تطورات صادمة في قضية عائشة غول إراسلان: ممثل زار منزلها قبل ساعة من وفاتها

  • تاريخ النشر: الأحد، 15 مارس 2026 زمن القراءة: 5 دقائق قراءة آخر تحديث: الإثنين، 16 مارس 2026
تطورات صادمة في قضية عائشة غول إراسلان: ممثل زار منزلها قبل ساعة من وفاتها

شهدت قضية وفاة مصممة الأزياء والمؤثرة التركية عائشة غول إرسلان تطورات جديدة أثارت اهتمام الرأي العام في تركيا، بعد ظهور تفاصيل إضافية في التحقيقات التي تجريها السلطات بشأن وفاتها الغامضة داخل منزلها في منطقة كاغيثانه بمدينة إسطنبول.

تطورات في قضية عائشة غول إرسلان

وكانت إرسلان، البالغة من العمر 27 عامًا، قد عُثر عليها جثة هامدة داخل منزلها بعد أن تركت رسالة وصفت بأنها ملطخة بالدماء، ما فتح الباب أمام تحقيق واسع لكشف ملابسات الحادثة التي شغلت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام خلال الأيام الماضية.

رسالة تركتها عائشة قبل وفاتها

ووقعت الحادثة في الساعات الأولى من صباح الجمعة 13 مارس/آذار، عندما توجه عدد من أقارب إرسلان إلى منزلها في حي أورتاباير بعد انقطاع أخبارها وعدم ردها على الاتصالات. وبعد محاولات عدة لطرق الباب دون جدوى، قرروا إبلاغ الشرطة التي حضرت إلى المكان على الفور.
وعند وصول عناصر الشرطة وفتح الشقة، عثروا على جثمان عائشة غول إيراسلان داخل المنزل، حيث أكدت فرق الإسعاف التي وصلت لاحقًا وفاتها في موقع الحادث. وبعد انتهاء الفحص الأولي، نُقل الجثمان إلى مشرحة معهد الطب الشرعي في إسطنبول لاستكمال التحقيقات ومعرفة السبب الدقيق للوفاة.

وفاة عائشة غول إراسلان
وكشفت التحقيقات الأولية أن إيرسلان كانت قد نشرت رسالة مؤثرة عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي قبل وقت قصير من وفاتها، كتبت فيها كلمات اعتبرها المتابعون بمثابة رسالة وداع. وجاء في الرسالة أنها كانت تحمل في داخلها الكثير من الأمور التي لم تستطع مشاركتها مع الآخرين، مؤكدة أنها كانت دائمًا تحاول أن تكون إنسانة طيبة ولم تؤذِ أحدًا في حياتها.

تسجيلات الكاميرات

وفي تطور لافت في مسار التحقيق، توصلت الشرطة بعد مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمبنى إلى أن الممثل التركي سوناي كورتولوش، الذي شارك في مسلسل "تحت الأرض"، كان آخر شخص زار إيرسلان قبل وفاتها بوقت قصير.
وأظهرت التسجيلات أن كورتولوش دخل إلى منزل إيرسلان قبل نحو ساعة من وقوع الحادث، وبقي داخل الشقة لفترة قصيرة قبل أن يغادر المبنى. وقد استدعت الشرطة الممثل للاستماع إلى إفادته باعتباره آخر من التقى بها في ذلك اليوم.

نتيجة التحقيقات

وخلال التحقيق معه، أوضح كورتولوش أنه تعرّف على إيرسلان قبل نحو ثلاثة أسابيع فقط عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أنهما التقيا عدة مرات خلال تلك الفترة القصيرة، من بينها زيارتان إلى منزلها وخروج واحد للتنزه.
وأضاف في أقواله أنه تلقى اتصالًا منها بعد عودتها من السفر، حيث طلبت منه زيارتها في منزلها، فاستجاب للدعوة وتوجه إليها. وقال إنهما جلسا يتحدثان وشربا الشاي معًا في أجواء وصفها بالودية.
وأشار الممثل التركي إلى أنه خلال حديثهما تبادلا المزاح، وفي إحدى اللحظات قامت إيرسلان بصفعه على سبيل المزاح، ما دفعه إلى الرد قائلًا إنه لا يحب هذا النوع من المزاح. وأوضح أن الموقف لم يتطور إلى أي خلاف حاد بينهما.
وبحسب إفادته، فإنها بعد هذه الواقعة توجهت إلى إحدى الغرف لفترة قصيرة، وعندما عادت كان قد استعد للمغادرة، حيث أهدته قبعة قبل أن يغادر المنزل.
كما ذكر كورتولوش أنهما تبادلا بعض الرسائل لاحقًا عبر الهاتف، لكنه فوجئ بعد ذلك بأنها قامت بحظره على أحد تطبيقات التواصل. وبعد الاستماع إلى إفادته، غادر مركز الشرطة دون أن توجه إليه أي اتهامات رسمية حتى الآن.

وفاة بعد العودة من مصر

وفي سياق التحقيقات، كشفت الشرطة أيضًا أن إرسلان كانت قد عادت قبل يومين فقط من إجازة قضتها في مصر، حيث وصلت إلى إسطنبول يوم الأربعاء 11 مارس/آذار. وقد أظهرت كاميرات المراقبة لحظة دخولها المبنى الذي تسكن فيه وهي تحمل حقيبتها عقب عودتها من السفر.
كما تبين خلال التحقيق أن إرسلان أجرت اتصالًا هاتفيًا مع شقيقها قبل وفاتها بفترة قصيرة، كما أرسلت رسالة وداع إلى إحدى صديقاتها المقربات، الأمر الذي زاد من التكهنات حول حالتها النفسية في تلك اللحظات.
وأفاد أحد أصدقائها المقربين، وهو حسن طوفان س. ويعمل في مجال الإعلان، أن إرسلان كانت شخصية نشطة على مواقع التواصل الاجتماعي وتحظى بمتابعين كثر، مشيرًا إلى أنها لم تكن تعاني من مشاكل مالية أو ديون معروفة.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنها حاولت الانتحار مرتين في السابق، الأولى قبل نحو عام، والثانية قبل شهر تقريبًا من الحادثة، إلا أن هاتين المحاولتين لم يتم الإبلاغ عنهما للسلطات القضائية في ذلك الوقت.

العثور على رسالة انتحار

وخلال تفتيش منزلها، عثرت الشرطة على رسالة مكتوبة وعدة ملاحظات تركتها على لوحة بيضاء داخل المنزل. وتضمنت تلك الملاحظات عبارات مؤثرة تحدثت فيها عن شعورها بالحزن والوحدة، مؤكدة أنها كانت دائمًا تحاول أن تكون إنسانة طيبة لكنها لم تتمكن من تجاوز بعض الأمور المؤلمة في حياتها.
كما طلبت في رسالتها من المقربين منها الاعتناء بكلابها، واعتذرت لوالدها في كلمات عكست شعورها بالعزلة. وذكرت أيضًا أنها لم تشعر في حياتها بتجربة حب حقيقي من والديها، وأنها تعرضت للكثير من العنف في مراحل مختلفة من حياتها.
وكشفت التحقيقات أن الشرطة عثرت داخل المنزل على ثلاثة هواتف محمولة يُعتقد أنها تعود لإرسلان، حيث جرى ضبطها لإخضاعها للفحص التقني في إطار التحقيق المستمر.
وبحسب المعطيات الأولية، تشير التحقيقات إلى أنها قامت بجرح معصمها الأيسر أثناء كتابة رسالة الوداع، ما أدى إلى تلطيخ الورقة بالدماء، إلا أن الجرح لم يكن عميقًا بما يكفي لإحداث نزيف قاتل.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار