مجموعة Adeam خريف وشتاء 2026-2027: مزيج الرومانسية والأناقة

  • تاريخ النشر: منذ 13 ساعة زمن القراءة: 6 دقائق قراءة

رؤية متوازنة تجمع بين الرومانسية والأناقة، حيث تتناغم التفاصيل مع الثقافات والأساليب المختلفة بخزانة عصرية.

مقالات ذات صلة
مجموعة Monse خريف وشتاء 2026-2027: مزيج بين التحول والإبداع
مجموعة Adeam خريف وشتاء 2023
مجموعة Adeam خريف وشتاء 2022

في مجموعة خريف وشتاء 2026-2027، قدّمت دار أديم Adeam رؤية متوازنة تجمع بين الرومانسية والانضباط، حيث التقت النعومة بالبنية الصارمة في مجموعة حملت عنوان "Romance × Elegance"، لم تكن هذه المجموعة مجرد عرض موسمي جديد، بل بدت كبيان جمالي يعكس فلسفة العلامة التي تقوم على التناقضات المتناغمة، حيث تتجاور الخفة مع الصلابة، والحنين مع الحداثة، والأنوثة الحالمة مع التصميم المعماري الدقيق.

لم تسعَ المجموعة إلى إثارة الانتباه عبر المبالغة أو الدراما، بل اعتمدت على قوة التفاصيل، وعلى لغة تصميمية هادئة لكنها واثقة. كانت النتيجة خزانة ملابس متكاملة يمكن أن تعيش خارج منصة العرض، وترافق المرأة في حياتها اليومية دون أن تفقد طابعها المميز.

الرومانسية كهيكل معماري

  1. كان مفهوم “عمارة الرومانسية” أحد أهم الأفكار التي قامت عليها المجموعة. فبدلاً من تقديم الرومانسية بصورتها التقليدية الناعمة فقط، أعادت Adeam تعريفها كعنصر بنائي يمكن أن يشكل التصميم نفسه.
  2. ظهرت هذه الفكرة في الأكمام المنفوخة التي لم تكن مجرد تفاصيل زخرفية، بل عناصر هندسية تضيف حجماً محسوباً للقطعة. كما بدت الثنيات وكأنها خطوط معمارية تحدد شكل الجسم دون أن تقيده، بينما تحولت الربطات والأشرطة إلى عناصر تصميمية متكاملة.
  3. لم تكن الرومانسية هنا مرتبطة بالزخرفة فقط، بل بالبنية. فكل قطعة بدت وكأنها مبنية طبقة فوق أخرى، مثل مبنى مصمم بعناية. هذا التوازن بين الصلابة والنعومة منح المجموعة طابعاً فريداً، حيث لم تبدُ الأنوثة ضعيفة أو مفرطة في الحساسية، بل قوية وواثقة.

الأناقة كقيمة ثقافية

  1. إذا كانت الرومانسية تمثل الجانب العاطفي في المجموعة، فإن الأناقة جاءت كعنصر ثقافي يعكس الخلفية الشخصية لهاناكو مايدا. فقد نشأت المصممة بين نيويورك وطوكيو، وهما مدينتان تختلفان في أسلوبهما لكنهما تشتركان في تقديرهما للتفاصيل والانضباط.
  2. انعكست أناقة أبر إيست سايد في القصّات المنظمة والسترات المصممة بعناية، بينما ظهرت رومانسية طوكيو في الخامات الخفيفة والتفاصيل الدقيقة. لم يكن هذا المزج مباشراً أو حرفياً، بل جاء على شكل إحساس عام يسري في المجموعة.
  3. بدت الملابس وكأنها تنتمي إلى عالمين في الوقت نفسه: عالم رسمي محافظ، وعالم حالم شاعري. هذا التداخل منح المجموعة عمقاً بصرياً وثقافياً، وجعلها تبدو أكثر من مجرد مجموعة أزياء.

الخامات كلغة تصميم

  1. لعبت الخامات دوراً محورياً في التعبير عن فكرة التناقض التي قامت عليها المجموعة. فقد تم الجمع بين مواد خفيفة مثل التول والشيفون مع خامات ثقيلة مثل الكشمير والمخمل، مما خلق تبايناً ملموساً يضيف عمقاً للتصاميم.
  2. كان التول يستخدم أحياناً كطبقة خارجية شفافة تكشف ما تحتها، بينما كان الكشمير يشكل الأساس الدافئ للقطعة. هذا التداخل بين الخفة والدفء جعل الملابس تبدو متعددة الأبعاد، وكأنها تتحرك بين المواسم.
  3. أما الحرير فكان من أبرز الخامات المستخدمة، خاصة في الفساتين التي حملت طبعات مستوحاة من الأوشحة. هذه الطبعات لم تكن مجرد زخارف، بل بدت وكأنها امتداد لتاريخ طويل من الحرفية التقليدية.

المخمل بدوره أضاف إحساساً بالفخامة، خاصة في القطع المسائية التي بدت وكأنها مصممة للحظات خاصة، لكنها لم تفقد طابعها العملي.

الصور الظلية: بين الانسيابية والبنية

  1. تراوحت الصور الظلية في المجموعة بين الانسيابية الحرة والبنية المحددة، فبعض القطع بدت وكأنها تنساب حول الجسم، بينما اعتمدت أخرى على خطوط حادة تحدد الشكل بوضوح.
  2. هذا التباين لم يكن عشوائياً، بل جزءاً من الحوار بين الرومانسية والأناقة، فالفساتين الطويلة كانت ناعمة ومتحركة، بينما جاءت السترات والبدلات أكثر صرامة وتنظيماً.

النتيجة كانت خزانة ملابس متوازنة يمكن أن تلبي احتياجات مختلفة، من العمل إلى المناسبات الخاصة.

التفاصيل: لغة الرقي

  1. كانت التفاصيل الصغيرة من أهم عناصر المجموعة، فقد استخدمت اللآلئ والأزرار الذهبية لإضافة لمسة من الرقي دون مبالغة، هذه التفاصيل لم تكن مجرد إضافات، بل جزءاً من التصميم نفسه.
  2. كما ظهرت الطبعات المستوحاة من الأوشحة كعنصر متكرر، مما أضاف إحساساً بالحركة والنعومة. بدت هذه الطبعات وكأنها تحكي قصة، خاصة عندما ظهرت على الحرير الانسيابي.
  3. الأشرطة والربطات بدورها أضافت طابعاً رومانسياً، لكنها لم تكن مفرطة في الزخرفة. بل جاءت محسوبة بعناية لتكمل التصميم دون أن تطغى عليه.

لوحة الألوان

  1. اعتمدت المجموعة على لوحة ألوان محايدة في الأساس، تضمنت الأبيض والأسود والبيج والرمادي. هذه الألوان شكلت قاعدة هادئة سمحت للتصاميم بأن تتحدث بنفسها.
  2. لكن هذه القاعدة لم تكن مملة، فقد أضيفت إليها لمسات جريئة من الأحمر والأزرق الكهربائي. هذه الألوان ظهرت كلمسات مفاجئة تضيف طاقة للمجموعة.
  3. الأحمر بدا دافئاً وعاطفياً، بينما أضاف الأزرق إحساساً بالحداثة. هذا التباين اللوني عزز فكرة التناقض التي قامت عليها المجموعة.

الملابس الخارجية

  1. كانت الملابس الخارجية من أبرز عناصر المجموعة. فقد ظهرت المعاطف والسترات بتصاميم منظمة تضيف إحساساً بالقوة.
  2. معطف كامبريدج كان من القطع المميزة، حيث جمع بين البنية الصارمة والخامات الناعمة. أما سترة إلموود فقد بدت أكثر عملية لكنها لم تفقد أناقتها.

هذه القطع بدت وكأنها مصممة لتكون أساس خزانة الملابس، وليس مجرد إضافات موسمية.

الفساتين: التعبير عن الأنوثة

  1. احتلت الفساتين مكانة مهمة في المجموعة، خاصة تلك المصنوعة من الحرير أو التول. هذه الفساتين بدت وكأنها تجسد الجانب الرومانسي للعلامة.
  2. فستان رود آيلاند كان من أبرز القطع، حيث جمع بين الطبعات الجريئة والخامة الناعمة. أما فستان مايا الأزرق فقد أضاف لمسة من الحداثة.

هذه الفساتين بدت أنثوية لكنها لم تكن تقليدية، بل حملت طابعاً معاصراً.

خط Adeam ICHI

  1. أضاف خط Adeam ICHI بُعداً جديداً للمجموعة، حيث قدم تصاميم محايدة جندرياً تجمع بين الراحة والأناقة.
  2. تضمنت القطع سترات وبناطيل يمكن تنسيقها بسهولة، مما جعلها عملية للاستخدام اليومي.

الألوان في هذا الخط كانت أكثر هدوءاً، مما أضاف توازناً للمجموعة.

الحرفية

  • الحرفية كانت عنصراً أساسياً في المجموعة. فقد بدت كل قطعة وكأنها مصنوعة بعناية فائقة.
  • القصّات كانت دقيقة، والخياطة متقنة، مما أضفى إحساساً بالجودة.
  • هذا الاهتمام بالتفاصيل جعل الملابس تبدو فاخرة دون مبالغة.

التناقض كفلسفة

  • كانت فكرة التناقض حاضرة في كل عناصر المجموعة.
  • فقد اجتمعت النعومة مع الصلابة، والخفة مع الثقل، والرومانسية مع الأناقة.
  • هذا التناقض لم يكن صراعاً، بل توازناً.

من خلال المزج بين الثقافات والخامات والتصاميم، أثبتت هاناكو مايدا أن الأناقة الحقيقية لا تأتي من المبالغة، بل من التوازن. كانت هذه المجموعة تذكيراً بأن الموضة يمكن أن تكون معاصرة دون أن تفقد جذورها، ورومانسية دون أن تفقد قوتها.

وهكذا بدت ADEAM في هذا الموسم علامة تعرف نفسها جيداً، وتعرف أيضاً المرأة التي تصمم لها: امرأة تجمع بين الحلم والواقع، وبين الرقة والقوة، وتمضي بثقة نحو المستقبل.