نقل ولية عهد النرويج إلى مستشفى أوسلو وسط متابعة طبية دقيقة
الأميرة ميت ماريت تواجه أزمة صحية خطيرة تتطلب زراعة رئة، والدعم العائلي يتصدر المشهد
أعلنت العائلة الملكية النرويجية عن مستجدات صحية حرجة تخص ولية العهد الأميرة ميت ماريت، حيث كشف القصر الملكي عن إدراجها رسمياً ضمن قائمة الانتظار للخضوع لعملية زراعة رئة، وذلك إثر تدهور وضعها الصحي جراء إصابتها بمرض رئوي مزمن يهدد حياتها بشكل مباشر، مما استدعى تعليق كافة أنشطتها الرسمية والمهام الموكلة إليها كعضو عامل في الأسرة الحاكمة، تزامناً مع مكوثها في المستشفى الوطني بالعاصمة أوسلو.
تفاصيل الحالة الصحية للأميرة ميت ماريت
أوضح البروفيسور آري هولم، الاستشاري المتخصص في أمراض الرئة بالمستشفى الجامعي في أوسلو، أن الفحوصات الطبية الأخيرة أظهرت تزايداً ملحوظاً في النسيج الندبي وتراجعاً كبيراً في وظائف الرئة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما جعل التدخل الجراحي خياراً حتمياً وأخيراً لإنقاذ حياتها بمجرد توفر متبرع مناسب.
يُذكر أن الأميرة البالغة من العمر 52 عاماً تواجه منذ عام 2018 مرض التليف الرئوي التدريجي الذي يسبب صعوبة بالغة في التنفس ونقص الأكسجين، وقد صرحت في وقت سابق بأن المرض تطور بأسرع مما كانت تأمل، حارماً إياها من ممارسة أنشطتها المعتادة مع عائلتها.
ترتب على هذا الوضع الصحي الطارئ تعديلات جذرية في جدول أعمال العائلة المالكية، إذ قطع ولي العهد الأمير هاكون زيارته الرسمية إلى اليابان عائداً إلى أوسلو، وقرر تقليص جولات الكلمة والزيارات الخارجية ليتسنى له قضاء وقت أطول بجانب زوجته ومساندتها.
كما قرر الزوجان تأجيل الاحتفالات الخاصة بذكرى زفافهما الفضي التي كانت مقررة في أغسطس المقبل، وإلغاء جولة محلية كانت مبرمجة في سبتمبر، فضلاً عن رهن مشاركة الأمير وابنه الأمير سفيري ماغنوس في حضور مباريات كأس العالم بالولايات المتحدة بمدى استقرار الحالة الصحية للأميرة.
تضامن عائلي وتحديات متزامنة
شهدت العاصمة أوسلو وصول الأميرة إنجريد ألكسندرا، ابنة ولية العهد، التي قررت العودة من دراستها الجامعية في أستراليا لتكون بجوار والدتها، حيث من المقرر أن تقضي الفصل الدراسي الخريف في جامعة أوسلو، في حين يستعد شقيقها الأمير سفيري ماغنوس لبدء دراسته في أوروبا مع التزامه بالعودة إلى النروج فور تطلب الوضع ذلك، وقد رصدت وسائل الإعلام المحلية وصول الأميرة إلى المستشفى برفقة زوجها وابنتها عقب تدهور مستمر دفعها لاستخدام الأكسجين المساعد في الآونة الأخيرة.
عبر الملك هيرالد والملكة سونيا عن قلقهما البالغ حيال الوضع الصعب، إذ أشارت الملكة سونيا، البالغة من العمر 88 عاماً، في أول ظهور علني لها عقب مغادرتها المستشفى إثر أزمة قلبية، إلى أن الأمر مؤسف للغاية متمنية أن تسير الأمور على ما يرام، وهو ما يتقاطع مع تصريحات سابقة للملك هيرالد أكد فيها بوضوح خطورة الحالة الصحية لزوجة ابنه.
تتزامن هذه الأزمة الصحية مع تحديات وقضايا معقدة تواجهها العائلة الملكية في النروج، حيث يمثل ماريوس بورغ هويبي، الابن الأكبر للأميرة ميت ماريت من علاقة سابقة، أمام المحاكمة بتهم تشمل الاغتصاب والاعتداء.
وقد طلب مؤخراً الإفراج عنه من الحجز نظراً للظرف الصحي الحرِج لوالدته، بالإضافة إلى الجدل الإعلامي الذي أثير مجدداً عقب نشر وثائق قضائية في الولايات المتحدة تتعلق باتصالات سابقة للأميرة مع جيفرى إبستين، وهي العلاقة التي أعربت الأميرة سابقاً عن أسفها الشديد حيالها واصفة إياها بسوء التقدير.