"صوت هند رجب" ينافس على القائمة النهائية للأوسكار

  • تاريخ النشر: منذ 9 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
مقالات ذات صلة
مهرجان فينيسيا 2025: قصة فيلم صوت هند رجب
القائمة النهائية لترشيحات الأوسكار الـ97 لعام 2025
جوائز الأكاديمية الأوروبية تضم فلسطين 36 وصوت هند رجب

سجّل الفيلم التونسي "صوت هند رجب" إنجازًا عالميًا جديدًا، بعد وصوله رسميًا إلى القائمة النهائية للأفلام المرشحة لجائزة الأوسكار الـ98 لـ أفضل فيلم دولي، في خطوة تعزّز حضور السينما التونسية والعربية على الساحة السينمائية الدولية، وتؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها المخرجة التونسية كوثر بن هنية في المحافل العالمية.

"صوت هند رجب" ينافس على الأوسكار

ويُعد هذا الترشيح هو الثالث في مسيرة كوثر بن هنية ضمن سباق الأوسكار، بعد فيلمها "الرجل الذي باع ظهره" الذي نافس عام 2021، ثم فيلم "بنات ألفة" الذي وصل إلى القائمة النهائية عام 2024، لتصبح واحدة من أبرز الأسماء العربية حضورًا واستمرارية في أهم جائزة سينمائية في العالم.

القائمة النهائية للأفلام المرشحة

وأعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصورة الأمريكية القائمة القصيرة للأفلام المتنافسة على جائزة أفضل فيلم دولي، والتي ضمّت خمسة أعمال من قارات وثقافات مختلفة، هي:

  •  "العميل السري" – البرازيل
  •  "حادث بسيط" – فرنسا
  •  "القيمة العاطفية" – النرويج
  • "صراط" – إسبانيا
  •  "صوت هند رجب" – تونس

ومن المقرر أن يُعلَن اسم الفيلم الفائز خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار، المقرر إقامته يوم 15 مارس/ آذار 2026، وسط ترقّب واسع من الأوساط السينمائية والإعلامية.

رسالة كوثر بن هنية: السينما مساحة للحقيقة

وعقب الإعلان عن الترشيح، عبّرت المخرجة كوثر بن هنية عن سعادتها وامتنانها عبر منشور مؤثر على حسابها في "فيسبوك"، وهي الكلمات التي عكست الرؤية الإنسانية والفنية التي ينطلق منها الفيلم، بعيدًا عن الشعارات، وقريبًا من توثيق الألم الإنساني كما هو.

قصة حقيقية تهزّ الضمير

ويستند فيلم "صوت هند رجب" إلى قصة حقيقية ومؤلمة، تمزج بين الدراما والوثائقي، لتروي مأساة الطفلة الفلسطينية هند رجب (6 سنوات)، التي قضت خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في يناير/ كانون الثاني 2024.
ويعتمد الفيلم على تسجيلات صوتية حقيقية لمحاولات الإسعاف الفلسطينية لإنقاذ هند، في تجربة سينمائية قاسية ومؤثرة، تضع المشاهد في قلب الحدث، وتمنح القصة صدقًا نادرًا، يعزز قوتها الدرامية والإنسانية.

أبطال العمل وحضوره العالمي

شارك في بطولة الفيلم كل من سجى كيلاني، معتز ملحيس، عامر حليحل، وكلارا خوري، ونجح العمل منذ عرضه الأول في ترك بصمة واضحة في المهرجانات الدولية.
وعُرض الفيلم لأول مرة عالميًا ضمن فعاليات مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الـ82، حيث حصد جائزة الدب الفضي لأفضل فيلم، قبل أن يواصل رحلته في عدد من المهرجانات البارزة، من بينها مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مهرجان الدوحة، مهرجان البحر الأحمر السينمائي، ومهرجان قرطاج، محققًا إشادات نقدية واسعة.

دعم عربي وعالمي

ولقي الفيلم دعمًا كبيرًا من صنّاع السينما الفلسطينيين والعرب، الذين اعتبروا "صوت هند رجب" عملًا إنسانيًا يرفع صوت فلسطين وغزة إلى العالم، مؤكدين أن الاحتفاظ بالصوت الحقيقي لهند منح الفيلم مصداقية وتأثيرًا استثنائيين.
كما اعتبر كثيرون أن وصول الفيلم إلى القائمة النهائية للأوسكار يمثل انتصارًا للسينما التي تنحاز للحقيقة، وتمنح الضحايا صوتًا في مواجهة النسيان.

حضور عربي لافت في القائمة المختصرة

ويأتي هذا الترشيح ضمن سياق لافت من الحضور العربي في سباق الأوسكار هذا العام، بعدما وصلت أربعة أفلام عربية إلى القائمة المختصرة المكوّنة من 15 فيلمًا، وهي:

  •  "فلسطين 36" – فلسطين
  • "اللي باقي منك" – الأردن
  •  "كعكة الرئيس" – العراق
  • "صوت هند رجب" – تونس

وهو ما يعكس تطور السينما العربية، وقدرتها المتزايدة على المنافسة في المحافل العالمية بأعمال تحمل رؤى فنية وإنسانية عميقة.