مجموعة Givenchy خريف وشتاء 2026-2027: دراما فنية وأناقة عاطفية

عرض درامي مبتكر يمزج بين الفن والموضة، يكشف رؤية جديدة للأنوثة في مجموعة جيفنشي لخريف وشتاء 2026-2027.

  • تاريخ النشر: السبت، 07 مارس 2026 زمن القراءة: 5 دقائق قراءة آخر تحديث: الخميس، 14 مايو 2026
مجموعة Givenchy خريف وشتاء 2026-2027: دراما فنية وأناقة عاطفية

في أجواء بدت أقرب إلى عرض مسرحي منها إلى عرض أزياء تقليدي، كشفت المصممة Sarah Burton عن مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 لدار جيفنشي Givenchy خلال Paris Fashion Week. كان العرض مفعماً بالدراما البصرية، حيث تحولت منصة العرض إلى تجربة سردية متكاملة تجمع بين الفن والموضة والذاكرة الشخصية.

لم يكن هذا العرض مجرد استعراض لمجموعة جديدة من الملابس، بل كان رحلة بصرية وعاطفية تعكس رؤية بيرتون للأنوثة المعاصرة، حيث تتقاطع القوة مع الرقة، والدقة مع التعبير الفني.

منصة عرض مسرحية مستوحاة من جهاز زوتروب

  1. منذ اللحظة الأولى، بدا واضحاً أن العرض لن يكون تقليدياً، فقد صُمم المدرج بشكل متعرج داخل ديكور دائري ضخم يشبه جهاز الزوتروب، وهو جهاز بصري قديم كان يُستخدم لخلق وهم الحركة من خلال سلسلة من الصور المتتابعة.
  2. هذا التصميم جعل كل عارضة تظهر تدريجياً أمام الجمهور، وكأنها جزء من تسلسل بصري متحرك، بدلاً من العرض الخطي المعتاد، تحولت المنصة إلى سلسلة من المشاهد المتتابعة، ما عزز فكرة بيرتون عن المجموعة باعتبارها مجموعة من الشخصيات المختلفة التي تتحرك بين حالات عاطفية متعددة.

رؤية جديدة للأنوثة في جيفنشي

  1. منذ انضمامها إلى دار Givenchy، ركزت Sarah Burton على إعادة تعريف أزياء النساء داخل الدار، وقد وسعت هذه المجموعة هذا التوجه بشكل ملحوظ، حيث قدمت طيفاً واسعاً من الأقمشة والقصّات.
  2. امتزجت أقمشة الملابس الرجالية الكلاسيكية مع خامات أكثر نعومة وفخامة مثل المخمل والدانتيل وحرير الكيمونو. كما ظهرت طبعات الحيوانات إلى جانب التطريزات الكثيفة المزينة بخيوط فضية.
  3. كانت هذه التناقضات مقصودة ومدروسة بعناية، إذ تأرجحت التصاميم بين الجدية الرسمية والفخامة الحسية، وبين الصرامة البصرية واللمسات اللمسية الغنية.

الخياطة الدقيقة أساس المجموعة

  1. شكلت الخياطة الراقية العمود الفقري للمجموعة. فقد افتتحت العارضة الشهيرة Eva Herzigová العرض بإطلالة قوية تضمنت بدلة توكسيدو أنيقة بقصة حادة، ارتدتها تحت معطف رجالي طويل.
  2. هذه الإطلالة الافتتاحية وضعت الأساس لبقية المجموعة، حيث ظهرت العديد من القطع المصممة بخياطة دقيقة تعكس إرث الدار في هذا المجال.
  3. برزت أيضاً سترات سبنسر بقصّاتها القصيرة وخصرها المحدد بدقة، ما أضفى على الجسم هيئة منحوتة أنيقة.

هذه التصاميم الدقيقة منحت المجموعة إحساساً بالانسيابية والتوازن.

تنوع في القصّات والتنسيقات

  1. تنقلت المجموعة بسلاسة بين أنماط مختلفة من الأزياء، فقد ظهرت فساتين مخملية قصيرة بقصات مائلة، بينما جاءت التنانير الجلدية الضيقة منسقة مع قطع محبوكة ناعمة.
  2. كما برزت المعاطف الطويلة التي تحيط بالجسم بطريقة مريحة ودافئة، مع الحفاظ على خطوط نظيفة وأنيقة.
  3. هذا التنوع في القطع جعل المجموعة تبدو وكأنها خزانة ملابس متكاملة تعكس جوانب متعددة من شخصية المرأة المعاصرة.

الأزياء كلوحات فنية

في بعض اللحظات، تركت بيرتون مساحة أكبر للتعبير الفني الحر.

  1. أحد أبرز هذه التصاميم كان فستان سهرة بدا وكأنه لوحة فنية حية، حيث جمع بين الرسم والتطريز والتمزيق والشراشيب في طبقات متداخلة.
  2. ارتدت هذا التصميم العارضة Mona Tougaard، التي جسدت من خلاله فكرة الملابس كمناظر عاطفية تعبر عن الحالة النفسية أكثر من كونها مجرد قطعة زينة.

تأثير الفن الكلاسيكي على التصميم

  1. امتد هذا الحس الفني إلى الإكسسوارات أيضاً، فقد تعاونت بيرتون مع صانع القبعات الشهير Stephen Jones، الذي حوّل أغطية الرأس البسيطة إلى عمامات منحوتة ذات طابع فني.
  2. هذه التصاميم استحضرت أجواء لوحات البورتريه في شمال أوروبا، وذكّرت بأعمال الفنان الهولندي Johannes Vermeer.
  3. وبفضل طبقات الأقمشة والثنيات المتقنة، بدت بعض العارضات وكأنهن خرجن مباشرة من لوحات فنية قديمة.

مواد تحمل قصصاً شخصية

لم تكن اختيارات الأقمشة عشوائية، بل حملت دلالات شخصية بالنسبة لبيرتون.

  1. فقد استخدمت كيمونو عتيقاً اشترته عند وصولها إلى باريس، وأعادت توظيف نقوشه الحريرية في تصاميم جديدة بأسلوب غير منتظم.
  2. كما أعادت استخدام قماش جاكار أصفر من أرشيف الدار، يعود إلى تصميم من إبداع Alexander McQueen، الذي عملت معه بيرتون لسنوات طويلة.

بهذه الطريقة، ربطت المصممة بين الماضي والحاضر، مقدمة تحية غير مباشرة لمرحلة مهمة من مسيرتها المهنية.

عودة القطع الأيقونية

شهد العرض أيضاً عودة بعض العناصر التي أصبحت مرتبطة بأسلوب بيرتون في الدار.

  1. من بينها التوب المرصع بالجواهر الذي لفت الأنظار عندما ارتدته Jenna Ortega في حفل Primetime Emmy Awards عام 2025.
  2. ظهر هذا التصميم في المجموعة بشكل جديد، ما يعكس اهتمام بيرتون بابتكار قطع تجمع بين تأثير عروض الأزياء وجاذبيتها في الحياة الواقعية.

تعددية نماذج الأنوثة

  1. واحدة من أبرز أفكار المجموعة كانت استكشاف نماذج متعددة للأنوثة داخل خزانة ملابس واحدة.
  2. فبينما جسدت الخياطة الدقيقة القوة والانضباط، قدمت معاطف الفرو إحساساً بالدفء والحماية.
  3. في المقابل، أضفى المخمل لمسة من الانسيابية الحسية، بينما جاءت فساتين السهرة المزخرفة كتعبير عن الجرأة الفنية.

خزانة ملابس من الذاكرة والحرفية

  1. في النهاية، بدت المجموعة وكأنها خزانة ملابس مصنوعة من شظايا الذاكرة.
  2. فقد جمعت بين الإشارات الفنية، والمواد التاريخية، والتجارب الشخصية للمصممة.
  3. ورغم كثرة المراجع، حافظت المجموعة على تماسكها بفضل تحكم بيرتون الدقيق في القصّات والتناسبات.

ختام درامي لمجموعة إنسانية

  1. في موسم اتجه فيه العديد من المصممين نحو البساطة الصارمة، قدمت Givenchy شيئاً مختلفاً تماماً.
  2. كانت هذه المجموعة أكثر ثراءً وتعقيداً، لكنها في الوقت نفسه أكثر قرباً من الإنسان، حيث مزجت بين الحرفية العالية والرمزية الشخصية.

وبهذا العرض، أكدت Sarah Burton أن الموضة يمكن أن تكون لغة عاطفية بقدر ما هي لغة جمالية، لغة تحكي القصص، وتستحضر الذاكرة، وتمنح الملابس روحاً تتجاوز حدود القماش. 

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار