جينيفر لورانس تكشف تحديات اكتئاب ما بعد الولادة بعد وضع طفلها الثاني: "نمر يطاردني"
كشفت الممثلة العالمية جينيفر لورانس Jennifer Lawrence عن تفاصيل دقيقة تتعلق بمرورها بمرحلة "اكتئاب ما بعد الولادة" عقب استقبال طفلها الثاني، موضحةً أن هذه التجربة غير المتوقعة تسببت في تبدل نظرتها تجاه شخصية "غريس" التي قدمتها في فيلمها السينمائي "Die My Love".
وأكدت الحائزة على الأوسكار خلال حوار صحفي مع صحيفة "نيويورك تايمز" أن المعاناة النفسية التي واجهتها شكلت واحدة من أصعب الفترات في حياتها الشخصية، مشيرةً إلى أن التوقعات السابقة المبنية على تجربتها مع طفلها الأول لم تكن مطابقة للواقع الذي واجهته لاحقاً.
بدأت جينيفر لورانس حديثها بالإشارة إلى أن اكتئاب ما بعد الولادة يعد تجربة جسدية بحتة تمر بها النساء نتيجة تقلبات بيولوجية حادة، حيث ذكرت أن الهرمونات تتضاعف يومياً خلال الثلث الأول من الحمل، ثم تشهد انخفاضاً حاداً ومفاجئاً فور وضع المولود، ويتكرر هذا الهبوط مرة أخرى عند مرحلة الفطام. وأوضحت النجمة العالمية أنها دخلت في حالة من القلق المزمن، واصفةً شعورها اليومي وكأن "نمراً يطاردها"، حيث سيطرت عليها أفكار اقتحامية مستمرة جعلتها تشعر بأنها تحت رحمة تلك المخاوف التي لم تستطع التحكم فيها.
مخاوف جينيفر لورانس Jennifer Lawrence من الانتكاسة النفسية وتأثير الهرمونات على الأم الجديدة
استعرضت جينيفر لورانس التباين بين ولادتها الأولى والثانية، حيث كانت تشعر بالثقة والاستعداد في المرة الأخيرة، إلا أن الاضطرابات النفسية باغتتها دون سابق إنذار.
وأفادت بأن تلك الفترة اتسمت بسيطرة سيناريوهات "الأسوأ" على تفكيرها، مما أدى إلى تشكيك دائم في قدراتها وفي كل خطوة تتخذها تجاه رعاية طفلها.
وأضافت أن هذه الحالة تطلبت منها الخضوع للعلاج النفسي والالتزام بالبروتوكولات الدوائية، وهي الخطوات التي وصفتها بأنها كانت محورية وجوهرية في تجاوز تلك الأزمة الصحية.
أعلنت لورانس أن طفلها الثاني من زوجها كوك ماروني قد وُلد في مارس 2025، وذلك بعد أن شاركت أخبار حملها في أكتوبر 2024.
وبالعودة إلى تاريخ علاقتها، يُذكر أن الثنائي قد تزوجا في نيوبورت برود آيلاند خلال أكتوبر 2019، بعد خطوبة تمت في فبراير من العام ذاته، بينما استقبلا طفلهما الأول في فبراير 2022، وهي المرحلة التي وصفتها لورانس آنذاك بأنها "بداية جديدة لحياتها" نظراً لمشاعر الحب الجارف التي غمرتها فور الولادة مباشرةً.
العلامات التحذيرية لاكتئاب ما بعد الولادة وفق الرؤية الطبية
حددت الدكتورة بوجا ثوكرال، المديرة المساعدة في قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفيات كولودناين، مجموعة من المؤشرات الحيوية التي يجب على الأمهات الجدد مراقبتها بدقة للتدخل السريع.
وأوضحت أن الشعور بالحزن المستمر أو الفراغ واليأس يعد من أبرز العلامات، بالإضافة إلى فقدان الشغف بالأنشطة التي كانت ممتعة سابقاً، بما في ذلك قضاء الوقت مع الرضيع. وأشارت المتخصصة إلى أن التعب المزمن واضطرابات النوم، سواء بالأرق أو النوم المفرط، تعد دلالات جسدية لا ينبغي تجاهلها.
أضافت المصادر الطبية أن التغيرات الكبيرة في الشهية، والشعور المفرط بالذنب أو عدم الكفاءة كأم، تمثل أعراضاً نفسية متقدمة.
وحذرت الدكتورة ثوكرال من صعوبات الارتباط العاطفي بالطفل، ونوبات الهلع، أو حتى الأفكار المزعجة المتعلقة بإيذاء النفس أو الصغير، مشددةً على ضرورة التمييز بين "كآبة النفاس" العابرة وبين الاكتئاب السريري الذي يستمر لفترات أطول ويكون أكثر حدة وتأثيراً على جودة الحياة.
أهمية الدعم المتكامل لتحسين نتائج التعافي الصحي
شددت التقارير الطبية على أن التعامل الفوري مع حالات اكتئاب ما بعد الولادة عبر توفير الدعم المناسب يساهم بشكل مباشر في تحسين النتائج الصحية لكل من الأم والجنين.
وأوضحت الدكتورة ثوكرال أن التعرف المبكر على العلامات وفهم الطبيعة الهرمونية لهذه الحالة يمثلان الخطوة الأولى نحو الشفاء. وأكدت أن توفير بيئة يسودها التعاطف والمساندة يعد ركيزة أساسية لمساعدة النساء المتأثرات بهذه الحالة على استعادة توازنهن النفسي والعودة لممارسة حياتهن الطبيعية.
شاهدي أيضاً: علامات الاكتئاب عند المرأة
شاهدي أيضاً: أعراض الاكتئاب ما بعد الولادة عند الرجال
شاهدي أيضاً: أعشاب لتقليل اكتئاب ما بعد الولادة
شاهدي أيضاً: كيم كاردشيان تتخلص من اكتئاب الولادة بأكل المشيمة!