مرض السكري و جفاف البشرة

  • تاريخ النشر: منذ يومين زمن القراءة: 8 دقائق قراءة | آخر تحديث: منذ 9 ساعات
مقالات ذات صلة
مضاعفات مرض السكري
رجيم مرضى السكري
حمية السكر للأطفال والحوامل ومرضى السكري

يمكن أن يؤثر مرض السكري على مختلف أجزاء الجسم، بما في ذلك الجلد، إذ غالبا ماتكون التغيرات الجلدية أول إشارات الإنذار المبكر للإصابة بمرض السكري. لذلك، تعد مراقبة أي تغيرات في مظهر الجلد أو ملمسه خطوة أساسية، مع ضرورة استشارة الطبيب عند ملاحظة أي أعراض غير معتادة. فالعديد من مشكلات الجلد المرتبطة بمرض السكري يمكن الوقاية منها أو علاجها بسهولة عند اكتشافها في مراحلها الأولى.

العلاقة بين مرض السكري و جفاف البشرة

يُعتبر مرض السكري من الأمراض المزمنة التي تنشأ عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج كمية كافية من الإنسولين، أو عندما تواجه الجسم صعوبة في استخدام الإنسولين المنتج بشكل صحيح. يُعد الإنسولين هرمونًا أساسياً يتحكم في مستويات السكر في الدم. يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مستمر، نتيجة لعدم السيطرة على السكري، إلى مضاعفات خطيرة تؤثر على عدة أجهزة في الجسم، خصوصاً الأعصاب والأوعية الدموية. يرتبط جفاف البشرة لدى مرضى السكري بعدة عوامل من أبرزها:

ارتفاع مستويات السكر في الدم

عندما يكون مستوى السكر في الدم مرتفعا، يحاول الجسم التخلص من الجلوكوز الزائد عبر التبول المتكرر، مما يؤدي إلى فقدان السوائل من الجسم، وبالتالي جفاف البشرة.

ضعف الدورة الدموية

يؤثر مرض السكري على الأوعية الدموية الدقيقة، مما يقلل من وصول الدم المحمل بالأكسجين والعناصر الغذائية إلى الجلد، فيفقد الجلد مرونته ورطوبته الطبيعية، ويزيد خطر جفاف البشرة.

تلف الأعصاب

قد يؤدي اعتلال الاعصاب السكري إلى تقليل إفراز الغدد الدرقية، خاصة في القدمين و الساقين، مما يزيد من جفاف البشرة في هذه المناطق.

أعراض جفاف البشرة لمريض السكري

تعتبر البشرة الجافة من العلامات المميزة لمرض السكري، حيث تحدث نتيجة نقص السوائل وضعف تدفق الدورة الدموية، مما يؤدي إلى خشونة الجلد وشدّه، خاصة في مناطق اليدين والقدمين. وفيما يلي أبرز مظاهر جفاف البشرة لدى مرضى السكري:

  • الشعور بالحكة، غالبًا ما يكون ناتجًا عن جفاف الجلد أو الالتهابات الفطرية، وعادة ما يظهر في منطقة الساقين السفلى أو في المناطق ذات ضعف الدورة الدموية.
  • تغيرات لونية داكنة، قد تظهر على الرقبة أو تحت الإبطين أو في طيات الجلد، وتُعرف بـالتصبغات السكرية وهي مؤشر لارتفاع مستوى السكر المزمن.
  • ظهور الطفح الجلدي، يتمثل عادة في بقع مائلة للاحمرار أو حبوب صغيرة، ويمكن أن يكون نتيجة تهيج أو مشكلات جلدية مرتبطة بمرض السكري.
  • جفاف وتشقق الجلد، يبرز في المناطق مثل القدمين واليدين، مما يزيد من تعرض الجلد للجراثيم واحتمالية الإصابة بالالتهابات.
  • تكوين التقرحات، وهي جروح تستغرق وقتًا طويلاً للشفاء، وغالبًا ما تصيب القدمين، ما يتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا لتجنب مشاكل أكبر.
  • سماكة الجلد، تصبح بعض المناطق أكثر صلابة وسماكة، لا سيما في اليدين أو القدمين نتيجة تأثير تراكم الكيراتين أو تغييرات السكري على الأنسجة.

تأثير مرض السكري على البشرة

يعد جفاف البشرة من أكثر االمشكلات شيوعا لدى المصابين بمرض السكري، نتيجة ارتفاع مستويات السكر في الدم واضطراب الدورة الدموية، مما يجعل الجلد أكثر عرضة للتشققات و الالتهابات. كما أن مرضى السكري أكثر قابلية للإصابة ببعض الأمراض الجلدية التي قد تصيب أي شخص، لكنها تظهر لديهم بشكل متكرر و أكثر حدة ومن أبرز هذه الأمراض:

العدوى البكتيرية

تشمل التهابات مختلفة مثل التهاب الغدد الموجودة بالجفون، الدمامل، إصابات بصيلات الشعر، بالإضافة إلى الالتهابات العميقة التي تصيب الجلد والأنسجة المحيطة به، وكذلك الالتهابات حول الأظافر، والتي يمكن أن تتفاقم بسرعة لدى الأشخاص المصابين بالسكري.

العدوى الفطرية

تتضمن حالات مثل قدم السكري والالتهابات المهبلية التي يصحبها حكة شديدة، وتتفاقم مع الجفاف وضعف الجهاز المناعي الناجم عن السكري.

حكة الجلد

يمكن أن تكون ناجمة عن جفاف الجلد، أو بسبب إصابات فطرية، أو نتيجة ضعف في تدفق الدم، وتظهر بشكل أكثر وضوحًا في أسفل الساقين عند مرضى السكري.

مشكلات جلدية إضافية مرتبطة بالسكري

تشمل حالات مثل ظهور بثور مفاجئة تعرف بالبثور السكرية، والتي تحتاج إلى متابعة مختصة، على الرغم من أنها غالبًا لا تسبب ألمًا.

نصائح فعالة للوقاية من جفاف البشرة

ترطيب البشرة باستمرار يُعد من أهم خطوات مكافحة الجفاف؛ إذ تعمل المرطبات على تجديد ترطيب الطبقة السطحية من الجلد وحبس الرطوبة داخلها لتعزيز النعومة والنضارة.

  • التحكم بمستويات السكر في الدم، ضبط السكر في الدم هو الخطوة الأساسية للحد من جفاف البشرة ومضاعفاته، حيث إن مستويات السكر المرتفعة يمكن أن تؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة، مما يجعلها أكثر عرضة للجفاف والتشققات. بالإضافة إلى ذلك، إدارة مستوى السكر تساهم في تحسين وظائف الدورة الدموية، مما يدعم صحة الجلد بشكل عام.
  • شرب كمية كافية من الماء، يساعد الترطيب الداخلي على تحسين صحة البشرة بشكل عام وتقليل جفاف البشرة. وينصح بشرب الماء بانتظام على مدار اليوم مع تقليل استهلاك المشروبات المسببة للجفاف مثل القهوة والمشروبات السكرية، مما يعزز من توازن الرطوبة داخل الجسم.
  • العناية الخاصة بالقدمين، فحص القدمين يومياً للتأكد من خلوهما من الجروح أو التقرحات وترطيبهما بانتظام باستخدام كريمات مخصصة لمرضى السكري لتجنب التشققات. كما يُنصح بارتداء أحذية مريحة ومغلقة لتوفير حماية كاملة ومنع التعرض للجروح أو الميكروبات، وتجنب المشي حافي القدمين تماماً للحد من مضاعفات السكري التي قد تؤثر على صحة القدمين والبشرة.

العلاجات الطبية لجفاف البشرة

في أحيان كثيرة، قد تكون العناية المنزلية غير كافية وحدها، مما يتطلب اللجوء إلى تدخل طبي ضروري، ومن بين هذه الحالات:

  • كريمات طبية تحتوي عل اليوريا أو حمض اللاكتيك، تساعد هذه المستحضرات على ترطيب الجلد بعمق وتخفيف الجفاف.
  • مراهم مهدئة للحكة و الالتهاب، لتقليل التهيج و تقليل الانزعاج الذي يشعر به الشخص على الجلد.
  • علاج الاتهابات الجلدية المصاحبة عند وجودها، سواء كانت بكتيرية أو فطرية، للحفاظ على صحة الجلد ومنع المضاعفات.

ويجب دائما استشارة طبيب الجلدية قبل استخدام أي علاج، لتجنب تفاقم جفاف البشرة أو حدوث مضاعفات مرتبطة بمرض السكري.

دور نمط الحياة في صحة البشرة

تشكل العادات اليومية جزءاً أساسياً في تعزيز صحة البشرة لمرضى السكري، حيث تسهم في الحد بشكل ملحوظ من مشكلات جفاف الجلد. ومن أهم هذه العوامل:

  • اتباع نظام غذائي متوازن، غني بالفيتامينات والمعادن الأساسية التي تدعم صحة الجلد وترطيبه.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام، لتعزيز الدورة الدموية وتوصيل العناصر الغذائية الى خلايا الجلد.
  • الإقلاع عن التدخين، لأنه يؤثر سلبا على مرونة الجلد وترطيبه الطبيعي.
  • تقليل التوتر والضغط النفسي، حيث أن التوتر المزمن قد يزيد من مشاكل الجلد والجفاف.

التغذية وأثرها على جفاف البشرة

تلعب التغذية دورا مهما في الحفاظ على صحة الجلد وتقليل جفاف البشرة، خاصة لدى مرضى السكري.

بعض العناصر الغذائية الأساسية تشمل:

  • فيتامين أ، يدعم تجديد خلايا الجلد ويحافظ على رطوبته.
  • فيتامين ي، مضاد أكسدة قوي يحمي الجلد من التلف ويعزز ترطيبه الطبيعي.
  • أحماض أوميغا 3 الدهنية، تساعد على تعزيز الطبقة الخارجية للجلد واحتفاظ الجلد بالرطوبة.
  • الزنك، يساهم في شفاء الجلد و تقليل الالتهابات، مما يقلل من تفاقم جفاف البشرة.

متى ينصح بمراجعة الطبيب

ينصح بمراجعة طبيب الجلدية في الحالات التالية :

  • استمرار جفاف البشرة، رغم الترطيب والعناية اليومية.
  • ظهور تشققات عميقة أو نزيف في الجلد، خاصة في القدمين.
  • وجود علامات عدوى، مثل الاحمرار، التورم، أو افرازات غير طبيعية.
  • حكة شديدة ، تؤثر على النوم أو على سير الحياة اليومية.

يعتبر جفاف الجلد مشكلة شائعة لدى المصابين بالسكري، ولكن يمكن التحكم به والوقاية منه من خلال العناية اليومية والترطيب المستمر، إلى جانب المحافظة على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية. اعتماد أسلوب حياة صحي مع تغذية متوازنة واستشارة الطبيب عند اللزوم يساعد في تعزيز صحة الجلد وتقليل احتمالات حدوث مشكلات إضافية. اتباع هذه الإرشادات لا يساهم فقط في حماية البشرة، بل يدعم الشعور بالراحة اليومية ويحسن نمط الحياة، مما يسهل من التعايش مع مرض السكري.

شاهدي أيضاً: ما هو سكر الحمل؟

  • الأسئلة الشائعة عن السكري وجفاف البشرة

  1. هل يؤثر مرض السكري على صحة الجلد؟
    نعم، يمكن لمرض السكري أن يؤثر على الجلد بشكل كبير، حيث يسبب جفاف البشرة، الحكة، الالتهابات، والبقع الداكنة. ارتفاع مستويات السكر في الدم يضعف الدورة الدموية ويؤثر على قدرة الجلد على الاحتفاظ بالرطوبة.
  2. هل يمكن علاج جفاف البشرة عند مرضى السكري منزليًا؟
    في أغلب الحالات، يمكن تحسين ترطيب الجلد بالعناية المنزلية مثل المرطبات اليومية، شرب الماء، وتجنب الصابون القاسي، لكن بعض الحالات تحتاج كريمات طبية أو علاج للالتهابات المصاحبة تحت إشراف الطبيب.