في عيد ميلاده الـ13.. ماذا ينتظر الأمير جورج في طريقه إلى العرش البريطاني؟
عيد ميلاده الثالث عشر يفتح باب الإعداد الجاد لمستقبله الملكي
احتفل الأمير جورج، الابن الأكبر للأمير ويليام والأميرة كيت ميدلتون، بعيد ميلاده الثالث عشر، في محطة تُعد من أهم المراحل في حياته الشخصية والملكية، إذ لم يعد مجرد طفل يظهر في المناسبات الرسمية، بل أصبح أقرب خطوة إلى مرحلة الإعداد الجاد ليكون يومًا ما ملكًا للمملكة المتحدة.
وكعادتهما في كل عام، شارك أمير وأميرة ويلز الجمهور بصورة جديدة لابنهما عبر الحسابات الرسمية، في تقليد أصبح ينتظره متابعو العائلة المالكة البريطانية، حيث أرفقا الصورة برسالة قصيرة جاء فيها: "عيد ميلاد سعيد يا جورج."
وسرعان ما حصدت الصورة آلاف التعليقات ورسائل التهنئة من المتابعين حول العالم، الذين لاحظوا التغير الواضح في ملامح الأمير الشاب، إذ بدا أكثر نضجًا واقترابًا من مرحلة المراهقة.
الثاني في ترتيب ولاية العرش
رغم أنه لا يزال في الثالثة عشرة من عمره، فإن الأمير جورج يحتل المرتبة الثانية في ترتيب ولاية العرش البريطاني بعد والده الأمير ويليام، وهو ما يجعل كل مرحلة من حياته تحظى باهتمام خاص داخل القصر الملكي.
ومنذ ولادته في يوليو 2013، ينظر إليه باعتباره الملك المستقبلي، لذلك تحرص العائلة المالكة على إعداده تدريجيًا لتحمل المسؤوليات العامة، مع محاولة منحه طفولة أقرب ما تكون إلى الطبيعية.
إيتون.. أول خطوة حقيقية نحو المستقبل
من أبرز التغييرات المنتظرة في حياة الأمير جورج هذا العام، انتقاله في سبتمبر المقبل إلى كلية إيتون، إحدى أشهر المدارس الداخلية في بريطانيا.
ولا يمثل اختيار المدرسة مجرد قرار تعليمي، بل يحمل بعدًا رمزيًا كبيرًا، إذ سبق أن درس فيها والده الأمير ويليام، وكذلك عمه الأمير هاري، إلى جانب عشرات الشخصيات السياسية البريطانية، بينهم عدد كبير من رؤساء الوزراء.
وتُعرف إيتون ببرامجها الأكاديمية الصارمة، واهتمامها ببناء الشخصية والقيادة، وهو ما يجعلها محطة أساسية في إعداد الكثير من أفراد العائلة المالكة والنخبة البريطانية.
هل يسير على خطى والده في الجيش؟
يبقى مستقبل الأمير جورج العسكري محل اهتمام داخل بريطانيا، في ظل التقليد الراسخ الذي يربط أفراد العائلة المالكة بالقوات المسلحة.
فالملكة إليزابيث الثانية خدمت خلال الحرب العالمية الثانية، بينما التحق الملك تشارلز الثالث بالبحرية الملكية وسلاح الجو، وخدم الأمير ويليام أكثر من سبع سنوات في القوات المسلحة قبل أن يتفرغ لمهامه الملكية.
ورغم عدم صدور أي قرار بشأن مستقبل جورج العسكري، فإن كثيرين يتوقعون أن يسير على النهج نفسه، مع الأخذ في الاعتبار موقعه المتقدم في ترتيب ولاية العرش، وهو ما قد يحد من مشاركته في أي مهام قتالية مستقبلًا.
يتعلم العمل الخيري منذ الصغر
إلى جانب التعليم، يحرص الأمير ويليام وكيت ميدلتون على إشراك ابنهما في الأنشطة الإنسانية، امتدادًا للإرث الذي تركته الأميرة الراحلة ديانا.
وخلال السنوات الأخيرة، ظهر الأمير جورج أكثر من مرة إلى جانب والده أثناء زيارات لجمعيات خيرية، من بينها مؤسسة Passage المعنية بدعم المشردين في لندن.
وفي إحدى الزيارات، شارك في إعداد وجبات الطعام للمحتاجين مرتديًا مئزر الطهاة، كما وقّع في سجل الزوار على الصفحة نفسها التي وقعت عليها جدته الأميرة ديانا ووالده قبل أكثر من ثلاثة عقود، في مشهد حمل دلالة رمزية على انتقال قيم العمل الإنساني بين الأجيال.
ظهور مدروس أمام الجمهور
رغم اهتمام الإعلام العالمي بتحركاته، يواصل الأمير ويليام وكيت ميدلتون سياسة الحد من الظهور الإعلامي لأطفالهما، مع السماح لهم بالمشاركة في المناسبات الوطنية الكبرى فقط، مثل احتفال Trooping the Colour، أو المناسبات الرياضية والأحداث الملكية المهمة.
ويرى مراقبون أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق توازن بين إعداد جورج لدوره المستقبلي، ومنحه في الوقت نفسه فرصة للاستمتاع بطفولة طبيعية بعيدًا عن الضغوط الإعلامية المستمرة.
مرحلة جديدة تبدأ الآن
يمثل عيد الميلاد الثالث عشر للأمير جورج أكثر من مجرد مناسبة عائلية، إذ يعد بداية مرحلة جديدة في حياة وريث العرش البريطاني، تتداخل فيها الدراسة مع المسؤوليات الملكية، والاستعداد التدريجي للدور الذي ينتظره مستقبلًا.
وبينما يواصل حياته كطالب في واحدة من أعرق المدارس البريطانية، ستتجه الأنظار خلال السنوات المقبلة إلى كيفية بناء شخصيته العامة، وخطواته الأولى نحو المسؤوليات التي يحملها لقب الملك المستقبلي، في رحلة بدأت منذ ولادته، لكنها تدخل الآن فصلًا جديدًا أكثر أهمية ونضجًا.