مجموعة Fendi خريف وشتاء 2026-2027: تناغم التراث والحداثة

  • تاريخ النشر: منذ 3 ساعات زمن القراءة: 7 دقائق قراءة

عرضٌ متنوع يجمع بين التراث والحداثة يعيد تشكيل هوية دار فندي في خريف وشتاء 2026–2027

مقالات ذات صلة
مجموعة Erdem خريف وشتاء 2026-2027: حوار بين التراث والحداثة
مجموعة PatBo لخريف وشتاء 2026-2027: توازن بين التراث البرازيلي والحداثة
مجموعة Fendi خريف وشتاء 2023

تقدم مجموعة فندي Fendi لخريف وشتاء 2026–2027 رؤية جديدة تعكس مفهوم التعددية كهوية معاصرة للدار الرومانية العريقة، حيث تتلاقى الحرفية التقليدية مع روح الحداثة في تناغم يعبر عن تطور أسلوب الدار عبر الزمن. تعكس التصاميم مزيجًا غنيًا من التأثيرات، يجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات التجريبية، في محاولة لإعادة تعريف رموز فندي بأسلوب يتماشى مع إيقاع الموضة المعاصرة.

تتجلى هذه التعددية من خلال تنوع الخامات والقصّات، حيث تتداخل البنية الصارمة مع الانسيابية الناعمة، وتظهر الطبقات والتفاصيل الدقيقة كعناصر أساسية تمنح كل إطلالة طابعًا فريدًا. وبين التراث والابتكار، تطرح المجموعة تصورًا جديدًا لهوية فندي، هوية مرنة ومتجددة تعكس تعدد الأذواق والاتجاهات في عالم الموضة اليوم.

هندسة الخطوط الخارجية

  1. كان التركيز الأساسي في هذه المجموعة على الخطوط الخارجية، تحدثت كيوري قبل العرض عن رغبتها في بناء لغة بصرية تقوم على الوضوح والبنية، وهو ما انعكس في تصاميم اتسمت بهندسة دقيقة.
  2. برزت صورة ظلية على شكل حرف X في العديد من الإطلالات، حيث شكلت فتحات الرقبة العميقة على هيئة حرف V نقطة انطلاق بصرية، بينما تركزت الأحجام حول الخصر قبل أن تتسع مرة أخرى نحو الأسفل أو الأعلى.
  3. ظهرت السترات الضيقة عند الخصر والتنانير المتسعة بطريقة مدروسة، بينما حافظت المعاطف على حضور قوي دون أن تفقد خفتها البصرية.
  4. امتدت هذه الهندسة إلى مختلف القطع، من الفساتين إلى البدلات وحتى المعاطف الطويلة. وكان من الواضح أن كيوري أرادت تأسيس لغة تصميمية واضحة يمكن التعرف عليها بسهولة، لغة تعيد فندي إلى مركز الحوار حول الخياطة والبناء وليس فقط الزخرفة.

خزانة ملابس مشتركة

  1. من أبرز ملامح المجموعة فكرة خزانة الملابس المشتركة بين الجنسين، لم تكن هذه الفكرة مجرد توجه معاصر، بل كانت جزءًا أساسيًا من رؤية كيوري حول الجماعية والتعددية. ظهرت العديد من القطع على كل من الرجال والنساء، مع اختلافات طفيفة في التفاصيل أو المقاسات.
  2. شملت هذه القطع البدلات ذات الصفين من الأزرار، والبدلات ذات الصف الواحد مع الأربطة، ومعاطف الدنيم الطويلة، وحتى الجينز مزدوج الطبقات. لم يكن الهدف طمس الفروق بين الجنسين، بل خلق لغة مشتركة تسمح لكل شخص بإعادة تفسير القطعة وفقًا لهويته الخاصة.
  3. هذا النهج منح المجموعة طابعًا عمليًا، لكنه لم يفقدها أناقتها. فقد بدت البدلات مصممة بعناية لتناسب مختلف الأجسام، بينما حافظت التفاصيل على طابعها الفاخر. كانت الرسالة واضحة: يمكن للأناقة أن تكون جماعية دون أن تفقد فرديتها.

عودة الفرو

  1. لا يمكن الحديث عن فندي دون التطرق إلى الفرو، الذي ظل لعقود أحد أهم رموز الدار، في السنوات الأخيرة، تراجع استخدام الفرو في بعض الأسواق بسبب التغيرات الثقافية والبيئية، لكن كيوري اختارت إعادة تقديمه بطريقة جديدة.
  2. لم يكن الفراء هنا مجرد مادة، بل كان محورًا مفاهيميًا. ظهرت حواف الفراء على الياقات والأكمام، بينما شكلت الشراريب عنصرًا زخرفيًا متكررًا. في بعض القطع، تحول الفراء إلى عنصر بنيوي، كما في المعطف الجلدي الأسود الطويل الذي صُنع من قطع فرو مقصوصة يدويًا ومخاطة معًا بطريقة تشبه الدانتيل.
  3. كان من اللافت أن بعض أكثر قطع الفراء فخامة ظهرت ضمن الأزياء الرجالية، ارتدى الرجال معاطف ثقيلة من فرو الثعلب، وسترات طويلة مصبوغة بدرجات غنية، وقطعًا مرقعة تجمع بين أنواع مختلفة من الفراء. هذا الاختيار بدا وكأنه تحدٍ ضمني لفكرة أن الفراء مرتبط فقط بالأناقة النسائية.

"صدى الحب" والمتانة العاطفية

  1. ضمن هذا السياق، قدمت كيوري مبادرة "صدى الحب"، وهي مشروع يدعو العملاء إلى إعادة تصميم قطع الفراء القديمة الخاصة بهم بالتعاون مع مشغل فندي. تمحورت هذه المبادرة حول فكرة "المتانة العاطفية"، أي العلاقة الشخصية التي تربط الإنسان بملابسه.
  2. بدلاً من شراء قطع جديدة فقط، يمكن للعملاء إعادة إحياء قطع قديمة تحمل ذكريات خاصة، هذا النهج قدم رؤية مختلفة للاستدامة، لا تعتمد فقط على المواد الجديدة أو التقنيات الحديثة، بل على الاستمرارية وإعادة الاستخدام.
  3. كانت هذه الفكرة منسجمة مع روح المجموعة، التي سعت إلى الجمع بين الماضي والحاضر. فالفراء هنا لم يكن مجرد رمز للفخامة، بل كان وسيلة للحفاظ على الذكريات وتحويلها إلى جزء من الحاضر.

التعاون والإبداع الجماعي

لم يقتصر مفهوم الجماعية على التصاميم نفسها، بل امتد إلى عملية الإبداع:

  1. تعاونت كيوري مع عدد من الفنانين والمبدعين، مما أضاف طبقات جديدة من المعنى إلى المجموعة.
  2. ظهرت أوشحة كرة القدم المصنوعة من الفرو كعنصر غير متوقع، يجمع بين الثقافة الشعبية والحرفية الفاخرة.
  3. كما حملت بعض القطع رسومات وشعارات مستوحاة من تاريخ الدار، خاصة الأخوات الخمس اللواتي لعبن دورًا محوريًا في تطور فندي.

كانت هذه الإشارات بمثابة تكريم لتاريخ الدار، لكنها في الوقت نفسه قدمت قراءة معاصرة لهذا التاريخ. لم يكن التراث هنا ثابتًا، بل كان في حالة تطور مستمر.

الإكسسوارات كلغة موحدة

  1. لطالما لعبت الإكسسوارات دورًا محوريًا في هوية فندي، وخاصة الحقائب. في هذه المجموعة، جاءت الإكسسوارات كعنصر موحد يربط بين مختلف القطع.
  2. ظهرت الحقائب بتفاصيل دقيقة، مثل التطريز بالخرز وتطبيقات الفرو، إضافة إلى تقنيات الحرفية التقليدية، لم تكن هذه التفاصيل مجرد زينة، بل كانت جزءًا من البنية العامة للتصميم.
  3. كما ظهر حزام ثانوي جديد أضاف بعدًا عمليًا، حيث يمكن استخدامه بطرق متعددة. عزز هذا العنصر فكرة خزانة الملابس المشتركة، حيث يمكن للقطعة الواحدة أن تؤدي أكثر من وظيفة.

التكريم والابتكار

  1. حملت المجموعة إشارات عديدة إلى تاريخ فندي، خاصة إلى فترة كارل لاغرفيلد، ظهرت الياقات القابلة للفصل كتحية خفية لتقاليد القمصان المصممة حسب الطلب، لكن كيوري أعادت تفسيرها بطريقة جديدة.
  2. كان هذا التوازن بين التكريم والابتكار أحد أبرز نقاط قوة المجموعة. فلم يكن الهدف إعادة إنتاج الماضي، بل استخدامه كنقطة انطلاق نحو المستقبل.

اللون والخامة

  1. جاءت لوحة الألوان متوازنة بين الدرجات الكلاسيكية والنغمات الأكثر جرأة. ظهرت الأسود والبني والرمادي بكثافة، إلى جانب درجات الأخضر والبيج والعاجي.
  2. أما الخامات، فقد شكلت عنصرًا أساسيًا في التجربة البصرية. تنوعت بين الجلد والفراء والدنيم والصوف، مما أضفى عمقًا على التصاميم. كان التباين بين هذه الخامات جزءًا من اللغة البصرية للمجموعة.

التفاصيل الدقيقة

  1. كانت التفاصيل الصغيرة جزءًا مهمًا من تجربة المشاهدة. ظهرت الخياطات الدقيقة، والتطريزات اليدوية، والقصاصات المرقعة كعناصر تضيف عمقًا إلى القطع.
  2. لم تكن هذه التفاصيل واضحة دائمًا من النظرة الأولى، لكنها كشفت عن نفسها تدريجيًا. هذا النوع من التصميم يشجع على التأمل، ويجعل القطعة تبدو أكثر ثراءً مع مرور الوقت.

الحركة والوظيفة

  1. رغم الطابع المعماري للتصاميم، حافظت القطع على قابليتها للحركة. لم تكن الملابس جامدة، بل صُممت لتتحرك مع الجسم.
  2. هذا التوازن بين الشكل والوظيفة كان واضحًا في المعاطف والبدلات، التي بدت أنيقة لكنها عملية في الوقت نفسه.

كانت هذه الملابس مصممة للحياة اليومية، وليس فقط للعرض.

فندي كهوية جماعية

  1. في النهاية، قدمت هذه المجموعة رؤية جديدة لفندي كدار أزياء جماعية. لم تعد الهوية مرتبطة بمصمم واحد أو أسلوب واحد، بل أصبحت نتيجة تعاون متعدد الأصوات.
  2. هذا النهج يعكس روح العصر، حيث لم تعد الموضة مجرد تعبير فردي، بل أصبحت حوارًا جماعيًا. كانت مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 بمثابة دعوة للمشاركة في هذا الحوار.

من خلال التركيز على الجماعية، اقترحت كيوري نموذجًا جديدًا للأزياء، نموذجًا يوازن بين الفرد والمجتمع، وبين الماضي والحاضر. كانت النتيجة مجموعة تعكس روح فندي، لكنها تدفعها أيضًا نحو المستقبل.