راغب علامة هذا ما يخيفني وما يحّز في قلبي!!

بيتي مملكتي والنفايات المنتشرة في شوارعنا تشبه المسؤولين عنها؟

  • تاريخ النشر: الخميس، 03 نوفمبر 2016 آخر تحديث: الجمعة، 11 نوفمبر 2016
راغب علامة هذا ما يخيفني وما يحّز في قلبي!!
مقالات ذات صلة
حكاية "أول السطر" تقطع شهر عسل درة وهذه نصيحتها للفتيات قبل الزواج
صور: درة وزوجها يتبادلان الرسائل الرومانسية
بلقاء حصري مع ليالينا فرح الهادي تكشف تفاصيل تعاونها مع "شي إن"

أن تكتب عنه وتختصر ببضع كلمات مسيرة أعوام من النجاح والإستمرارية فالأمر ليس سهلاً. والمهمة بقدر ما يفترض بها أن تكون اعتيادية، بقدر ما تشعرك بثقلها، إذ استنزف باسمه ذي الحروف الأربعة معظم مصطلحات اللغة. 


من طفل عاشق للفن شق أعزلَ بصوته وإحساسه المجال، إلى سوبر ستار احترف كل تفصيل فيه، عرف راغب علامة كيف يحفر طريق استمراريته بنجاح وكيف يتألق حيث أخفق كثر، ليتحوّل إلى واحد من أشهر نجوم وطننا العربي. 


يتصدّر غلاف عددنا الخاص بالرجل، ويطل حصرياً وللمرة الأولى من منزله الجديد حيث خضع لجلسة التصوير الخاصة بلقائنا هذا، الذي أجاب فيه على العديد من الأسئلة المتعلقة بحياته الفنية والعائلية وهواجسه الوطنية وغيرها الكثير كما ستتابعون.

 نطل من منزلك الجديد للمرة الأولى حيث تتم جلسة التصوير الخاصة باللقاء... أي لمسات لراغب علامة فيه؟ 
لمساتي في كل مكان فيه من الألف إلى الياء. شاركت في أصغر تفاصيله ولا شيء يضاف إليه أو ينقص فيه من دون موافقتي. 

كيف تصف علاقتك بالأماكن؟
أحنّ لكل مكان عشت فيه، لكنني أيضاً أبدي تعلقاً بالمكان الجديد. لست من هواة التنقل المستمر والعشرين عاماً الأخيرة أمضيتها في منزلي القديم قبل الإنتقال إلى هنا. 

يقال بأن مملكة المرأة منزلها، ماذا عن مملكة الرجل؟ 
منزله أيضاً. 

أي زاوية من زوايا المنزل هي الأحب إلى قلبك وكيف تمضي وقتك فيه؟
عندما صُمِّم، صمِّم على أساس أن تتناسب كل زاوية فيه مع مزاجي، في أي وقت من اليوم. أتابع التلفزيون في مكان، أمارس الرياضة في مكان، ألعب الطاولة في مكان.


 
عددنا خاص بالرجل!! من هو الرجل المثالي بالنسبة لك؟ 
هو من يتمتع بالصدق، ويعرف كيف يحمي الضعيف، وكيف يستخدم التغيُّرات مع الناس ويترك بصمة لدى الكبير والصغير. الرجل المثالي هو من يدرك جيداً متى عليه أن يكون ليناً أو قاسياً، كريماً أو بخيلاً، فالرجولة لا تتمثل في الصلابة فقط. وكما يُقال، الأصلُ في الرجال، الثبات على المَبدأ لا الثبات على الرأي، فالأغبياء فقط لا تتغير آراؤهم مع الزمن ولا تتطور. 

ألا تجد بأنَّ هذه الصفات التي تتحدَّث عنها تندثر يوماً بعد يوم؟ 

 ليس اندثاراً، لكننا للأسف نتأثر بشخصيات لم تُلقن الناس سوى الكذب والفساد، والاحتيال، لدرجة ضاعت فيها المفاهيم، فلم نعد نُميّز بين المثالي والفاسد!! أنظري إلى الزعامات والقادة في لبنان الذين من المفترض أن يتبعهم الشارع ويكون شبيهاً لهم لتعرفي أين أصبحت القيم؟ الرؤوس الفاسدة علّمت الناس بأنَّ السرقة حلال. كلامي هذا ينطبق على دول المنطقة وحتى أميركا، وما يحصل في السباق الرئاسي اليوم خير دليل على أن هذا البلد غير مثالي أبداً. 

هل تعتبر نفسك رجلاً مثالياً؟ 
إلى حد كبير!! بالتأكيد لدي أخطائي، لكن على المستوى الإنساني أنا مثالي. 

ما هي أخطاؤك؟
(ضاحكاً) وكيف أُفصح لك عن أخطائي ونقاط ضعفي؟ سأذكرك فقط بأغنيتي القديمة "كل واحد في الدنيا دي، مهما يجرّب مهما يلف، مهما زاد أو قل سنّو في بحياتو نقطة ضعف". 

ماذا تقول لراغب علامة اليوم عندما تنظر إليه في المرآة؟ 
أقول برافو برافو برافو... ما صنعته في حياتك كان كبيراً بالنسبة لشخص بدأ من الصفر، وانطلق من دون أي سند إعلامي أو مادي أو سياسي. سندي كان وما زال الله سبحانه وتعالى، منذ أن كنت طفلاً بدأت  بالغناء في المدرسة، إلى أن أصبحت من أشهر أسماء الوطن العربي. في الأمم المتحدة، أنا السفير الرسمي!! تسمعين بأسماء سفراء كثر، لكن عندما تدخلين إلى الموقع الرسمي للمؤسسة لا تجدينها. سأقولها وبكل تواضع بت أحظى برصيد غير عادي من الإحترام لدى الناس، لدرجة أنهم يرجونني كي أدخل المعترك السياسي، آملين بأن أساهم في تحسين أوضاعهم، لكنني بالطبع أرفض هذا الأمر إذ أدرك تماماً بأنني وحدي لن أمتلك القدرة على التغيير. الناس التي تشبهني تشعر بالقرف مثلي، لدرجة أنهم لا يتوجَّهون إلى صناديق الإقتراع. 

وهل هذا الإعتكاف أمر صحي أم خاطئ!؟
خاطئ بالطبع لكن "بزمن الغلط، صار الصح غلط"! من يؤمنون بالديمقراطية والإنسانية يتوجَّهون إلى صناديق الإقتراع فيجدون أمامهم الطائفيين والمذهبيين والحقودين فيقولون: "دخيلكن" أعيدوننا إلى منازلنا فهذه الناس لا تشبهنا. 

ما هو سر استمراريتك؟ 
الشغف، التواضع، الإيمان بالله وصلاة الوالدين... أعرف وأشعر بأنهما يصليان لي من فوق. 

خسرتهما في غضون أيام قليلة!! ماذا يفقد الإنسان عندما يخسر والدَيه؟ 
 اليوم وللأسف أيضاَ فقدت عمّتي!! عندما يخسر الإنسان والدَيه "يكبر"، ولا يشعر إلا حينها بأنه تقدَّم في السن.طالما هو يقول "ماما" يشعر بأنه لا  يزال طفلاً صغيراً ولو كان في السبعين من عمره. أن يُحرم من هذه الكلمة يشعر بأنه حرم من أمر كبير جداً ومن عطف وحنان لا يضاهيهما شيء في الدنيا. 

ماذا تقول لهما اليوم، وإن خُيِّر لك أن تفعل شيئاً وحيداً قبل رحيلهما ما كان ليكون؟ 
كنت لأبقى 24 ساعة معهما ولا أفارقهما أبداً... والدتي كانت مريضة لكن وفاتها كانت غير متوقَّعة، أُدخلت المستشفى وتوفيت فوراً فلم يتسنَ لنا الإهتمام بها والبقاء بقربها كما فعلنا مع الوالد الذي دللناه وشعر بنا إلى جانبه.

يحز في قلبك هذا الأمر؟ 
يحزّ في قلبي بأنني اشتقت لهما، لكنهما سافرا ولديهما كل الرضا عني وعن أخوتي. مهما قلت لك بأنهما كانا راضيين قولي أكثر. كانا يعرفان بأن طلباتهما أوامر تُنفَّذ، وكلمتهما لم تكن تنزل الأرض بالنسبة لي. لم أقل لهما مرة لا، أو مستحيل أو سأفكر... كانا يقولان كن فَيَكن.  

أخبرنا عن راغب علامة الأب!! 
عليك أن تطرحي هذا السؤال على خالد ولؤي. لم أعد أشعر بأنَّ لدي ولدين بقدر ما أشعر بأنهما شقيقاي.  أنا أخٌ كبير لهما، لا محرَّمات لدينا!! كل منهما يخبرني أي شيء لديه ومن دون خوف، وإن قرر ألا يخبرني فأحترم رغبته.

بما يشبهانك؟ 
في الطباع لؤي يشبه والدته أكثر مني، لكن في الشكل أرى طفولتي فيه. أما خالد فيشبهني كثيراً في الطباع ويشبه أخي خضر في الشكل. 

أي صفة فيك لا تريدهما أن يشبهاك فيها؟
لا أريدهما أن يكونا شديدَي التأثر والحساسية!! 

ما هي نصيحتك لهما؟ 
"كونوا إنتو مش بيّكن" وهما كذلك. اسأليهما عن الفن فيجيبانك لا علاقة لنا به، هذا اختصاص والدنا فقط... يحبان الموسيقى كثيراً لكن لا يتعدّى اهتمامهما بها اهتمام الجمهور العادي، وينظران إلى نجاحي وشهرتي باحترام، وليس ليكونا الخَلَف. 

أكنت تتمنى لو رُزقت بابنة؟ 
هذا الأمر مرهون بإرادة الله، الذي أعطاني ولدين، وليس لي سوى أن أشكره على نعمته!! أجمل هديتين... بالتأكيد كنت سأحب إن رزقني بابنة، لكنني كنت سأقلق وأخاف عليها كثيراً في مجتمعنا الذكوري الذي نعيشه. 

"كل ما تكبر تحلى" كما يغني كاظم الساهر، ما الذي يعنيه لك العمر وهل يشعرك بالخوف؟

عندما يقترب الإنسان من النهاية يشعر بأنه في نفق لا يمكن فيه العودة إلى الوراء، وهذا ما يشعره بالرهبة وليس بالخوف، إذ يفقد القدرة على التحكم بالأمور.

ممّا تخاف؟

الإمام علي عليه السلام يقول، نعمتان مفقودتان!! الصحة والأمان. حكامنا اليوم غير مؤتمنين لا على صحتنا ولا على أماننا، والشعب تحوَّل إلى "زقيف" لا يعرف إلا أن يصفق لزعيمه فقط. إضافة إلى أن إعلامنا فقد الكثير من دوره وباتت أغلب وسائله مرئية، مسموعة أم مكتوبة تُدار بواسطة سلطة سياسية ما، وحالتنا تتدهور إلى مكان مجهول وهذا ما يُخيفني. من المفترض في الإعلام أن يناصر الحرية ويقول الحقيقة ويردع الزعيم والمدير العام وغيرهما عن الخطأ وليقول له سنحاسبك!!

كسفير للبيئة كيف تنظر إلى النفايات المنتشرة في شوارع العاصمة بيروت، وماذا تقول بعد سنة ونصف على هذه المجرزة البيئية والوطنية؟

 تشبه المسؤولين عنها؟


تابعي آخر أخبار المشاهير واللايف ستايل والجمال والصحة والفيديوهات على قناة التيليجرام ليالينا

قناة ليالينا على تيليجرام  
https://telegram.me/layalinamag
@layalina