غوينيث بالترو تروج لنظام غذائي صادم: الجرجير بديل منتجات الألبان
غوينيث بالترو تثير الجدل مجددًا بحيلة غذائية تثير السخرية وتقسم الجمهور بين مؤيد ومعارض.
عادت النجمة الأمريكية غوينيث بالترو Gwyneth Paltrow إلى دائرة الجدل مجددًا، بعدما كشفت عن “حيلة غذائية” وصفتها بأنها جزء من أسلوب حياتها الصحي، خلال ظهورها الأخير في برنامج “Today Show”، الأمر الذي فتح بابًا واسعًا من السخرية والنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي.
الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، والمعروفة منذ سنوات بتبنيها أنظمة غذائية صارمة وأفكارًا غير تقليدية تتعلق بالصحة والتغذية، تحدثت هذه المرة عن استخدام الجرجير كبديل لمنتجات الألبان داخل بعض الوصفات، مؤكدة أن هذه الطريقة تمنح الطعام قوامًا ونكهة مميزة دون الحاجة إلى إضافة الجبن.
غوينيث بالترو تكشف “حيلة الجرجير” بدل منتجات الألبان
وخلال فقرة الطهي التي عُرضت يوم 27 مايو، ظهرت بالترو وهي تحضر وصفة خاصة من كرات لحم الديك الرومي الخالية من الغلوتين والحبوب، قبل أن تكشف عن سر الوصفة الذي أثار دهشة مقدمي البرنامج والجمهور في آن واحد.
وقالت النجمة الأمريكية إن إحدى الحيل التي تعتمدها لتجنب منتجات الألبان تتمثل في “تقطيع الجرجير وإضافته إلى الوصفة”، موضحة أن الجرجير يمكن أن يحل محل جبن البارميزان المبشور في بعض الأطباق، خصوصًا في وصفات “Goop Kitchen”، العلامة الغذائية التي أطلقتها عام 2021 ضمن إمبراطوريتها الخاصة بأسلوب الحياة الصحي.
ورغم أن مقدمي البرنامج، سافانا غوثري وكارسون دالي، حاولا التعامل مع الفكرة بهدوء، فإن علامات الدهشة كانت واضحة على وجهيهما أثناء الشرح، ما دفع بالترو إلى التعليق ضاحكة: “قد يبدو الأمر غريبًا، لكنه يعطي الطعام قوامًا رائعًا وطعمًا لذيذًا”.
سخرية واسعة على مواقع التواصل بسبب وصفة الجرجير
لكن ما إن انتشر المقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى تحولت تصريحاتها إلى مادة للسخرية والتعليقات الساخرة، حيث رأى كثيرون أن النجمة الأمريكية تواصل تقديم نصائح غذائية “مبالغ فيها” وبعيدة عن المنطق بالنسبة للجمهور العادي.
وكتب أحد المتابعين عبر “إنستغرام” ساخرًا: “عندما لا أملك حليبًا لتحضير البان كيك، أستخدم فقط العشب المقصوص من الحديقة”، بينما علّق آخر بطريقة ساخرة قائلاً: “لو كانت جدتي تملك عجلات لأصبحت دراجة”.
في المقابل، دافع عدد من المتابعين عن وجهة نظر بالترو، مؤكدين أن فكرتها ليست غريبة كما تبدو خارج سياقها الكامل، موضحين أن الجرجير يمكن بالفعل أن يضيف نكهة خفيفة ورطوبة لبعض الوصفات، خصوصًا عند الرغبة في تخفيف استخدام الأجبان الثقيلة أو الدهون الحيوانية.
أنظمة غوينيث بالترو الغذائية تثير الجدل منذ سنوات
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتسبب فيها غوينيث بالترو في إثارة الجدل بسبب نظامها الغذائي، إذ سبق أن واجهت انتقادات واسعة خلال السنوات الماضية بسبب تصريحاتها المتكررة حول الحميات الصحية وأساليب العيش “النظيف”.
وفي عام 2023، أثارت موجة انتقادات مماثلة بعدما تحدثت خلال بودكاست “The Art Of Well Being” عن روتينها الغذائي اليومي، مؤكدة أنها تعتمد في كثير من الأحيان على “مرق العظام” قبل التمارين الرياضية، بينما تفضل تناول الحساء فقط خلال وجبة الغداء.
وقالت حينها إنها “تحب الحساء جدًا”، معتبرة أن البساطة في الطعام تساعدها على الحفاظ على طاقتها وصحتها الجسدية، لكن تصريحاتها قوبلت بانتقادات من مختصين ومتابعين رأوا أن النظام الذي تروج له قد يكون مفرطًا في التقييد وغير مناسب للجميع.
رغم الحميات الصارمة.. بالترو لا تمنع نفسها من الحلويات
ورغم صورتها المرتبطة بالأنظمة الصحية الصارمة، أكدت بالترو في أكثر من مناسبة أنها لا تحرم نفسها بالكامل من الأطعمة “غير الصحية”، موضحة أن التوازن هو الأساس الحقيقي لأي نظام غذائي.
وخلال ظهورها في بودكاست “SmartLess” عام 2021، تحدثت النجمة الأمريكية عن مشروبها المفضل أثناء فترة الحجر الصحي خلال جائحة كورونا، مشيرة إلى أنها كانت تتناول نوعًا من مشروبات الكينوا الممزوجة بشراب القيقب وعصير الليمون بشكل يومي تقريبًا.
كما كشفت في مقابلة مع مجلة “British Vogue” عام 2025 عن آخر مرة تناولت فيها وجبة سريعة، قائلة إنها أكلت قطعة “أوريو” مغطاة بالشوكولاتة خلال زيارة إحدى صديقاتها، مضيفة مازحة أن القطعة كانت “مليئة بالدهون المتحولة والزيوت النباتية”، لكنها استمتعت بها رغم ذلك.
وأكدت بالترو حينها أن “المبالغة في أي اتجاه ليست جيدة”، معتبرة أن الاستمتاع بالطعام جزء أساسي من التوازن النفسي والصحي.
كيف بنت غوينيث بالترو إمبراطورية Goop المثيرة للجدل؟
وعلى مدار السنوات الأخيرة، نجحت غوينيث بالترو في بناء إمبراطورية متكاملة مرتبطة بعالم الصحة والعافية من خلال علامتها التجارية الشهيرة “Goop”، التي تحولت من مدونة بسيطة إلى شركة ضخمة تقدم منتجات غذائية وتجارية مرتبطة بأسلوب الحياة الصحي.
لكن في الوقت نفسه، ظلت أفكارها وتصريحاتها المتعلقة بالصحة والتغذية محل انقسام دائم بين المؤيدين والمنتقدين، إذ يرى البعض أنها تروج لأنماط حياة صحية مبتكرة، بينما يعتبر آخرون أن بعض نصائحها تفتقر إلى الواقعية أو المصداقية العلمية.
ومع كل ظهور جديد، يبدو أن غوينيث بالترو تنجح مجددًا في إثارة النقاش، سواء من خلال أفلامها ومسيرتها الفنية الطويلة، أو عبر آرائها المثيرة للجدل حول الطعام والصحة والحياة اليومية، وهو ما يجعل اسمها حاضرًا دائمًا في صدارة التريندات العالمية.