بلاغ للنائب العام ضد محمد غنيم بسبب منشورات صادمة عبر فيسبوك
اتهامات بالسب والقذف والتحريض على الكراهية تفتح تحقيقًا رسميًا في منشوراته
شهدت أزمة الفنان المصري محمد غنيم تطورًا جديدًا، بعدما تقدم المحامي أشرف فرحات ببلاغ رسمي إلى النائب العام، يتهمه فيه بنشر محتوى عبر حسابه الشخصي على موقع "فيسبوك" يتضمن إساءات إلى السيدات، إلى جانب عبارات اعتبرها تمثل سبًا وقذفًا وتحريضًا على الكراهية والتمييز ضد المرأة.
ويأتي هذا البلاغ ليضيف فصلًا جديدًا إلى الجدل الذي أثاره الفنان خلال الفترة الماضية، وسط مطالب بفتح تحقيق في مضمون المنشورات المنسوبة إليه، والتحقق من مدى مخالفتها للقانون.
منشورات على فيسبوك تشعل الأزمة
وبحسب ما ورد في البلاغ، فإن محمد غنيم نشر خلال شهر مايو/أيار 2026 عددًا من التدوينات والتعليقات عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، تضمنت - وفقًا لما ذكره مقدم البلاغ - عبارات مسيئة بحق عدد من السيدات، من بينهن مسؤولات عن جمعيات تُعنى برعاية الحيوانات.
واعتبر مقدم البلاغ أن ما نشر تجاوز حدود حرية الرأي والتعبير، ودخل في نطاق الإساءة الشخصية والطعن في السمعة، مطالبًا بضرورة التعامل مع الواقعة وفقًا لما ينص عليه القانون.
اتهامات بالسب والقذف والتحريض على الكراهية
وأشار المحامي أشرف فرحات في بلاغه إلى أن المنشورات المنسوبة إلى الفنان تضمنت أوصافًا رأى أنها تمثل جرائم سب وقذف وإساءة مباشرة إلى المرأة، فضلًا عن احتوائها على عبارات تحمل - بحسب وصفه - تحريضًا على الكراهية والتمييز، بما يتعارض مع القيم المجتمعية والأسرية.
وأكد البلاغ أن هذه المنشورات، حال ثبوت نسبتها إلى الفنان، قد تندرج تحت طائلة عدد من النصوص القانونية المنظمة لجرائم النشر الإلكتروني، خاصة إذا ثبت أنها تضمنت إساءات أو عبارات يعاقب عليها القانون.
مطالبة بفتح تحقيق رسمي
وطالب مقدم البلاغ النائب العام بفتح تحقيق في الوقائع الواردة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحقق من مضمون المنشورات، ومدى مسؤولية الفنان عنها، مع تطبيق أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، إلى جانب المواد القانونية المنظمة لجرائم السب والقذف، وذلك في حال ثبوت الاتهامات بعد انتهاء التحقيقات.
كما دعا إلى فحص المنشورات المتداولة وجمع الأدلة الرقمية المرتبطة بها، باعتبارها جزءًا من إجراءات التحقيق المعتادة في مثل هذه القضايا.
القانون يحسم.. والتحقيقات الفيصل
ورغم الضجة التي أثارها البلاغ، فإن تقديمه لا يعني ثبوت الاتهامات بحق الفنان محمد غنيم، إذ تبقى جميع الوقائع محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة، التي تملك وحدها سلطة تحديد ما إذا كانت المنشورات تشكل مخالفة قانونية تستوجب الإحالة إلى المحاكمة، أو حفظ البلاغ إذا لم تتوافر الأدلة الكافية.
وتُعد هذه القضية امتدادًا للنقاش المتواصل حول حدود حرية التعبير على مواقع التواصل الاجتماعي، والفارق بين إبداء الرأي المشروع وبين المحتوى الذي قد يترتب عليه مسؤولية قانونية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالسب والقذف أو الإساءة إلى الأفراد أو الفئات المجتمعية.
جدل متواصل حول محمد غنيم
وخلال الفترة الماضية، ارتبط اسم محمد غنيم بعدد من المواقف المثيرة للجدل التي لاقت تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعله محل نقاش متكرر بين مؤيدين لحقه في التعبير عن آرائه، ومنتقدين لطريقة طرحه لبعض القضايا.
ومع التطور الجديد، يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه التحقيقات، وما إذا كانت الجهات المختصة ستتخذ إجراءات قانونية إضافية، أم أن القضية ستنتهي بعد فحص الوقائع والأدلة، في انتظار الكلمة الأخيرة للقضاء.