• نوال الزغبي

    نوال الزغبي: هذه هي مشكلتي مع الحب

    بإصرار كبير وعزيمة لاتعرف الانهزام ،استفاقت من كبوتها لتثبت بإيمانها وقوة شخصيتها وصبرها أن انحنائها لا انكسارها أمام العاصفة يمكنها من الخروج

    منها بأقل الأضرار.نجمة ذهبية استجمعت قواها ونفضت عنها غبار مشكلاتها العائلية منتفضة عليها كطائر فينيق عاد ليحلق فوق المسارح محصنة بحب
    جمهور لم يتخل عنها ولم يبخل لحظة بمساندتها ليثبت لها صدق ذلك الحب.
     
    إنها نوال الزغبي التي تحل ضيفة عزيزة على صفحاتنا لتتحدث عن عودتها ونجاحها وخبرتها ونضجها في هذا اللقاء.
     
     تحصدين نجاحات ألبومك الأخير «معرفش ليه » كيف تقرئين هذا النجاح، وهل مازلت تتلقينه بنفس «لهفة » نجاح أول أعمالك أم أنّك
    اعتدت ذلك بعد مشوارك الفني الغني؟
    بالتأكيد ما زلت أتلقى النجاح بحماس بالغ، فلكل نجاح طعم يختلف عن سابقه ونجاح هذا الألبوم بشكل خاص كان مميزاً كونه أتى بعد فترة من الابتعاد، كما
    حرصت فيه على استثمار خبرتي الفنية المتراكمة، فجاءت اختياراتي صحيحة ومتنوعة في ما يتعلق بانتقاء المواضيع والموسيقى العصرية التي تناسب وقتنا
    هذا. لذا كنت أتطلع بشوق إلى معرفة ردود الأفعال الخاصة بهذا العمل بالذات.
     
    هل تعتبرين السنة الماضية سنة العودة بعد ابتعادك عن الساحة؟
    تماماً، لقد كان ابتعاداً قصير الأمد ولم يكن انقطاعاً تاماً وأعتقد أن الفنان الذي يمتلك رصيداً كبيراً من الأعمال الناجحة وإن ابتعد قليلاً، فأعماله هذه كفيلة
    بتأمين استمراريته إلى حين عودته. لكن في المقابل على الفنان ألا يتراجع و «يعيش على الأمجاد »، بل أن ينتهز أقرب فرصة للعودة، وهذا ما فعلته أنا بالضبط. فقد
    أنجزت ألبومي وأصدرته في الوقت المناسب، وبالتالي حقق ما كنت أتمناه من نجاحات وذلك بفضل جمهوري المخلص الذي ينتظر كل جديد أقدمه.
     
    أترصدين أصداء التصويت المكثف لك من قبل ال Fans لتحصدي جائزة Murex D’or ! وما الذي تعنيه هذه الجائزة بالنسبة إليك؟ وما رأيك
    بمصداقيتها علماً أنها عرضة لشكوك بعضهم؟
    أعلنتها مراراً وأعلنها مرة جديدة عبر مجلتكم: لا أهتم بالجوائز العالمية في حال كان مشكوكاً بأمرها وأفضل في هذه الحال الحصول على أي جائزة محلية
    حقيقية وغير مزيفة. أما بالنسبة إلى ال Fans فأعرف أنّهم لا يتوانون لحظة عن مساندتي في كلّ خطوة أقوم بها، وأعتبر تصويتهم المكثف هذا ودعمهم
    اللامحدود جائزتي الحقيقية ويكفيني أن ألمس هذا النجاح الذي يحققه ألبومي لأشعر بسعادة توازي سعادتي بالجوائز العالمية.
     
    بعد عدم حصولك على جائزة Music award شنّ محبوكِ ومحبو عمرو دياب هجوماً كبيراً على الفنانة نانسي عجرم التي ورداً على
    هذا الفعل قامت عبر صفحاتنا بتقديم الجائزة لكما وتمنت أن يحصدها كل من يجتهد في سنوات لاحقة فكيف تردين على ذلك؟
    أهنئ نانسي بالفوز لأنها تستحق الكثير من الجوائز كما أهنئ كلّ من حصد هذه الجائزة في السابق وسيحصدها مستقبلاً، لكنني لا أحتاج إليها وأعتقد أنّ
    عمرو دياب الذي كان أول من فاز بها لا يحتاج إليها أيضاً.
     
    كيف تلقيت تصريحات الوزير التونسي بمنع نانسي وإليسا من المشاركة في مهرجان قرطاج، وهل ما زال نقص الكيمياء هو القاسم المشترك بينكن؟
    أستهجن هذا التصريح المستنكر وأعتقد أنّ على الوزير الاعتذار من الفنانين الذين ذكرهم، أما بالنسبة إلى الكيمياء )ضاحكة( فلا أعتقد أنّ العلماء توصلوا
    إلى اختراع يرفع نسبة ال Chemistry بين الأشخاص، لذا فإن الأمور ما زالت على حالها، لكن هذا لا يقلل من شأن الزميلتين ومكانتهما الفنية.
     
    أحييت مجموعة من المهرجانات الناجحة ولا سيما «ليالي دبي » الذي جمعك ووائل كفوري. كيف تصفين علاقتكما وهل من مشروع
    عمل مشترك؟ أم أن عودته إلى شركة «روتانا » جعل الأمر مستحيلاً؟
    علاقتنا جيدة واسمانا ارتبطا بديو «مين حبيبي أنا » الذي حقق نجاحاً كبيراً، أما في ما يتعلق بتكرار التعاون بيننا فليس لدينا أي مشروع حالياً، ذلك أنّ الفنان
    لا يقرر سلفاً مع من سيتعاون، بل العمل الجيد هو ما يفرض نفسه ونجومه.
    لذا عند توفر فكرة مبدعة مبتكرة تتطلب وجودي أنا ووائل فبالتأكيد لن نتأخر في الإقدام على تنفيذها. ولا أعتقد أنّ انضمام كل منا إلى شركة إنتاج مختلفة
    سيقف عائقاً أمام تنفيذنا عملاً استثنائياً. لكن أن نجتمع استثماراً لنجاح ما زال حياً في الذاكرة فأعتقد أنه أمر لا فائدة منه.
     
    قدمت وردتك الحمراء في “عيد الحب” إلى المخرج سيمون أسمر، لمَ اخترته بالذات، وما ردك على قول الملحن سمير صفير إن الأسمر لم
    يكن ليقبلك في «استديو الفن » لو لم يقنعه هو؟
    أهديته إياها لأنّني أحبه ولأنني وفية لكل من وقف إلى جانبي وساندني. أما في ما يتعلق بتصريح صفير، فحتى لو كان الأمر كذلك، فأسمر فيما بعد اقتنع بي
    وبموهبتي وأكبر دليل على ذلك، الدعم الذي قدمه لي ولولاه ربما لم كنت وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم. فسيمون أسمر شخص مهم في تاريخي الفني، كما أنّه مهم
    في تاريخ الكثير من الفنانين اللبنانيين.
     
    أخبرينا عن العلاقة التي تجمعك وشركة «ميلودي » وهل من اختلاف في التعامل بينها وبين «روتانا ؟»
    علاقتنا ممتازة وقائمة على المحبة والاحترام والثقة المتبادلة، فالقيمون على الشركة يقدرون حجمي كفنانة وأنا أقدّر الجهود التي يبذلونها في إدارة أعمالي ولإنجاح
    أيّ عمل نقدّمه... بالتأكيد ثمّة اختلاف بين الشركتين، فلكلّ منهما سياسة خاص تتبعها.
     
    كنت من بين الفنانات اللواتي استثناهن الفنان فضل شاكر في حديثه عن الوسط الفني السيء، كيف قرأت تصريحاته التي أطلقها ضدّ
    زملائك وما رأيك بخطوته السياسية الأخيرة؟
    تجمعني وفضل صداقة وهو يتميّز بكاركتير خاص ولديه جمهور عريض يحبه كما هو. لا أستطيع تحليل سبب إطلاقه هذه التصريحات إذ لا أعلم ظروفها، لكن عموماً
    فضل فنان جميل نفتخر به وأحترم حرية رأيه وموقفه.
     
    أأنت مع فكرة أن يعبر الفنان عن آرائه السياسية؟
    إن كان صاحب رأي سياسي وقادر على الدفاع عنه فلما لا؟!
     
    هل تتابعين التطورات في العالم العربي وما رأيك بما يحدث؟
    أنا بعيدة عن السياسة وهمومها ومشاكلها وزواريبها وكل ما أتمناه هو أن يعمّ السلام في كل بلادنا العربية في القريب العاجل.
     
    دخلت أخيراً موجة الفنانات اللواتي يتواصلن عبر Twitter ، أخبرينا عن هذه الخطوة. ألا تعتقدين أن الاحتكاك اليومي مع المعجبين قد يخمد
    وهج الفنان ونجوميته؟
    دخلت عالم Twitter الساحر والجميل لكنني لم أدمن عليه كما بعضهم. لا أعتقد أنه يؤثر سلباً على نجومية الفنان، لأن التواصل مع المحبين جميل جداً وهو سمة
    العصر، شرط ألا يجعل الناس يملونه وأن يستخدمه في الوقت الذي يراه مناسباً ليشاركهم ما يشعر به أو ليكون على بينة من آرائهم في مواضيع معينة.
     
    منذ أيام احتفلنا بيوم المرأة العالمي، ما الذي يعنيه هذا العيد بالنسبة إليك وهل من مطالب تتمنين تحقيقها كامرأة؟
    الأمنيات كثيرة ولا تقتصر فقط على يوم واحد في السنة، فالمرأة في وطننا العربي ما زالت مواطنة من الدرجة الثانية، لذا أدعم كل مطالبها وإن كنت لا أعاني من أي
    مشكلة شخصية في هذا الإطار، إلا أنني أعرف كثيرات يعانين من الاضطهاد. في لبنان والحمدلله نحن أفضل حالاً من كثير من الدول لكننا ما زلنا نطمح إلى تحقيق
    المزيد من التطور على مستوى حقوق المرأة. فالمرأة عندنا احتلت مناصب سياسية وقيادية وتسلمت وزارات وإدارات وما إلى ذلك من مراكز، إلا أنها ما زالت مهمشة
    في ظلّ بعض القوانين المجحفة بحقها. لذا أتمنى أن يستقر وضع البلد بداية لأنه الأساس في تحصيل المرأة لحقوقها كافة.
     
    ما الرسالة التي توجهينها لها وهل تخافين على ابنتك تيا من مواجهة هذا المجتمع الذكوري؟
    أتمنى أن تتسلح كل سيدة بالقوة والصبر والإيمان وتكافح لتصل إلى هدفها، وعندما تحققه فلتحرص على المحافظة عليه وتطمح إلى الارتقاء
    إلى أرفع المستويات. أما بالنسبة إلى تيا فلا أنكر خوفي عليها، لكنني من ناحية أخرى مطمئنة إذ ربيتها لتكون صاحبة شخصية قوية، تجهد لتحقق أهدافها بذكاء وبالطرق السليمة بعيداً عن إلحاق الأذى بنفسها
    وبالآخرين.
     
    أخبرينا عن العلاقة التي تربطك بأولادك، كيف تمضين وقتك معهم ومن منهم يشبهك من حيث الطباع؟
    لا أحبذ الحديث عن أولادي عبر وسائل الإعلام، لكنهم أغلى ما لديّ في هذه الحياة، وكل منهم يشبهني في الصفة. كل ما يمكنني قوله هو إنني
    أكرس كل وقتي للاهتمام بهم حين أكون متحررة من ضغط العمل، أما في حال ارتباطي بالتزامات فنية فأحاول التوفيق بين المهمتين.
     
    أيتمتع أحدهم بموهبة فنية؟
    تيا تمتلك موهبة الرسم وعلى وجه الخصوص الرسوم الخاصة بالموضة والأزياء، أما جوي وجورجي فما زال الوقت مبكراً للكشف عن مواهبهما.
     
    ما الذي يمثله الحب في حياتك اليوم وكم اختلفت نظرتك إليه عنها السابق؟
    هو أجمل ما في هذا الوجود، لكننا لا نجده دائماً حين نكون بأمسّ الحاجة إليه وهنا تكمن المشكلة!! أعيش اليوم لأحب أولادي وفني ونفسي
    لأنني أيقنت أنّ من يحبّ نفسه باستطاعته أن يحبّ الحياة.
     
    ما الذي غيرته في طباعك السنوات وكيف تحصنين نفسك في مواجهة الأزمات؟
    الحياة هي المدرسة الحقيقية التي تعلمك درساً جديداً مع بزوغ كل فجر، فتغيرك وفقاً لدروسها. سابقاً كنت أواجه الأزمات بعصبية وغضب
    وردود أفعال سريعة وغير منطقية أحياناً، أما اليوم فأيقنت أن الصبر والإيمان هما السبيل إلى الحل وأن الانحناء أمام العواصف يخرجك منها بأقل أضرار ممكنة.
     
    ما الدرس الذي لقنته لك الحياة؟
    لقنتني وما زالت دروساً كثيرة أهمها أنني بت قادرة على اكتشاف الناس المزيفين بسرعة فائقة.
     
    ما الحلم الذي يراود نوال اليوم؟
    عندما أفكر ملياً بهذا السؤال أجد أحياناً أنه ما زال لدي الكثير من الأحلام لأحققها سواء على الصعيد الفني أم الشخصي، وأحياناً أخرى
    أشعر بأنها انتهت وماتت بعدما حققت ما حققته منها وأهمها أولادي ومسيرتي المهنية، لكن ما زال هناك الكثير لأحققه .
     
     

    تعليقات