حجامة الرأس لعلاج الصداع النصفي والجيوب الأنفية

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: 7 دقائق قراءة
مقالات ذات صلة
خلطات طبيعية لعلاج صداع الجيوب الأنفية في المنزل
طرق منزلية لعلاج الجيوب الأنفية
علاج الجيوب الأنفية

تنتشر الحجامة كأحد طرق العلاج التقليدي التي يستخدمها الكثير من الناس حول العالم، خصوصًا لعلاج مشكلات الصداع النصفي والجيوب الأنفية. ومع تزايد الاهتمام بالطب البديل، يبحث الناس عن معلومات دقيقة حول فوائدها المحتملة ومواضعها وأضرار الحجامة في الرأس وكيفية تطبيقها بأمان. في هذا المقال سنستعرض كل ما تحتاج معرفته عن الحجامة في الرأس وفوائدها وكيف يمكن أن تساعد في تخفيف الصداع النصفي والتوتري وحتى آلام الجيوب الأنفية.

ما هي الحجامة للصداع النصفي والجيوب الأنفية وكيف تعمل؟

تُعتبر الحجامة تقنية علاجية قديمة تقوم على استخدام أكواب توضع على الجلد لخلق ضغط سلبي يُعرف بـ«الشفط». هذا الإجراء يعمل على تنشيط تدفق الدم نحو المناطق المستهدفة، ويُقال إنه يساهم في تحسين الدورة الدموية، تخفيف الآلام العضلية، وتعزيز قدرة الجسم على الشفاء الطبيعي. كما يمكن لهذه التقنية أن تدعم الجهاز المناعي من خلال تحفيز نشاط الخلايا، بجانب استعمالها لتخفيف مشكلات مزمنة مثل آلام المفاصل والظهر. الحجامة ليست مجرد أسلوب طبي، بل تعكس تراثًا ثقافيًا متجذرًا في المجتمعات التي تتبناها. وتنقسم هذه الممارسة إلى قسمين رئيسيين:

  • الحجامة الجافة التي تعتمد على الشفط فقط.

  • الحجامة الرطبة التي تشمل شقوقًا سطحية يتم من خلالها سحب كميات صغيرة من الدم. 

تُعد الحجامة من الطرق التقليدية التي تُركز على مناطق مُعينة في الجسم، بما فيها الرأس حيث تشمل المناطق المحيطة بالجمجمة، الجبهة، والأذنين، وتُعتبر هذه المواقع فعّالة في التخفيف من آلام الصداع النصفي والصداع الناجم عن الجيوب الأنفية. إضافة إلى ذلك، تُساهم في تقليل التوتر النفسي، تحسين الحالة المزاجية، وتعزيز صفاء الذهن. 

الحجامة للصداع النصفي: كيف يمكن أن تساعد؟

الشقيقة، أو ما يُعرف بالصداع النصفي، هي حالة تتميز بوجود صداع حاد ومتكرر يصاحبه غالبًا إحساس بالنبض في جانب واحد من الرأس. وفقًا للخبراء، قد تساهم تشنجات العضلات وانخفاض تدفق الدم نحو الدماغ في تفاقم الأعراض. من هنا تأتي أهمية استخدام الحجامة لعلاج الصداع النصفي.

تشير بعض الدراسات والمصادر الطبية إلى أن الحجامة قد تُفيد في:

  1. تحفيز تدفق الدم نحو المناطق المصابة في الرأس والرقبة لتقليل الضغط على الأعصاب.

  2. تهدئة التشنجات العضلية في الرقبة وقاعدة الجمجمة، وهي مناطق غالبًا ما تكون مرتبطة بنوبات الألم.

  3. خفض عدد النوبات وتحسين نوعية الحياة عند مرضى الشقيقة بعد الالتزام بجلسات حجامة دورية.

  4. تعزيز تدفق الدم إلى الأنسجة، مما قد يقلل من أعراض التهابات الجيوب المصاحبة للصداع. 

وعلى الرغم من استمرار النقاش العلمي حول فعالية الحجامة في هذا المجال، إلا أن بعض المرضى أفادوا بانخفاض شدة النوبات وتكرارها بعد جلسات الحجامة الرطبة بشكل واضح. 

الحجامة لعلاج الجيوب الأنفية

يعاني الأشخاص المصابون بـالتهاب الجيوب الأنفية المزمن من آلام مستمرة في منطقة الجبهة وعظام الوجه. يتم استخدام تقنية الحجامة أحيانًا لتعزيز تدفق الدم في المناطق القريبة من الجيوب الأنفية، مما يساهم في تخفيف الاحتقان وتقليل الانتفاخ. ولهذا السبب يُطلق بعض المختصين على هذا الأسلوب اسم حجامة تخفيف آلام الجيوب الأنفية والصداع.

يتم الإجراء من خلال تحريك أكواب الحجامة بعناية على جانبي الأنف وصولًا إلى الأذن والجبهة، بعد تنظيف المنطقة وتعقيمها جيدًا. الغرض الأساسي هو تحسين حركة السوائل وتقليل الضغط الذي يتسبب في صداع مرتبط بالتهاب الجيوب الأنفية. 

الحجامة للصداع التوتري

يُعتبر الصداع التوتري من أكثر أنواع الصداع انتشارًا، وهو يتسم بشعور بالضغط في منطقة الرأس والرقبة. يمكن أن تساعد الحجامة في تخفيف الصداع التوتري من خلال تعزيز استرخاء العضلات في منطقة الكتفين وقاعدة الجمجمة، مما يساهم في تقليل التوتر وتحسين الشعور بالراحة العامة.

أماكن الحجامة للصداع والجيوب الأنفية

التطبيق الصحيح للحجامة يكمن في الاستخدام على المواضيع الصحيحة للحجامة، تشمل أماكن الحجامة في الرأس:

  • منطقة أسفل الجمجمة (القذالية)، وهي نقطة أساسية في علاج الصداع الناتج عن توتر عضلات الرقبة.

  • منطقة الجبهة بالقرب من الحاجبين، وهي مهمة في تخفيف آلام الجيوب الأنفية والصداع الأمامي.

  • المناطق المحيطة بالأذنين التي يمكن أن تؤثر على آلام الجيوب والصداع التوتري.

  • منطقة الرقبة العليا وأعلى الكتفين التي تخفف التوتر العضلي الموضعي. 

يُجرى العلاج بتحريك الأكواب بلطف على هذه المناطق أو تركها ثابتة لعدة دقائق، بحسب توصية المعالج. 


أضرار الحجامة في الرأس

رغم أن الحجامة تعد آمنة نسبيًا عند تطبيقها بطريقة صحيحة على يد متخصص، إلا أن هناك بعض الأضرار التي تجب معرفتها قبل الخضوع للجلسة، مثل:

  • الإحساس بالدوخة أو الدوار: قد يختبر البعض شعورًا طفيفًا أو متوسطًا بالدوار بعدجلسة الحجامة، ويمكن أن يزداد هذا الإحساس لدى أولئك الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم أو الإرهاق.
  • الغثيان والتعرق: من الممكن أن تعقب الحجامة حالات من الغثيان، التعرق المفرط، أو حتى الشعور بعدم الراحة العام، وهو ما قد يكون مرتبطًا بتفاعل الجسم مع تنشيط الدورة الدموية.
  • تغير لون الجلد: قد تترك عملية الشفط علامات أو كدمات قد تبدو ملحوظة وتستمر لفترة قصيرة قبل أن تتلاشى، وقد يختلف عمق اللون حسب حساسية البشرة وقوة الشفط المستخدم.
  • ألم في مواضع الحجامة: يمكن أن يشكو البعض من ألم بسيط إلى متوسط في المناطق التي تمت معالجتها، خاصة إذا كانت الجلسة الأولى أو إذا تم استخدام شفط قوي.
  • احتمالات العدوى: إذا لم تُنفذ الجلسة بمعايير تعقيم صارمة واحترافية، قد يرتفع خطر العدوى، مما يتطلب الحرص الدقيق على النظافة وضمان استخدام أدوات معقمة ومخصصة.
  • تفشي مشاكل جلدية: في بعض الحالات، قد تتفاقم أمراض الجلد مثل الصدفية أو الأكزيما بعد الحجامة بسبب تهيج الجلد أو الحساسية للمواد المستخدمة أثناء الجلسة.
  • هبوط ضغط الدم: يمكن أن يؤدي انخفاض ضغط الدم المؤقت إلى الشعور بالإغماء أو الدوار، وخاصة لدى الأفراد الذين يعانون من ضعف عام أو لم يتناولوا وجبة كافية قبل الجلسة.
  • ترك ندوب أو جروح: قد تحدث ندوب صغيرة أو جروح بعد الحجامة الرطبة خاصة في حال جرت بطريقة غير دقيقة، مما يجعل من الضروري تنفيذها على يد مختص متمرس.
  • تدهور بعض الحالات الصحية: قد تنعكس الحجامة سلبًا على حالات صحية مثل الأنيميا، اضطرابات النزيف، أو أمراض المناعة الذاتية، مما يستدعي استشارة الطبيب قبل البدء في العلاج.

ولهذا السبب، ينصح الطبيب عادة بتجنب الحجامة في حالات الحساسية الجلدية، النزيف، أو الأمراض الجلدية النشطة. الفئات الخاصة مثل النساء الحوامل أو الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تخثر الدم يُنصَح لهم باستشارة الطبيب قبل الخضوع للعلاج. 

تجربتي مع الحجامة للشقيقة

وفقًا لإحدى التجارب الشخصية لمن عانى من نوبات مزمنة من الصداع النصفي والشقيقة إنه بعد تجربة الحجامة في الرأس على أيدي متخصصين، بدأ يشعر بتخفيف تدريجي في شدة الألم وعدد النوبات. وقد أشار إلى أن الالتزام بعدة جلسات على فترات منتظمة كان العامل الرئيسي في تحقيق هذا التحسن. وأكد أن العلاج تكامل مع تحسين نمط الحياة بما في ذلك الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة التمارين الخفيفة، مما ساهم في تعزيز استجابته وأسهم في الحد من تكرار النوبات. كما ذكر أن التواصل المستمر مع أخصائيين خلال فترة العلاج لعب دورًا مهما في تحديد الإرشادات المناسبة وتجنب العوامل المحفزة التي تزيد من حدة الأعراض. 

تظل الحجامة للصداع النصفي والجيوب الأنفية وسيلة علاجية بديلة ينتفع بها بعض الأشخاص، خاصة عند اختيار أماكن الحجامة في الرأس الصحيحة وتطبيقها بمعايير طبية سليمة. يمكن أن تساهم في تخفيف ألم الشقيقة والصداع التوتري وتحسين تدفق الدم في المناطق المؤلمة، لكن من المهم معرفة أضرار الحجامة في الرأس واحترام موانعها. وأخيرًا، تبقى الاستشارة الطبية قبل الخضوع لأي جلسة خيارًا حكيمًا لضمان الأمان والفعالية.

  • الأسئلة الشائعة عن حجامة الرأس للصداع النصفي والجيوب الأنفية

  1. ماذا تعالج حجامة الرأس؟
    تعالج حجامة الرأس الصداع النصفي والآلام المزمنة بفعالية كبيرة. كما تسهم في تحسين الذاكرة وزيادة التركيز عبر تنشيط الدورة الدموية. وتساعد في تخفيف ضغط الجيوب الأنفية وعلاج الأرق والتوتر العصبي، مما يمنح الجسم شعوراً بالراحة العميقة وتجديد النشاط الذهني والبدني بشكل طبيعي.
  2. ما هو دور الحجامة في مرض الصرع؟
    تعمل الحجامة كعلاج تكميلي للمساعدة في تنظيم الشحنات الكهربائية الزائدة في الدماغ. تساهم في تهدئة الجهاز العصبي وتقليل حدة التوتر التي قد تحفز النوبات. كما تساعد في التخلص من السموم وتحسين تدفق الدم، مما يعزز الاستقرار النفسي والصحي العام لمريض الصرع.
  3. الحجامة للحمل.. متى وقتها؟
    الوقت الأنسب لحجامة الحمل هو الأيام البيض (17، 19، 21) من الشهر الهجري. يُنصح بإجرائها بعد انتهاء الدورة الشهرية وقبل أيام التبويض لتنشيط المبايض وتنظيم الهرمونات. تساعد هذه العملية في تهيئة الجسم وتوازن طاقته، مما يعزز فرص حدوث الحمل بشكل طبيعي وصحي.