آثار ونتائج إساءة معامة الأطفال وإهمالهم

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الأحد، 24 نوفمبر 2019 | آخر تحديث: الإثنين، 17 أكتوبر 2022
مقالات ذات صلة
أول تعليق من إليسا بعد اتهامها بالإساءة للمغرب
شمس متهمة بالإساءة إلى الذات الإلهية..
اتهامات لريم عبد الله بالإساءة للنساء

يرتفع سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية تعداد البلاغات التي تفضي بتعرض الأطفال إلى أذيات جسديّة وجنسيّة متنوعة طُبّقت عمداً من قبل ذويهم أو المربين المحيطين بهم.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

إن حالات إيذاء الأطفال وتعنيفهم لا تقتصر على ثقافة مجتمعيّة أو عرق معيّن دون غيره، وهذا ما يدفعنا للتصريح بضرورة اعتبار اضطهادهم وتعنيفهم مشكلة جديّة تتطلب منا جميعاً إيضاح أشكالها المتعددة مع ما تخلفه من آثار نفسية قوية تتعدى خطورة الآثار الجسديّة وأضرارها.

 

المفهوم العام لاضطهاد الأطفال

أدرج الكونغرس الأمريكي في 31 كانون الثاني /يناير عام 1974 عنواناً عريضاً في القانون العام حول حماية الأطفال من أفعال الاضطهاد والإهمال (Child Abuse Prevention and Treatment Act) أو (CAPTA).

ذُكر فيه أن أي فعل قد قام به وليّ الأمر أو المربي الخاص بالطفل بشكل متعمّد ونتج عنه أذية جسديّة أو جنسيّة بشكل جدّي هو فعل اضطهادي لا ينبغي إهماله.

حتى ولو فشل أي منهما في إيقاع الضرر، فالمحاولة وحدها تكفي تماماً كي نعتبر الطفل طبياً وقانونياً في حالة اضطهاد. أو فشل أيّ منهما في إيقاع أذى جسدي أو جنسي عمداً هو فعل اضطهادي لا لبس فيه،.

وفي حالات خاصّة جداً، يمكن للأذيات الجسديّة والنفسية الجسيمة التي تنتج عن الفعل الاضطهاديّ أن تودي بحياة الطفل، وذلك ضمن المنزل الذي يعيش فيه أو المدرسة أو أي مكان آخر ينتمي إلى البيئة المجتمعية التي يتواجد الطفل فيها.

يبلغ تعداد حالات إهمال الأطفال واضطهادهم ما يقارب 3 مليون حالة سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية (واخترنا الإحصائيات هناك كمثال على موضوعنا نظراً لدقة الأبحاث ونتائجها).

تتراوح بين ممارسات جنسيّة مؤذية طبقت بحق الأطفال بمختلف أعمارهم، إلى جانب استخدام أدوات متنوعة لضرب الأطفال وعقابهم جسدياً، يضاف لها حالات أخرى أهملَ فيها الوالدان تقديم الرعاية الطبية أو التعليميّة اللازمة لطفلهم.

مع افتقار الطفل إلى الدعم النفسي والمعنوي الذي يحتاجه باستمرار كي يضمن تطوراً طبيعياً من ناحية التفكير والعواطف والسلوكيات.

 

كيف تتم الإساءة للطفل وما هي أشكال اضطهاده؟

تتنوع التصرفات المسيئة التي يمارسها الآباء بشكل خاصّ أو المربّون بحق الأطفال في كافة أعمارهم، نستعرضها بالتفصيل وفق التالي:

1. اضطهاد الأطفال الجسدي (Physical Abuse)

تقع ضمن هذه المجموعة ممارسات متعددة يقوم بها وليّ الأمر أو المربي، تخلّف آثاراً جسديّة واضحة المعالم على الطفل، كأن يركل الأب طفله أو يضربه بعنف مستخدماً أدوات مؤذية (سوط أو عصا مثلاً).

وقد أفادت تقارير طبية بوجود حروق بدرجات مختلفة على جسد أحد الأطفال بعدما أوقعته والدته في وعاء حاوٍ على ماء ساخن مغليّ.

إضافة إلى عض الأطفال بقوّة أو شدّ شعر رؤوسهم وخنقهم بالوسائد أو الأربطة، يمكن لتعنيف الطفل وضربه بقوة أن يسبب كسوراً أو خلوعاً عظميّة متعددة يكشفها الطبيب بعد فحص الطفل في قسم الإسعاف أو العيادة الطبية وإجراء الصور الشعاعية.

2. اضطهاد الأطفال الجنسي (Sexual Abuse)

أفادت إحصائيات متعددة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية أن فتاة واحدة بين كل 4 فتيات وشاباً واحداً بين 8 من أقرانه قد تعرضوا لتعنيف واضطهاد جنسيّ في مرحلة معينة من حياتهم قبل بلوغهم الثامنة عشرة من عمرهم.

يقوم مفهوم اضطهاد الطفل جنسياً على أداء سلوكيات أو القيام بممارسات جنسية لا يستوعبها الطفل ولا يفهم فحواها كي يتمكن من ردعها.

(كتحريض الطفل مثلاً على خلع ملابسه والسير عارياً أمام الناس، أو حينما يقوم الفرد البالغ بممارسة الفعل الجنسي بمختلف أشكاله ولمس أعضاء الطفل والاحتكاك بها أو حتى التعري أمام طفل صغير).

يضاف لها تعليم الطفل وإجباره على خوض الأحاديث الجنسية التي تفوق عمره وقدرته الاستيعابية، مع تحريض الأطفال ودفعهم باتجاه المشاركة في الأفلام الإباحية والتمثيل فيها.

3. اضطهاد الأطفال العاطفي (Emotional Abuse)

يحتاج الطفل خلال سنوات تطوره الخمس الأولى إلى إحساسٍ عالٍ بالحب والحنان والأمان من قبل والديه والأفراد المحيطين به، وحينما يفتقر الطفل إلى الدعم المعنوي والعواطف والاهتمام الكافي من قبل الوالدين أو المربي فإننا نعتبره مضطهداً من الناحية العاطفية، ومن السلوكيات والتصرفات التي يبلَّغ عنها بشكل دوري حيال هذا الموضوع نذكر:

إهمال أحد الوالدين أو كليهما لطفلهما وابتعادهما عنه، واعترافهما المستمر أمام مسامع الطفل بانعدام الرغبة بمجيئه وتهديده بهجره أو تعنيفه حتى الموت.

مع محاولة الوالدين الدائمة إهانة الطفل وشتمه ونقد تصرفاته بشكل معزول أو أمام الناس، وقد يستغل أحد الوالدين أيضاً بعض المشاكل التطورية التي يعاني منها الطفل كي يصبح موضوعاً أساسياً للسخرية والاستهزاء بين الجموع (اللعثمة مثلاً).

يضاف لذلك حرمان الطفل من ممارسة نشاطاته الحيوية اليومية (اللعب مع ذويه، الرسم، العزف،..)، وتحريضه على الكذب وأداء السلوكيات السيئة وتشجيعه على إيقاع الأذيات بحق الآخرين.

4. إهمال الأطفال (Child Neglect)

يعتبر أولياء الأمر مهملين بحق طفلهم إذا ما رفضوا أو هربوا من رعايته وحضانته الشرعية الواجبة عليهم، إضافة إلى تقصيرهم في تأمين طعامه وشرابه وكسائه، وتقاعسهم في الحفاظ على نظافته الشخصية وتوعيته صحياً.

ولطالما تركزت مهام الوالدين بشكل أساسيّ على مراقبة طفلهم وحمايته من كافة المخاطر، فإن إهمال الأطفال سيشمل حكماً؛ ترك الطفل تحت رعاية مربيات فاشلات أو في بيئات غير ملائمة وخطيرة، يضاف لأشكال الإهمال السابقة أيضاً تقاعس الآباء عن تقديم الرعاية الطبية الضرورية لطفلهم أثناء مرضه.

أو امتناعهم عن فحص طفلهم دورياً لدى طبيبي الأطفال والأسنان وحرصهم الدائم على تقديم اللقاحات المناسبة له خلال فترات تطوره ونموه، إلى جانب حرمان الطفل من حق التعليم والسماح له بالغياب المستمر عن دوام المدرسة.

 

أسباب اضطهاد الأطفال وعوامل الخطورة المهددة بحدوثه

تتدخل عوامل فردية وبيئية ومجتمعية مع بعضها البعض في انطلاق ظاهرة اضطهاد الأطفال وتعنيفهم جسدياً وجنسياً في مختلف المجتمعات حول العالم، وفيما يلي نستعرض أهم النقاط التي تشكل تهديداً حقيقيّاً في بناء شخصية الطفل وتعرضه للاضطهاد بمختلف أشكاله:

  1. استغلال تأخر تطور الطفل عقلياً في ممارسات جنسيّة (أطفال متلازمة داون، التخلف العقليّ).
  2. تواجد الطفل في بيئات تشيع فيها جرائم القتل والاعتداءات الجنسية وإدمان المخدرات.
  3. المستوى المعيشيّ المتدني لعائلة الطفل؛ مما يعيق تأمين أهم الحاجيات الضرورية والأساسية من مأكل وملبس.
  4. تخلخل العلاقات بين أعمدة الأسرة الأساسيّة (الأب والأم) وكثرة المشاحنات والصدامات في الأسرة الواحدة.
  5. صغر سنّ الأم والأب عند الزواج، وعدم جاهزيتهما لتحمل مسؤولية تربية فرد ثالث إضافيّ والالتزام بتأمين حاجياته.
  6. وجود الاضطرابات النفسيّة لدى أحد الوالدين (اكتئاب مثلاً)؛ مما يعرض الطفل لفرص عالية من الإهمال والاضطهاد العاطفيّ.
  7. إدمان أحد الوالدين على الكحول والمخدرات.
 

العلامات والآثار التي يمكن مشاهدتها عند الطفل المضطهد

ينبغي الإشارة إلى صعوبة تشخيص الحالات التي تتعلق باضطهاد الأطفال وتعيينها بشكل دقيق، لاسيّما أن الأطفال الذين تعرضوا لتعنيف جسدي بالغ أو وقعت عليهم أذيات جنسيّة متنوعة لا يفصحون بسهولة عمّا تعرضوا له بسبب خوفهم من ردود أفعال أولياء أمرهم أو معنّفيهم.

خصوصاً إذا ما تمّ تهديدهم بالضرب أو القتل أو الرمي من مكان مرتفع، وعليه يُطلب من الطبيب الفاحص دوماً أن يتوخى الحذر والدقة والموضوعية عند فحص الطفل الذي يعاني من مشكلة اضطهادية (جسدية، جنسية، عاطفية،...).

وأن يستفسر بهدوء عن الظروف العامة والبيئة التي يعيش فيها الطفل مع التبدلات السلوكية والتقلبات النفسية التي أبداها الطفل مؤخراً.

وأن ينتبه بدوره إلى أدق العلامات التي تظهر على جسد الطفل أثناء فحصه سريرياً، وقد لخصنا السمات والعلامات الطبية التي تميز كل شكل من أشكال الاضطهاد عند الأطفال وفق التالي:

1. آثار وأعراض الاضطهاد الجسديّ على الطفل

يُلاحظ فيه مختلف أنواع الأذيات الناجمة عن الضرب والتعنيف على جسد الطفل المفحوص (كالكدمات والخدوش والحروق بمختلف درجاتها)، إضافة إلى أذية الأعضاء الداخلية كارتجاج الدماغ عند هز الرضيع بشكل مفاجئ وعنيف.

وكسور العظام والفقرات والخلع فيها، وقد تخلّف بعض الأذيات الجسدية عاهة جزئية أو دائمة، كما يمكنها أن تودي بحياة الطفل في حالات خاصة إذا كانت عنيفة جداً وتسببت بنزف غزير للدم، خصوصاً أن قدرة الأطفال على تحمل التعنيف والنزف أقل بكثير مما هي عند البالغين.

قد يشكو الطفل أيضاً من آلام بطنية وصداع شديد مع غياب الأسباب العضوية المسؤولة عن حدوثها، مما يدفع الأطباء إلى التفكير بدور الصراعات النفسية الداخلية في حدوث هذه الأعراض السريرية، وذلك بعد أذية الطفل جسدياً أو جنسياً أو عاطفياً.

2. آثار واعراض الاضطهاد الجنسيّ على الأطفال

يشكو الطفل من صعوبات وآلام أثناء جلوسه أو سيره على الأقدام، إضافة إلى النزوف والكدمات والتورم والإيلام الشديد الذي يلاحظه الطبيب أثناء فحصه لأعضاء الطفل التناسلية.

إلى جانب إنتانات الطرق البولية والإنتانات الفطرية المختلفة التي يتكرر ظهور أعراضها وعلاماتها لديه، أو ملاحظة مجموعة الصفات والميزات التي توحي بإصابة الطفل بإنتان عبر ممارسات جنسيّة.

3. نأثير الاضطهاد العاطفيّ والإهمال على الأطفال

يلاحَظ على الطفل تأخر واضح في نموّه وتطوره وانحدار هام في منحنى الوزن لديه، مما يشير إلى وجود أمراض لا يتلقى حيالها الرعاية الصحية الكافية، إضافة إلى افتقاره لأهم العناصر الغذائية اللازمة لنموه ونضجه.

وقد يشكو الطفل أيضاً من تبليل فراشه ليلاً أو من مشاكل صحية لها علاقة بقلة النظافة الشخصية واتباع قواعد الصحة العامة الضرورية، كالإصابة بالإنتانات الجرثومية والتسممات الغذائيّة والتقرحات الجلديّة والحكة وغيرها.

تجدر الإشارة إلى أن اضطهاد الأطفال بمختلف أشكاله يؤثر في نفسية الطفل بشكل كبير ويترك فيها انطباعاً قوياً قد تظهر تداعياته لاحقاً بعد نضج الطفل وبلوغه.

ويمكننا أن نلاحظ على الطفل تبدل واضح في سلوكياته وتصرفاته قد تشير إلى تعرضه لموقف تم اضطهاده فيه جسدياً أو جنسياً أو عاطفياً، منها:

  1. انسحاب الطفل وانعزاله بعيداً عن أقرانه والأفراد المحيطين به.
  2. هياج الطفل وغضبه المستمرَّين.
  3. سلوكيات جنسية لا تتوافق أو تتناسب مع الفئة العمرية التي ينتمي لها الطفل.
  4. قد يشكو الطفل من هلوسات سمعيّة كسماعه لصوت وحيد مستمر دوماً، مما يشير إلى إصابته بالاكتئاب.
  5. ضعف ثقة الطفل بنفسه وخوفه المستمر وفقدان ثقته بمن حوله.
  6. هروب الأطفال الكبار من المدرسة.
  7. ظهور مشاكل الإدمان على التدخين والكحول والمخدرات.
  8. محاولات التخريب المستمرة كإضرام النار وتخريب الأثاث وكسر الأدوات وغيرها.
  9. مشاكل واضطرابات على مستوى النوم، كحدوث الكوابيس الليلية عند الطفل والسلس البولي ليلاً.
  10. عدوانية الطفل المتمثلة بسلوكه وتصرفاته، وتعبيره عنها في الرسم أو الكتابة.
  11. سلوكيات غير أخلاقية كالسرقة والضرب والكذب و خيانة الوعود والانحرافات الجنسيّة.
  12. قد تراود الطفل أفكار انتحارية أو يقدم على إيذاء نفسه (تشطيب الساعد، جروح في الوجه واليدين،..).
  13. جوع الطفل المستمر ومظهره الرث ورائحته السيئة وتعبه ونعاسه الشديد مما يوحي بإهماله.
 

كيفيّة التعامل مع حالات اضطهاد الأطفال وإهمالهم

يحتاج الطفل المضطهد إلى رعاية صحية ونفسيّة فوريّة، وذلك بعد تشخيص الحالة لديه بشكل أكيد وعلاج الآثار الجسدية (نزوف، جروح، حروق،..) الظاهرة عليه، وينبغي توعية الآباء إلى ضرورة الانتباه للتغيرات الفجائية في سلوكيات الطفل ونفسيته التي تشير بدورها إلى أذيات جسدية أو اعتداءات جنسية قد مورست بحقه.

وفي سبيل تدبير الأسباب المسؤولة عن حدوث الاضطهاد يُنصح الوالدان بضرورة إجراء استشارة لدى المختصين بالشؤون العائليّة في حال وجود أي مشاكل أسرية ومشاحنات مستمرة.

وذلك لتوعيتهم بأهم التداعيات والأخطر على صحة أطفالهم النفسية في حال استمرارها ومحاولة إيجاد الحلول الأنسب لهذه المشاكل بما يخدم سلامة أطفالهم واتزانهم.

وتعليمهم أهمية النقاش بين أفراد الأسرة الواحدة إذا ما واجهوا عراقيل معينة لحلها بعيداً عن الصراخ والمشاحنات المتعبة.

يشار أيضاً إلى أهميّة تقديم المعالجة النفسية الضرورية لأحد الوالدين إذا ما اشتكى من اضطراب نفسيّ معيّن، ودعمه نفسياً ومعنوياً ريثما يتعافى ويتمكن من رعاية طفله بشكل سليم فيما بعد.

يقوم علاج الطفل المضطهد على أساسيات الدعم النفسي التي يشرف عليها أطباء ومعالجون مختصون بقضايا اضطهاد الأطفال، يلجؤون فيها إلى العلاج بالكلام ومساعدة الأطفال على تخطي الأزمات النفسية و تقويم السلوكيات الحديثة التي بدرت منهم بعد حادثة التعنيف والاضطهاد.

وتحرير عقول الأطفال من الأفكار السلبية والمخاوف التي تسيطر عليهم عبر العلاج السلوكي المعرفيّ (Cognitive – Behavioral Therapy)، وتدريبهم على تجاوز الخوف والتوتر لاستعادة ثقتهم بأنفسهم كي يندفعوا بقوة إلى البيئة المحيطة بهم (العائلة والأصدقاء والمدرسة).

وفي ختام المقال.. يبقى لزاماً علينا أن نشير إلى أهمية الآثار النفسية التي تخلفها الممارسات الاضطهادية بحق الأطفال عموماً، وخطورتها التي قد تفوق في أحيان كثيرة فداحة العلامات الجسدية الظاهرة.

ومع تأخر الأفراد في الإبلاغ عن حالات الاضطهاد والبحث عن المساعدات الطبية والنفسية السريعة؛ فإن الأذيات النفسية التي نتجت عن الفعل الاضطهادي ستتراكم بشكل مطَّرد.

لتتداعى آثارها لاحقاً بعد بلوغ الطفل سن المراهقة والرشد على هيئة ممارسات جنسية مخلة بالآداب أو إدمان على الكحول والمخدرات، إضافة إلى ظهور بعض أشكال الاضطرابات النفسيّة التي تدفعه إلى محاولات انتحارية وإيذاء نفسه عمداً.