فنانة تقاضي وزيراً بتهمة قمع التعبير الفني المناصر لغزة

  • تاريخ النشر: منذ 5 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
مقالات ذات صلة
القمع
أحلام أول فنانة عربية تقاضي المسيئين لها على تويتر
سمية الخشاب تقاضي رامز جلال بتهمة التعذيب: إليك التفاصيل

تعتزم الفنانة الجنوب إفريقية غابرييل غوليات المضي قدماً في مقاضاة وزير الرياضة والفنون والثقافة، غايتون مكنزي، إثر قراره المنفرد بحجب مشاركتها في "بينالي البندقية" لعام 2026.

وتستند الدعوى القضائية التي رفعت في المحكمة العليا ببريتوريا إلى اتهامات صريحة للوزير بانتهاك الحق الدستوري في حرية التعبير، بعدما وصف عملها الفني الذي يخلد ضحايا غزة بأنه "مثير للانقسام".

وتطالب غوليات، مدعومة بالمنسقة إنجريد ماسوندو، بإبطال قرار الوزير وإعادة تثبيت حقها في تمثيل بلادها قبل الموعد النهائي المحدد في 18 فبراير الجاري.

نزاع قانوني حول مرثية الشاعرة هبة أبو ندى

يتمحور الخلاف الأساس حول العمل التركيبي المعنون بـ "Elegy"، وهو عبارة عن سلسلة من عروض الفيديو والأداء الصوتي التي توثق حيوات ضحايا العنف.

وخططت غوليات لتخصيص جزء رئيس من جناح جنوب إفريقيا لتكريم الشاعرة الفلسطينية هبة أبو ندى، التي قضت في غارة جوية إسرائيلية على خان يونس في أكتوبر 2023.

وأوضحت غوليات في إفادتها أن هذا العمل يسعى لاستعادة المساحة المسلوبة للحداد، متسائلة عن "المعايير التي تحدد أي الأرواح تستحق أن يُحزن عليها"، ومعتبرة أن منع هذا العمل يمثل استهدافاً لجوهر الرسالة الإنسانية التي يحملها الفن.

اتهامات "التبعية للخارج" تثير سخط الأوساط الفنية

تبنى الوزير مكنزي موقفاً حاداً عبر رسائل رسمية زعم فيها أن المنصة الوطنية تُستخدم "كوكيل لقوة أجنبية" لترويج رسائل جيوسياسية ضد إسرائيل.

وأشار الوزير في تبريراته إلى استفسارات سابقة من جهات قطرية حول تمويل الجناح، وهو ما نفته غوليات جملة وتفصيلاً، واصفة إياه بـ "نظرية مؤامرة ضارة" تهدف إلى تشويه سمعتها المستقلة. وأكدت الفنانة أن تطوير مشروعها استغرق سنوات من البحث والعمل الذاتي قبل أن يتم اختياره من قبل لجنة تحكيم مستقلة لا تخضع لإملاءات الحكومة أو الجهات المانحة.

تناقض الموقف الوزاري مع التوجهات الدولية لبريتوريا

يبرز هذا الصدام الفني تناقضاً صارخاً داخل أروقة الحكم في جنوب إفريقيا؛ فبينما تقود الدولة معركة قانونية في محكمة العدل الدولية لاتهام الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب إبادة جماعية، يرى مكنزي أن دعم عمل فني يتبنى ذات الموقف "غير حكيم ولا يمكن الدفاع عنه".

وتعززت قوة الموقف القانوني لغوليات بانضمام المحامية أديلا هاشم لفريقها، وهي الشخصية التي برزت ضمن الفريق القانوني لجنوب إفريقيا في لاهاي، مما يضع الوزير في مواجهة مباشرة مع التوجه العام للدولة ومناصري القضية الفلسطينية.

تضامن واسع وملاحقة برلمانية لتجاوزات مكنزي

واجه قرار المنع موجة احتجاجات من منظمات حقوقية ومجموعات من الكتاب والفنانين الذين وقعوا رسائل مفتوحة تندد بـ "الرقابة الحكومية".

ولم يتوقف الأمر عند الصعيد الثقافي، بل امتد للساحة السياسية حيث قام حزب "التحالف الديمقراطي" بإبلاغ جهات الرقابة العامة عن الوزير، متهماً إياه بالعمل خارج نطاق سلطته القانونية وتقويض عملية اختيار احترافية.

وفي ظل صمت الوزارة عن تقديم بدائل للمشاركة في البندقية، تظل الساحة الفنية في حالة ترقب لما ستسفر عنه الأحكام القضائية التي قد تعيد لغزة صوتها في أحد أهم المحافل الفنية العالمية.