفسار من المختص عن أهداف العلاج لضمان اختيار الطريقة الأنسب لك. بعد ذلك، يتم وضع الأكواب على نقاط محددة في فروة الرأس لإحداث الشفط المطلوب، الذي يحفز الدورة الدموية وينشط بصيلات الشعر.

تستمر الجلسة عادة بين 10و 15 دقيقة وغالبا لاتسبب ألما كبيرا، بل شعورا لطيفا بالشد أو الامتلاء في مناطق الشفط.

بعد انتهاء الجلسة، قد تشعر باحساس دفء أو تنميل خفيف في فروة الرأس، وقد تظهر علامات طفيفة على الجلد تختفي خلال 24 الى 48 ساعة. للحصول على أقصى استفادة، يفضل تأجيل غسل الشعر لمدة 24 ساعة بعد الجلسة،حتى تستقر الدورة الدموية وتستفيد بصيلات الشعر بالكامل من التحفيز الناتج عن الحجامة.

أفضل الزيوت المستخدمة مع حجامة الشعر

يمكن دمج الحجامة مع الزيوت الطبيعية لزيادة فوائدها، ومن أبرز هذه الزيوت:

  • زيت الخروع، يساعد على تحفيز نمو الشعر وتقوية البصيلات.
  • زيت الأرغان، مرطب ممتاز لفروة الرأس ويمنح الشعر لمعانًا.
  • زيت جوز الهند، يحمي الشعر من التكسر ويغذيه من الجذور.
  • زيت الزيتون، يحافظ على فروة الرأس رطبة ويمنع الجفاف.
  • زيوت عشبية مثل إكليل الجبل والنعناع، تساعد على تحفيز الدورة الدموية وتهدئة فروة الرأس

أضرار الحجامة المحتملة ونصائح السلامة

على الرغم من الفوائد المحتملة للحجامة عند إجرائها بطريقة صحيحة، إلا أن سوء التطبيق أو الإفراط فيها قد يؤدي إلى آثار جانبية ومضاعفات صحية، خاصة عند تحجيم فروة الرأس. لذلك من الضروري الالتزام بالإرشادات الطبية التالية:

أولًا: أضرار ومخاطر محتملة

  • الشعور بالدوار أو فقدان الوعي، وذلك نتيجة سحب كمية كبيرة من الدم من منطقة الرأس، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم.
  • ظهور علامات زرقاء أو كدمات على الرأس، والتي قد تشير إلى حدوث نزيف داخلي أو التهابات موضعية إذا استمرت لفترة طويلة دون زوال.
  • زيادة النزيف عند حدوث جروح سطحية، ما قد يؤدي إلى خطر الإصابة بالعدوى أو فقد كمية كبيرة من الدم.
  • نقص الحديد في الجسم، نتيجة الإفراط في إجراء جلسات الحجامة دون الالتزام بفترات استراحة مناسبة بينها.
  • تأثر الجلد بالتهيج أو التهابات موضعية، بسبب عدم تعقيم الأدوات بالشكل الصحيح أو ترك الأدوات لمدة طويلة على الجلد.

ثانيًا: حالات يُمنع فيها عمل حجامة للرأس

لا يُنصح بإجراء الحجامة لفروة الرأس في الحالات التالية:

  • الأشخاص الذين يعانون من السرطان في منطقة الرأس أو الرقبة، أو يخضعون لعلاجات كيميائية وإشعاعية.
  • من لديهم انخفاض حاد في ضغط الدم.
  • الأفراد الذين يعانون من اضطرابات في تخثر الدم أو يستخدمون أدوية لتسييل الدم.
  • المرضى الذين لديهم فقر دم شديد أو مستويات منخفضة للغاية من الهيموغلوبين.
  • وجود تقرحات مفتوحة، أو مشاكل جلدية مثل الالتهابات أو الفطريات في فروة الرأس.

ثالثًا: نصائح مهمة لتقليل المخاطر

  • يفضل توزيع جلسات الحجامة على فترات متباعدة لتجنب تكرارها بشكل مفرط في وقت قصير.
  • عدم إبقاء كوب الحجامة على فروة الرأس لوقت طويل، حيث يُنصح بأن لا تزيد المدة عن خمس دقائق لضمان الأمان.
  • يجب تنفيذ الخدوش بدقة ولطف شديد لتفادي أي تلف في الأنسجة أو حدوث نزيف غير مرغوب.
  • الاعتماد على مختص محترف ومؤهل لإجراء جلسة الحجامة، مع التأكد من استخدام أدوات نظيفة ومعقمة بالكامل.
  • متابعة أي علامات غير طبيعية قد تظهر بعد الجلسة مثل النزيف المطول، الدوار القوي، أو وجود التهاب، واستشارة الطبيب عند الحاجة.

الحجامة للشعر ولفروة الرأس ليست مجرد علاج للشعر، بل هي تقنية طبيعية متكاملة لتعزيز الصحة العامة، تنشيط الدورة الدموية، وتقوية بصيلات الشعر. من خلال إزالة السموم، تحفيز الدورة الدموية، وتنشيط الغدد، تساعد الحجامة على نمو شعر صحي، تقليل التساقط، وعلاج الصلع الوراثي جزئيًا.

إنها مزيج من الطب التقليدي والعلوم الحديثة، وتثبت فعاليتها عندما يتم تطبيقها بانتظام وبإشراف متخصص، لتصبح جزءًا من روتين العناية بالشعر الطبيعي، يمنحك شعرًا أقوى، أكثر كثافة ولمعانًا..

  • الأسئلة الشائعة عن الحجامة لتساقط الشعر

  1. هل حجامة الرأس مؤلمة؟
    عادةً لا تكون مؤلمة، وإنما يشعر الشخص بشد خفيف أو ضغط بسيط أثناء الشفط، وقد يحدث إحساس بالدفء أو التنميل بعد الجلسة، وهو أمر طبيعي ومؤقت.
  2. هل يمكن للحجامة علاج الصلع الوراثي نهائيًا؟
    الحجامة لا تغيّر العوامل الوراثية، لكنها قد تساعد في إبطاء تساقط الشعر الوراثي وتحسين كثافة الشعر في مراحله المبكرة عند المواظبة عليها مع عناية صحيحة.