رغم الانتقادات: طارق العريان يكشف عن جزء ثالث لـ"السلم والثعبان"
المخرج طارق العريان يكشف عن تحضيرات الجزء الثالث من "السلم والثعبان" بتجربة جديدة للمراهقين
أعلن المخرج طارق العريان عن انطلاق التحضيرات الأولية لإنتاج الجزء الثالث من سلسلة "السلم والثعبان"، كاشفاً عن توجهه لتقديم تجربة درامية مغايرة تستهدف فئة المراهقين بشكل رئيسي.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يتصاعد فيه الجدل حول الجزء الثاني من العمل، الذي واجه موجة من الانتقادات القانونية والاجتماعية عقب عرضه على إحدى المنصات الرقمية، مما دفع العريان للتفكير في مسار جديد يجمع بين الكوميديا والرومانسية بأسلوب يتناسب مع تطلعات الأجيال الشابة.
تحولات درامية لمواكبة قضايا الجيل الجديد
أوضح المخرج طارق العريان في حديث تلفزيوني أن العمل المرتقب لن يكرر الحكايات السابقة، بل سيركز على تحديات المراهقة في العصر الحالي، مشيراً إلى أن السيناريو الذي يعكف على كتابته حالياً يسعى لتقديم معالجة واقعية للضغوط النفسية والاجتماعية التي تواجه الشباب.
وذكر أن الفيلم سيحافظ على الطابع العاطفي الذي ميز السلسلة منذ بدايتها، مع ضخ روح عصرية تلامس اهتمامات الجمهور الجديد، مؤكداً أن البحث جارٍ عن وجوه شابة قادرة على نقل هذه المرحلة العمرية بصدق، مع احتمالية الاستعانة ببعض النجوم المعروفين لدعم التجربة.
ردود الفعل على "السلم والثعبان 2" وتحديات الرقابة والقانون
استقبل المخرج ردود الفعل الحادة تجاه الجزء الثاني من الفيلم بمرونة مهنية، حيث اعتبر الانتقادات التي طالت المحتوى الجريء "درساً مهماً" سيتم استيعابه في الجزء الثالث لضمان توازن الرسالة الفنية مع القيم المجتمعية.
وكان الجزء الثاني قد أثار أزمة قانونية عقب ظهور الفنانة أسماء جلال بزي "مضيفات طيران" يحمل شعار شركة "مصر للطيران"، مما استدعى بياناً رسمياً من الشركة أبدت فيه استياءها وبدء إجراءات قانونية ضد صناع العمل.
كما واجه الفيلم اتهامات بتقديم مواقف وألفاظ لا تتماشى مع السلوكيات الأسرية، وصلت إلى حد تقديم بلاغات ضد الرقابة لموافقتها على عرض المحتوى.
فلسفة الإخراج والبحث عن النجاح التجاري والفني
استعاد العريان كواليس بداياته المهنية، مشيراً إلى أن منهجه الفني تشكل منذ دراسته للسينما في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قرر منذ البداية كسر الأنماط التقليدية ورفض العمل كمخرج مساعد.
وأكد أن توجهه في البداية لتقديم أفلام تجارية مثل "الإمبراطور" كان قراراً استراتيجياً لإثبات قدرته على تحقيق الإيرادات، مما منحه لاحقاً المساحة لتقديم رؤى خاصة وأعمال تتسم بالجرأة التقنية.
وأضاف أن "السلم والثعبان" في الأصل مستوحى من تجارب واقعية، مشدداً على أن النجاح في شباك التذاكر يظل ركيزة أساسية تسمح للمبدع بالاستمرار في تطوير مشاريع مبتكرة.
مشروعات مستقبلية وإعادة صياغة "ولاد رزق" بجيل جديد
لم يتوقف طموح العريان عند حدود السلاسل الرومانسية، بل كشف عن خطة طموحة للجزء الرابع من فيلم "ولاد رزق"، والذي سيشهد تغييراً جذرياً في طاقم العمل، حيث يعتزم المخرج تقديم جيل جديد من الأبطال يتصدرهم الفنان أحمد مالك، مع غياب النجوم الذين ارتبطت بهم السلسلة في أجزائها الثلاثة السابقة.
ويأتي هذا التوجه لضمان استمرارية السلسلة التي حققت أرقاماً قياسية في تاريخ السينما المصرية، مستفيداً من النجاحات الأخيرة لمالك وقدرته على استقطاب فئات عمرية متنوعة.
ملامح العمل القادم وتطلعات العرض الرسمي
ينتظر الجمهور الإعلان عن القائمة الكاملة لممثلي "السلم والثعبان 3" فور انتهاء مرحلة الكتابة والتحضيرات النهائية، حيث يراهن العريان على تقديم سينما مبهرة بصرياً وفنياً.
وشدد على أن صناعة السينما تتطلب صموداً أمام الضغوط، وأن هدفه النهائي هو تقديم أفلام تتناسب مع الميزانيات الضخمة وتصل إلى قاعدة جماهيرية واسعة، مع الالتزام بتطوير التقنيات الإخراجية التي تضمن للسينما المصرية مكاناً متقدماً في المشهد الفني العربي.
ومن المتوقع أن يبدأ التصوير في الفترة القليلة القادمة فور استقرار فريق العمل وتحديد مواعيد العرض الرسمية في دور السينما والمنصات.