النظرة الشرعية

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 15 ديسمبر 2020 آخر تحديث: الثلاثاء، 22 ديسمبر 2020
النظرة الشرعية
مقالات ذات صلة
إتيكيت العمل: 4 عبارات لا تقوليها لمديرك
إتيكيت التعامل مع الجيران في 14 قاعدة
أفضل هدايا للمراهقين بعمر 13 عامًا في عام 2021

شرع الإسلام للخاطب أن ينظر لمخطوبته قبل الزواج منها، فمن خلال هذه النظرة التي تعرف بالنظرة الشرعية تدخل الراحة والقبول إلى نفسيهما وقد يكون العكس تماماً، ولهذا أباح الله النظرة الشرعية وسنّها الرسول صلى الله عليه وسلم.

وتعرف النظرة الشرعية لدى المسلمين على أنها رؤية عاقدي الخطبة لبعضهما البعض من بعد طلب الزواج، ويكون ذلك قبل الاتفاق بين الطرفين وإتمام أمور الزواج ليتنسى للخاطبين معرفة بعضهما البعض بشكل أفضل، كما يجب أن تكون هذه النظرة بوجود أحد محارم الفتاة وبعد موافقة أهلها على ذلك.

سنقدم لكِ من خلال هذه المقالة جميع الأجوبة على الأسئلة التي تتعلق بالنظرة الشرعية وما يهمكِ منها من لبس النظرة الشرعية، شروط النظرة الشرعية، آداب النظرة الشرعية، طريقة النظرة الشرعية، أسئلة النظرة الشرعية، دعاء النظرة الشرعية.

لبس النظرة الشرعية:

الخاطب غريب عن مخطوبته أثناء النظرة الشرعية، فيجب على المخطوبة أن تلبس أمام الخاطب ما هو مباح أمام الرجال الأجانب عنها حسب تعاليم الدين الإسلامي، كأن تلبس اللباس الفضفاض المحتشم والخالي من الزينة، ولا تُخرج منها إلا وجهها وكفيها فقط، ويحرم عليها لبس ما يبين تفاصيل جسدها كالبنطال أو اللباس الضيّق أو الشفاف الفاتن، وهذا ما يوضح لبس النظرة الشرعية. [1]

شروط النظرة الشرعية:

من المباح تكرار النظرة الشرعية لغاية معرفة وكشف شخصية الخاطب والمخطوبة لبعضهما البعض، وتكوين صورة كاملة عن تفكيرهما، ومعرفة مدى توافقهما مع بعضهما، ويكون ذلك من خلال مراعاة الضوابط الشرعية للحديث بين الطرفين، إليكِ شروط النظرة الشرعية حسب تعاليم الدين الاسلامي:

- أن تكون غلبة الظن موافقة المخطوبة ووليها الشرعي على نكاحها، فإذا كانت المخطوبة أو أهلها غير موافقين على تمام هذا النكاح تعتبر هذه النظرة غير جائزة.

- أن تكون النظرة الشرعية قبل الخطبة وبعد العزم والموافقة على النكاح.

- أن يحد الخاطب من نظراته للمخطوبة، فلا يكرر النظر إليها إلا بقدر حاجته لذلك.

- أن لا يظهر من المخطوبة أمام الخاطب إلا وجهها وكفيها فقط.

- أن يأمن الخاطب على نفسه الشهوة.

- أن لا تكون نظرة الخاطب لخطيبته بلذة.

- أن لا يخلو الخاطب بمخطوبته أثناء النظرة الشرعية، إذ يتوجب وجود أحد محارم المخطوبة كأبيها أو أخيها، ولا يجوز لغير الخاطب من الأجانب التواجد أثناء النظرة الشرعية. [2]

آداب النظرة الشرعية:

إليكِ عزيزتي أهم آداب النظرة الشرعية:

- أن يكون طلب الخاطب لرؤية المخطوبة بعد توضيح أهم النقاط بالنسبة له حول عملها وصفاتها وشروطه لها بعد الزواج منها، وذلك حتى لا يحصل اختلاف بينهما بعد الزواج في حال عدم التوضيح خلال هذه الفترة وأثناء الاتفاق قبل رؤيتها تحديداً.

- الحرص على سرية الموضوع حفاظاً على سمعة الخاطب والمخطوبة في حال الرفض وعدم التوافق مع بعضهما، والأصل أن لا يخبرا أحداً ولا يشهرا شيئاً إلا بعد عقد النكاح لقوله صلى الله عليه وسلم : (استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان).

- التأكد من أن المخطوبة ملائمة للزواج من الخاطب حسب مواصفاتها وبيئتها قبل طلب رؤيتها.

- أن تكون نظرات الخاطب للمخطوبة محدودة خالية من الشهوة واللذة،

- أن يكون وقت الجلوس للنظرة الشرعية لا يتجاوز العشر دقائق، حيث يقوم الخاطب بمحادثة المخطوبة وسؤالها عن مفضلاتها أو مواهبها أو علمها أو أي شيء يهمه معرفته عنها، ومن خلال ذلك يتمكن من سماع صوتها أيضاً.

- أن يكون القبول مبني على الرضى والراحة التامة من الطرفين.

- في حال الرفض وعدم القبول بالمخطوبة يتوجب على الخاطب إبلاغ أهل المخطوبة بذلك بكل أدب واحترام، كما عليه أن يحتفظ بالأسباب لنفسه ولا يبلغ بها أحداً حفاظاً على سمعة المخطوبة.

- احترام رفض أهل المخطوبة من رؤية الخاطب لها، فقد يكون من ضمن عاداتهم عدم ظهور الفتاة أمام الخاطب حفاظاً على مشاعرها، إذ يمكن للخاطب حينها أن يستبدل ذلك بطلب رؤية صورة للمخطوبة، أو الاعتماد على رأي ونظرة أمه وأخواته للمخطوبة.

- طلب التواصل مع المخطوبة والحديث معها عدة مرات عبر الهاتف لمعرفة تفكيرها وطبيعتها وشخصيتها. [3]

طريقة النظرة الشرعية:

تختلف الأقاويل المتعلقة بطبيعة وطريقة النظرة الشرعية، فالرأي الأول والأصح أن لا يظهر من المخطوبة إلا وجهها وكفيها أثناء النظرة الشرعية مع الإلتزام باللباس المحتشم المجرد من الزينة، وأن تكون ظاهرة على طبيعتها دون تبرج كي لا ينخدع بها الخاطب.

وهناك رأي آخر يشير إلى أنه يحق للمخطوبة الكشف عن رأسها ووجهها وكفيها ورقبتها مكان موضع القلادة، ويعتبر هذا صحيحاً عند بعض العلماء إلا أن الرأي الأول هو الأصح والأسلم. [4]

أسئلة النظرة الشرعية:

يمكن لكل من الخاطب والمخطوبة معرفة بعضهما البعض وطريقة تفكيرهما وتوافقهما من خلال أسئلة النظرة الشرعية، حيث تتضمن النظرة الشرعية الأسئلة التالية لكلا الطرفين:

- السؤال عن الهدف بالحياة.

- السؤال عن الإهتمامات.

- السؤال عن المواهب والهوايات.

- السؤال عن الألوان المفضلة.

- السؤال عن الدراسة والعمل.

- السؤال عن القدوة في هذه الحياة.

- السؤال عن الأطعمة المفضلة.

- السؤال عن حفظ القرآن.

- السؤال عن الإلتزام بالصلاة وتطبيق السنن الرواتب.

- السؤال عن مدى السماح بالخروج مع الأهل والأصدقاء.

- السؤال عن ما إذا كان الخاطب مدخناً أم لا.

- السؤال عن السكن وتطوير الحياة بعد الزواج والخطط المستقبلية.

دعاء النظرة الشرعية:

أما ما يتعلق بدعاء النظرة الشرعية فلم ترد أية أدعية معينة تتعلق بالنظرة الشرعية، فيمكن لكل من الخاطب والمخطوبة الدعاء بما يناسبهما مع قراءة بعض الآيات القرآنية التي تطمئنهما مع تأدية صلاة الاستخارة لذلك، وما خاب من كان مع الله وتوكل عليه.

من المستحب رؤية المخطوبة قبل عقد النكاح إذا تيسر للخاطب ذلك، فمن أبرز أسباب التوفيق والاقتناع رؤية المخطوبة والاجتهاد لذلك قبل العقد عليها حسب الضوابط الشرعية، فالنظرة الشرعية من أهم الخطوات التي يبنى عليها اتخاذ قرار الزواج بين الطرفين، فهي وسيلة لتآلف القلوب وزرع الود بين الخاطبين.

شاهدي أيضاً: اتيكيت التعامل

ومن خلال هذه المقالة نكون قد قدمنا لكِ جميع ما يتعلق بالنظرة الشرعية من لبس النظرة الشرعية، شروط النظرة الشرعية، آداب النظرة الشرعية، طريقة النظرة الشرعية، أسئلة النظرة الشرعية، دعاء النظرة الشرعية.